اتصالالجزائرحوادث

“سعيد الميقري” أدخل 8 أطنان قنب هندي في حاويات التفاح والليمون من بلجيكا

إيمان عيلان

فتحت، اليوم، محكمة الابتدائية بالدار البيضاء، ملف أخطر شبكة دولية لتهريب المخدرات والذهب، تنشط عبر محور فرنسا وبلجيكا تحت غطاء حاويات التفاح والليمون، يقودها المدعو”سعيد الميقري” الذي ارتبط اسمه بحادثة اختطاف الطفل “أمين ياريشان”.

محاكمة المتهم كانت وسط إجراءات أمنية مشددة، بعد أن أسقطت الدعوى العمومية في حق المتهم “ي.جعفر” الذي توفى بالمؤسسة العقابية، وتوبع إلى جانبه 18 متهما، بعد أن تورطوا في عمليات الاتجار بالمخدرات، وحجز 8 أطنان من القنب الهندي، من أصل 11 طنا، وكذا كيلوغرامين من الكوكايين، فضلا عن حجز مبالغ مالية معتبرة.

وتشير أصابع الاتهام إلى تورط كل من المدعو “أ.ي.س” وشقيقه، الصادر ضدهما أمر بالقبض الدولي، بعد حادثة الاختطاف إلى جانب ضابط في الجمارك بميناء ولاية بجاية ورعية هولندي وآخر بلجيكي، المتواجدان في حالة فرار، بعد مواجهتهم بتهم جنايات محاولة تصدير المخدّرات بطريقة غير شرعية تخزين ووضع للبيع وشحن ونقل عن طريق العبور لمواد مخدّرة بطريقة غير شرعية في إطار جماعة إجرامية منظّمة عبر الحدود الوطنية وجنحة تبييض الأموال.

تفاصيل القضية انطلقت شهر مارس 2009، حين تلقى مسيّر شركة (ساترنز) مراسلة من طرف ممثّل شركة (سلومان نبتون) تتضمّن طلب تحويل 03 حاويات من حظيرة شركة (ساترنز) إلى ميناء الجزائر، من أجل شحنها نحو الميناء على متن الباخرة البلجيكية (راميتا) ليتم الشروع في رفع الحاويات من طرف سائق الرّافعة بحضور المراقب والمسؤول التابعين للشركة ووجدت الرّافعة صعوبة في رفع إحداها حيث تبيّن للسائق أن وزنها غير عادي.

ثم أتضح بعد عملية قياس الأبعاد وجود فارق قدره 45 سم بين الداخل والخارج لتتمّ مراسلة مسؤول مصلحة متابعة الحاويات بشركة (سلومان نبتون) من أجل تقديم تفسيرات ومعلومات عن وزن الحاوية لتتمّ مراسلة الشركة (الأم) الموجود مقرّها بألمانيا. بتاريخ 04 و05 أفريل 2009 اكتشف عناصر الدرك الوطني بالرويبة على متن الحاوية وحاويتين أخريين المركونة بالميناء الجافّ بالرويبة كمّية من المخدّرات من نوع القنّب الهندي قدّر وزنها الإجمالي بـ 5492.6 كيلوغرام وأن تلك الحاويات سبق الاستيراد على متنها فاكهة التفّاح.

وأثبتت التحريات أن تلك الشركة قامت بـ 23 عملية استيراد لمواد موجّهة للاستهلاك البشري خلال الفترة الممتدّة ما بين 23/08/2008 و28/01/2009 من عدّة دول 06 مرّات من ميناء (أونفرس) ببلجيكا وأن مالك البضاعة هو المتّهم (ب. عبد الطيف) المكنّى (ياسين) الذي كان في حالة فرار منذ شهر جويلية 2007 بعد صدور أمر بالقبض عليه من طرف محكمة وهران عن تهم محاولة تصدير المخدّرات والمتاجرة فيها ومنذ تلك الفترة وهو يتنقّل بجواز سفر وبطاقة تعريف صهره المقيم في أمريكا.

وكان يقوم باستيراد فاكهة التفّاح واللّيمون لتمويه مصالح الأمن عن نشاطه في تصدير المخدّرات مستعملا سجِّلات تجارية مستأجرة لتفادي اكتشاف هويته، ومواصلة للتحرّيات تبيّن أن عملية شحن المخدّرات أشرف عليها المكنّى (ياسين) في مستودع كائن بـ 03 حي النّجاح ببلدية الشفّة ولاية البليدة وبعد تفتيش المستودع بتاريخ 08 أفريل 2009 تمّ العثور على عيّنات من مواد بلاستيكية، تمّ حرقها مادة تستعمل كعازل سائل زيتي بنّي اللّون مادة الحنّاء مادة تشحيم السيّارات ومادة (بوليستار) وتستعمل هذه المواد لتغليف المخدّرات. وقد تضمنت العملية الأولى 09 قناطير والثانية 1.2 طنّ في حين كانت مهمّة الرعية البلجيكي (بول) استقبال الحاويات وتوزيع المخدّرات على الزبائن الموجّهة إليهم أمّا إذا كان (سعيد لميقري) شريكا فيها فيتكفّل شقيقه (رشيد) بتسلّمها وتوزيعها على زبائن الجملة في فرنسا وبلدان أوروبية أخرى.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى