اتصالاقتصاد وأعمالتكنولوجياجازيملحق TIC

مصير الإنترنت مرتبط الآن بالألياف الضوئية!

فريد فارح

fafarid@yahoo.fr

بعد مشكلة العام 2000 التي لم تتحقق، يتحدث الباحثون في مجال الاتصالات عن خلل آخر قد يتسبب في انقطاع عمل الإنترنت. تم إطلاق هذا الإنذار قبل أكثر من ثلاث سنوات من قبل أندرو إليس Andrew Ellis، أستاذ الأبحاث في جامعة أستون في برمنغهام بإنجلترا ، والذي أشار إلى أن الويب العالمي سيواجه في عام 2023 مشكلة تسمى” capacity crunch ” (اختناق القدرة).

هذه المشكلة تتمثل في عدم القدرة على توجيه تدفقات البيانات الهامة بشكل متزايد. اليوم، يتطور الإنترنت نحو المزيد والمزيد من الوظائف المتنوعة، لا سيما في مجالات الاقتصاد والصناعة والتمويل. بفضل الاتصالات المتنقلة، أصبحت أسرع وأهم وسيلة لنقل المعلومات. بفضل الشبكات الاجتماعية، فإن أي مستخدم على كوكب الأرض لديه اتصال بالإنترنت، ثابت أو متحرك ، قادر على نشر أو إنشاء كل أنواع المعلومات، بطريقة خوارزمية وبدون أي وسيط.

وبالتالي، وفقًا لأندرو إليس، الذي يعتمد على تحليل حركة المرور الحقيقية للإنترنت، فإن هذا النمو في “DataNet” يمكن أن يؤدي إلى حدوث تجاوز غير قابل للسيطرة مما يتسبب في انهيار الشبكة العالمية.

وتجدر الإشارة إلى أن كابلات الألياف الضوئية تحمل أكثر من 99٪ من حركة البيانات الرقمية في العالم، بما في ذلك تدفق البيانات الضخم القادم من شبكات المحمول للجيل الرابع 4G وقريبا جدا شبكة  الجيل الخامس.

أدى انفجار تحميل الفيديو والنمو المستمر للهواتف الذكية المتصلة بشكل دائم، إلى تعاظم حجم البيانات المتبادلة بين الشبكات التي تشكل عقد (nœuds) الإنترنت.

مع وصول الصناعة 4.0 والجيل  5 G و وخدمة الاتصال Voice over LTE   والمركبات المتصلة، سيأخذ تطور حجم البيانات مسارًا أسيًا (exponentielle). وفي اليوم الذي يتجاوز فيه الطلب العرض المجدي، سيحدث انهيار الإنترنت. وفقا للباحث البريطاني، استنادا إلى الاختبارات المعملية، فإن هذا الخطأ سيحدث في حدود العام 2023.

إن تشغيل الزيادة في عدد الكبلات، التي تعتبر مكلفة للغاية من قبل الاقتصاديين لن يرفع الإنذار لأن هذا الحل سيزيد من استهلاك الكهرباء وستنهار الشبكة لنقص الطاقة الكهربائية. نأمل، في الوقت نفسه، أن تتمكن براعة الإنسان من منع هذا الخطأ.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى