الجزائرثقافة

استرجاع تراث الجزائر من فرنسا: مدير الأرشيف الوطني يتحدث عن تخاذل جزائري

كشفت تصريحات المدير العام للأرشيف الوطني، عبد المجيد شيخي، أن استمرار تهرب الطرف الفرنسي عن تسليم الأرشيف الجزائري، له علاقة أيضا بتماطل الطرف الجزائري، الذي يفترض أن يكون الأكثر حرصا على تسلم تراث الجزائريين المدرج بدماء الشهداء.

شيخي ولدى نزوله ضيفا على منتدى الإذاعة الوطنية، تحدث عن غياب الإرادة السياسية لدى الطرفين، ويقصد الجزائريين والفرنسيين معا، وهو تصريح ينطوي على جرأة كبيرة، كونه يحمل الطرف الجزائري أيضا قسطا من المسؤولية، وذلك بعدما كانت هذه المسؤولية تلقى على الجانب الفرنسي فقط في وقت سابق.

ووفق تصريح المدير العام للأرشيف الوطني، فإنه وعلى الرغم من توقيع الجزائر وفرنسا على اتفاقية في العام 2010، تسمح للجزائر باسترجاع أرشيفها، إلا أنه ومنذ لذلك العام لم تتمكن الجزائر من استرجاع ولو وثيقة واحدة، وهو اعتراف خطير ويدعو للتساؤل حول أسباب ذلك، طالما أن الأمور القانونية يفترض أنها تمت تسويتها بتلك الاتفاقية.

عدم التزام الطرف الفرنسي ببنود الاتفاقية الموقعة في العام 2010، يؤكد أن الحديث الذي صدع آذان الجزائريين خلال فترة حكم الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، لم يكن صادقا بقدر ما كان مضللا للجزائريين، بل إنه كان في اتجاه واحد، وهو خدمة المصالح الفرنسية وتقديسها، على حساب المصالح الجزائرية التي بقيت معلقة بسبب تخاذل نظام أخذ على عاتقه الاستمرار ولو كان على حساب مصلحة البلاد، وذلك عبر الانقياد لنفوذ المستعمرة السابقة، مقابل توفير الحماية.

هذه المعاينة المذلة، تجسدها استمرار السلطات الفرنسية في حجز جماجم الشهداء الجزائريين الموجودة بمتحف الإنسان بباريس، وهو أمر يبقى وصمة عار في جبين من تخاذل في جلبها إلى وطنها وإكرامها بدفنها، وفق التقاليد والأعراف الإسلامية.

الوقت لم ينقض، والظروف تغيرت كثيرا منذ اندلاع الحراك الشعبي، وهي معطيات تصب في مصلحة المفوض الجزائري، الذي بات أكثر تحررا من ذي قبل، بعد انكشاف قناع الخيانة والخضوع للطرف الفرنسي في كل شيء.

 

رابح زواوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم