اقتصاد وأعمالالجزائرالرئيسيةسلايدر

إعادة فتح ملف “الخليفة”: زلزال قضائي ينتظر وزراء وأبناء كبار المسؤولين !

فتح "قضية الخليفة" محاكمة سياسية حقيقية وقانونية لنظام الرئيس المخلوع، عبد العزيز بوتفليقة

يشكل إعادة فتح “قضية الخليفة” بقرار من المحكمة العليا، محاكمة سياسية وقانونية لنظام الرئيس المخلوع، عبد العزيز بوتفليقة، والدولة الموازية التي كانت تدير دفة الحكم من خلف الستار، وسكتت على فضائح التلاعب بالمال العام.

قرار المحكمة العليا لم يستثن قضية أخرى لا تقل فداحة، وهي قضية سوناطراك، إلا أن إعادة فتح ملف قضية الخليفة، من شأنه أن يؤدي إلى سقوط العشرات إن لم تكن المئات، من المسؤولين الكبار وأبنائهم، الذين غرفوا من أموال الشعب، وبقوا بعيدين عن الحساب.

وكان ملف هذه القضية الذي طوي في سنة 2006 على عجل، قد خلص إلى سجن الكثير من إطارات الدولة، غير أن هذه الإطارات كانوا جميعهم من الصف الثاني، أما إطارات الصف الأول فقد خرجوا كالشعرة من العجين، والإشارة هنا على الوزراء المتورطين، ومسؤولي بعض المنظمات الجماهيرية الكبرى، وعلى رأسها الاتحاد العام للعمال الجزائريين.

الوزراء المتورطون في قضية الخليفة وما أكثرهم، كانوا قد حاضرين في القضية، غير أنهم تم الاستماع إليهم كشهود وليس كمتهمين، في مشهد أبان عن احتقار وتلاعب كبيرين بعقل المواطن وبالقانون، الذي كان سيفا فقط، على الصغار دون الكبار.

وهكذا سجن مسؤولو وإطارات بعض الصناديق الوطنية التي تبخرت مئات الملايير من أموالها، مثل الصندوق الوطني للتقاعد، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في حين بقي وزير العمل والضمان الاجتماعي حينها، أبو جرة سلطاني، والأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، عبد المجيد سيدي السعيد، بعيدين عن أية متابعة قانونية.

ما قيل عن مسؤولي وزارة العمل ينسحب أيضا على مسؤولي قطاع السكن، لأن أموال دواوين الترقية والتسيير العقاري، تبخرت بدورها في حسابات بنك الخليفة المفلس، غير أن أيا من هؤلاء المسؤولين لم يدفعوا ثمن تورطهم.

وحتى مسؤولو بنك الجزائر الذين يتحملون المسؤولية الأكبر في تبخر آلاف الملايير، لم يحاكم أو يسجن منهم مسؤولا واحدا، لأنهم حضروا كشهود، وذلك بالرغم من صمتهم على تجاوزات بنك الخليفة، الذي كان يمنح بطاقات “ماستر كارد” دون وجه حق للمئات من أبناء كبار مسؤولي الدولة، وعلى رأسهم المحافظ ونوابه الذين خرجوا من الملف بفضل الحماية التي كانوا يتوفرون عليها من قيادات عليا وخاصة جنرال كبير كان مستشارا في رئاسة الجمهورية وهو شقيق لنائب محافظ البنك المركزي.

رابح زواوي

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم