اقتصاد وأعمالالرئيسيةسلايدر

120 مليار دولار لتطوير البرنامج الوطني للطاقات المتجددة

نسرين لعراش

أكد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، الاثنين 22 فيفري، التزام الدولة بمواصلة تجسيد البرنامج الوطني لتطوير الطاقات المتجددة والتي صارت تشكل أولوية للبلاد.

وتسعى الجزائر إلى تسريع إنتقالها الطاقوي بالوصول إلى توازن يمكن من الحفاظ على جزء من الطاقات الاحفورية للاجيال القادمة.

وتحاول الجزائر الاستفادة من نتائج المنتدى العالمي الـ15 للطاقة الذي يعقد بالجزائر من 26 إلى 28 سبتمبر، والذي سيتناول ملف الانتقال الطاقوي العالمي.

وسيبحث المنتدى:”الانتقال الطاقوي العالمي، تعزيز الأدوار من اجل حوار طاقوي”، كما سيتناول، الآفاق النفطية والغازية ودور الطاقات المتجددة، وأهمية الولوج إلى الخدمات الطاقوية في التنمية البشرية ودور التكنولوجيا”.

وستنظم الأشغال في شكل 4 ورشات تتمحور حول المسائل الطاقوية الكبرى على غرار السوق النفطية والغازية والطاقات المتجددة بالإضافة إلى الحوكمة الطاقوية، من أجل التوصل إلى تفاهم أفضل والتوعية بالمصالح الطاقوية المشتركة بين أعضاء المنتدى.

ويهدف المخطط الذي وافق عليه مجلس الوزراء الذي عقد في ماي 2015 إلى إنتاج 22 ألف ميغاواط من الطاقة من مصادر متجددة بغضون 2030، باستثمارات تصل إلى 120 مليار دولار.

ووجه الرئيس بوتفليقة خلال ترؤسه مجلسا مصغرا خصص للسياسة الوطنية في مجال الغاز، تعليمات لمواصلة وتنشيط هذا البرنامج الذي تم اعتماده خلال مجلس الوزراء المنعقد في ماي 2015 مؤكدا على وجوب وضعها كـ”أولوية وطنية”.

وذكر رئيس الدولة في هذا السياق بأن تطوير الطاقات المتجددة سيكون كفيلا بضمان ديمومة الاستقلالية الطاقوية للبلاد وبخلق حركية تنمية اقتصادية في محيطها.

120 مليار دولار 

ومع تراجع اسعار النفط في الاسواق العالمية منذ 2014 بأزيد من النصف، تبحث الجزائر نموذج جديد لتمويل الخطة الوطنية للتحول الطاقوي وتنفيذ البرنامج البالغة قيمته 120 مليار دولار، والهادف للوصول إلى ضمان 27% من الطاقة من مصادر متجددة بحلول 2030، من مصادر خارجية ومن مموليين محليين خواص.

وتعمل وزارة الطاقة ومجموعة سوناطراك على الشروع في البحث عن شركاء أجانب لبدأ تنفيذ الجزائر الاول من المشروع المتمثل في بناء محطة لانتاج 4000 ميغا وات من مصادر متجددة.

وتم تنفيذ اتفاق استراتيجي في هذا الصدد مع مجموعة إيني الايطالية للشروع في بناء محطة بطاقة 10 ميغاوات بالشراكة مع سوناطراك قبل نهاية 2016.

وقال وزير الطاقة نورالدين بوطرفة، سنبحث عن تمويل بـ8 مليار دولار من الخارج لتمويل جزء من الخطة.

واضاف الوزير أن التمويلات الخارجية مرحب بها، فضلا عن التكنولوجيا التي تحتاجها الجزائر لتنفيذ خطتها الطامحة جدا.

ويهدف المخطط الوطني المحين لتطوير الطاقات المتجددة الذي تم اعتماده في مجلس الوزراء المنعقد في ماي 2012، إلى إنتاج كهرباء من مصادر متجددة لاسيما الطاقة الشمسية والرياح  بمعدل سنوي قدره 22 ألف ميغاواط بغضون 2030، ستوجه أساسا إلى السوق المحلية فضلا عن 10 آلاف ميغاواط موجهة للتصدير.

ويمثل البرنامج ما يقارب 27% من حجم الإنتاج الإجمالي للكهرباء المتوقع في 2030 وضعف قدرات الإنتاج التي تتوفر عليها حاليا الحظيرة الوطنية للكهرباء.

وسيتم بآفاق 2030 نشر الطاقة الشمسية وطاقات الرياح على المستوى الواسع مرفوقة على المدى المتوسط بإنتاج الطاقة الشمسية الحرارية والهجينة والطاقة الحيوية والحرارية حسب المخطط الرسمي.

وتعمل الجزائر على وقف هدر الغاز الطبيعي الذي يتم حرقه لانتاج الكهرباء.

وتنتج الجزائر 90% من الكهرباء الموجودة على الشبكة الوطنية من محطات كهرباء تعمل بالغاز الطبيعي.

وبلغت القدرة الحالية على الشبكة 12000 ميغاواط.

ويكلف بناء محطة بطاقة 1200 ميغاواط تعمل بالغاز الطبيعي، 3 – 3.5 مليار دولار في المتوسط.

وقال بوطرفة سيتم تعزيز خلق القيمة المضافة محليا وعدم تصدير الغاز بطريقة خام إلى الخارج.

وكشف الخبير الطاقوي، البروفسور شمس الدين شيتور، أن الاحتياطات الحالية من الغاز الطبيعي لا تتجاوز 2000 مليار م3.

وبالوتيرة الحالية للانتاج البالغة 100 مليار م3 سيتم نضوب هذه الكمية في غضون 20 عاما القادمة.

ويسمح المخطط باقتصاد حوالي 300 مليار متر مكعب (م3) من الغاز خلال الفترة بين 2021 و2030 سيتم توجيهها نحو التصدير.

ويتطلب تجسيد هذا البرنامج الذي سيسمح باستحداث 300 ألف منصب عمل مباشر وغير مباشر، استثمارات بحوالي 120 مليار دولار.

وتم خلال 2015 إدخال حيز الخدمة 14 محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بطاقة اجمالية قدرها 268 ميغاواط في عدة ولايات بالهضاب العليا والجنوب وهي المشاريع التي بلغت كلفتها 70 مليار دج.

 

تأخر في استغلال الطاقات المتجددة

شرعت الجزائر في بناء محطات طاقة متجددة ومنها المحطة الهجينة حاسي رمل (150 ميغاواط) التي دخلت حيز الخدمة في 2011 وكذا مزرعة الرياح بإدرار (10 ميغاواط) وكذا المحطة الشمسية التجريبية بغرداية (1.1 ميغاواط) والتي دخلتا الخدمة في جويلية 2014، وهي قدرات انتاج متواضعة جدا مقارنة مع محطة ورزازات جنوب المغرب.

وأمر بوتفليقة بمواصلة جهود عقلنة وترشيد الاستهلاك الوطني للطاقة بما فيها الغاز الطبيعي لاسيما من خلال استهلاك الكهرباء.

وتعرف الجزائر زيادة كبيرة في نسب استهلاك الكهرباء بسب ارتفاع استعمال التجهيزات غير المطابقة التي تستهلك الطاقة.

وتهدف السلطات العمومية إلى تحقيق اقتصاد بـ42 مليار دولار بغضون 2030 مع خفض استهلاك الطاقة بـ9 % بفضل تنفيذ البرنامج الوطني لتطوير النجاعة الطاقوية.

ويتضمن هذا البرنامج مشاريع للعزل الحراري تشمل 100 ألف مسكن سنويا وكذا تحويل مليون سيارة و 20 الف حافلة إلى استهلاك الغاز الطبيعي المميع، وهو ما يسمح بخلق 180 ألف منصب عمل.

وتطرق خلال الاجتماع المصغر إلى البتروكيماويات حيث كلف الرئيس بوتفليقة الحكومة بإيلاء اهتمام خاص لتطوير هذا النشاط.

ويسعى قطاع البتروكيماويات إلى مضاعفة القدرات الوطنية للتكرير لبلوغ إنتاج 60 مليون طن من المنتجات البترولية بغضون 2019.

وشدد بوتفلية من جهة أخرى على ضرورة تعزيز الانتاج الوطني من الغاز الطبيعي قصد الاستجابة للطلب الداخلي المتزايد وكذا الوفاء بالالتزامات التعاقدية للشركاء الطاقويين للجزائر، حيث أمر الرئيس بمواصلة وتكثيف جهود استكشاف الغاز الطبيعي مؤكدا على احترام آجال برنامج تحسين قدرات الإنتاج بالحقول حيز الاستغلال.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى