اتصالالجزائر

ڤايد صالح: “السبل تعبدت لتعميق المسعى الديمقراطي”

إيمان عيلان

دعا، اليوم، نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الشعبي الوطني، الفريق قايد صالح، الجيش إلى التمسك بقيم الثورة مع اقتراب الاستحقاقات الرئاسية المقررة في 18 أفريل المقبل، واصفا إياها بـ”البالغة الأهمية”، خاصة وأن بناء دولة عصرية هي من أهم المكتسبات التي تحققت في بلادنا.

الفريق قايد صالح وخلال زيارة عمل وتفتيش إلى قسنطينة، اليوم، قال:” أود بهذه المناسبة، والجزائر على أعتاب استحقاق وطني بالغ الأهمية، أن أؤكد على أن بناء الدولة العصرية التي تكرس جهودها لخدمة الشعب السيد، وهي من أهم المكتسبات التي تحققت في بلادنا، والتي تعزز بمقتضاها صرح هذه المؤسسات، التي تحصنت أسس ضوابطها، بما يكفل لها التطلع دوما وبعزيمة لا تقهر إلى الامتلاك الدائم للقدرة على مواجهة التحديات المعترضة، والقدرة على تعميق المسعى الديمقراطي، الذي تعبدت أمامه السبل، بعد إعادة إقرار الأمن والاستقرار، وإرساء قواعد السلم والمصالحة الوطنية في كافة ربوع الوطن.”

ونوه قائد أركان الجيش في مرافعة مطولة عن مؤسسات الدولة، في رد ضمني على الاشخاص الداعين إلى بناء مؤسسات جديدة، ومحاولة منهم لإحداث قطيعة مع النظام الحالي قائلا:”ففي ظل هذه الأشواط الإيجابية المحققة في الميدان، والتي يعتز الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، بأنه كان ممن أسهموا في إرسائها، بفضل الرعاية السامية التي ما انفك يجدها من لدن فخامة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، ثم بفضل ذلك التجـذر العميق الذي ما فتئت تتقوى روابطه بين الشعب وجيشه، بما يجعل منه جزء لا يتجزأ من الشعب الجزائري، ويقاسمه بذلك ذات المرجعية التاريخية الوطنية الأصيلة، وذات الانشغالات المتعلقة بالجزائر حاضرا ومستقبلا، ويشاطره في ذات السياق نفس الطموحات المستقبلية”.

وألح الفريق قايد صالحه في كلمته على :” أن الجزائر تبقى دوما في حاجة ماسة إلى أبنائها الأوفياء الذين يؤمنون بأبعاد نوفمبر وبروحه الخالدة، ويكون لهم بمثابة الملهم الذي يستمدون منه كيف يرسون أسس دولة المؤسسات، التي تكرس جهودها ليس فقط من أجل المحافظة على ما تحقق من مكتسبات، بل، أيضا على تعزيز موجبات تعميق عوامل التنمية الوطنية المستدامة، تجسيدا للمقاربة التنموية العقلانية التي تتبناها الدولة بهدف الرفع من المستوى المعيشي للشعب الجزائري”.

وبعبارة توجيهية دعا نائب وزير الدفاع الوطني:”جميع إطارات وأفراد الجيش، إلى مواصلة الاقتداء بأبطال جيش التحرير الوطني، والتأكيد عملا وسلوكا وفي الميدان، على أنهم جديرون بعظمة وشموخ تاريخ الثورة التحريرية المظفرة، وأنهم جديرون أيضا بحمل رسالة أسلافهم الميامين، وتحمل مسؤولية حفظ أمانتهم”.

ودافع الفريق صالح على جيش التحرير الوطني مؤكدا:”إنكم تلاحظون أنني أحرص دوم، على أن أقرن الجيش الوطني الشعبي بسلفه جيش التحرير الوطني، وكنت أشدد القول على عبارة السليل، والمراد من ذلك هو أن يقتفي هذا السليل، درب سلفه، أي أن يجعل منه قدوته الأساسية وأن يشعر كل فرد في الجيش الوطني الشعبي أنه ملزم كل الالتزام، بأن يكون شبيها للمجاهد في جيش التحرير الوطني، من حيث العمل والسلوك ومن حيث حدة الإصرار وقوة العزيمة وصلابة الإرادة ومن حيث إدراك معاني، وأبعاد الجهد الذي يبذله في سبيل وطنه”.

وبالموازاة مع ذالك أبدى نائب وزير الدفاع الوطني “حرصه على القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي،  وأنه كان وسيبقى يرتكز حول إبلاء أهمية قصوى لجعل الجيش الوطني الشعبي بمثابة المدرسة الحقيقية التي تتطابق جهودها، فكرا وعملا وعقيدة ونهجا مهنيا، مع تلك المدرسة التاريخية التي أرساها أسلافه الميامين، وتثبيت مبدأ التلاحم مع كافة الشرائح الشعبية في جميع ربوع الوطن، وزرع روح المسؤولية وحس الواجب في الأذهان،بحيث تبقى، وإلى الأبد، الجزائر المستقلة الموحدة أرضا وشعبا، هي غاية الغايات الواجب المحافظة عليها في كل الظروف والأحوال.”

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى