الجزائرالرئيسية

إضافة نوعية لمشروع الجزائر الجديدة: مولود حمروش يدخل قصر المرادية بعد 30 سنة من القطيعة

استقبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، هذا الإثنين، رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش، ليضاف هذا الاستقبال إلى سلسلة اللقاءات التي أعلن عنها الرئيس، للشخصيات والفعاليات السياسية الوطنية.

وإن كان كل من عبد العزيز رحابي وأحمد بن بيتور، لا يقلّ أهمية عن الزائر لقصر المورادية هذا الاثنين ، إلا أنّ زيارة مولود حمروش تكتسي طابعا خاصا، كون الرجل، ظلّ متشدّدا في الحفاظ على المسافات بينه وبين السلطات التي تعاقبت على الحكم منذ خروجه منه سنة 1990، كما كان مولود حمروش أحد مطالب فئات واسعة من الحراك الشعبي، للترشّح لرئاسة الجمهورية، غير أنّه اعتذر عن ذلك، مؤكّدا أنّه سيظلّ وفيا لمبادئه في خدمة الجمهورية، ما يوحي أنّ هذه الزيارة تحمل رضى حمروش عن مسار الجمهورية الجديدة التي بدأت تتضحّ ملامحها في الشهر الأول من اعتلاء عبد المجيد تبون سدّة الحكم.

وبحسب بيان رئاسة الجمهورية عقب الزيارة، فقد قدّم مولود حمروش “تصوره حول مختلف القضايا المطروحة في الساحة الوطنية، على ضوء تجربته الطويلة في خدمة الدولة”، ليتأكّد أنّ وجهات نظر الفاعلين الحقيقيين، والوطنيين الصادقين،  تدخل ضمن إطار موحّد هو البحث عن حلول جذرية للخلافات المطروحة منذ أن وُضع حدّ لأطماع العهدة الخامسة والاطاحة  بالعصابة من سُدّة الحكم. والبعث بالجزائر إلى كنَف جمهورية جديدة، تضمن الشفافية في التسيير والديمقراطية والحريات ضمن المرجعيات الوطنية وثوابتها، ما سيضع حدّا لكلّ المحاولات السياسية الطائشة للتشكيك في هذا المسار السيادي، الذي أفصح عنه الرئيس حين ترشّحه لانتخابات العهدة الرئاسية السارية، والذي اعتبرته أطراف السياسة الطائشة مجرد حبر على ورق، ووعود انتخابية كاذبة، كما حاولت أطراف أخرى، هي على صلة بالعصابة المُطاح بها، وهي على دراية بشخصية الرئيس وانضباطه أمام التزاماته، بالعرقلة بكلّ الطرق، حتى بخلق الأكاذيب والترويج لها عبر قنواتها الإعلامية.

استقبال الرئيس لشخصيات من عيار عبد العزيز رحابي وأحمد بن بيتور ومولود حمروش، التي تبنّت وتبنّها الحراك الشعبي لـ22 فبراير، توازت مع انتصار جزائري، في فرض وقف إطلاق النار بين الأشقاء الليبيين، بعد حركية ديبلوماسية لمدة أسابيع قليلة، عوّضت الغياب والتغييب للجزائر في الساحة الدولية والجهوية لمدة سنوات طويلة، تعتبر مؤشرات هامة، للمسار السياسي الذي انطلق منذ أقلّ من شهر، إلا أنّ ثُمُرَه أصبحت واضحة للعيان، ما سيضع المشككين من الأبواق الناهقة من الداخل كما من الخارج في خانة الخيانة والعمالة للأطراف الأجنبية التي حاولت بكلّ قواها الإطاحة بالدولة الجزائرية..

طارق بولحروف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى