الجزائرالرئيسيةسلايدر

الجزائر تقصف قطعان الاستعمار الجديد في البرلمان الأوروبي

بقلم- أحمد أمير

ردّت الجزائر بما يرقى إلى درجة القصف على سخافات قطعان الإستعماريين الجدد المتربصين في العاصمة بروكسل الذين سمحوا لأنفسهم بكل وقاحة ودوسا عن كل الأعراف الدبلوماسية بإصدار لائحة بشأن وضعية حقوق الإنسان في الجزائر.

وقالت الخارجية الجزائرية في بيان ناري يعيد إلى الأذهان صورة وأمجاد الدبلوماسية الجزائرية، إن البرلمان الأوروبي أعطى لنفسه الحق في أن يصدر ، وفقًا لإجراء يسمى بـــ “المستعجل” أقل ما يقال عنه بأنه مشكوك فيه، لائحة جديدة بشأن الوضع في الجزائر يتلخص محتواها المتحامل في جملة من الإساءات والإهانات في حق الشعب الجزائري ومؤسساته وفي حق الدولة الجزائرية.

ويعتبر البيان الأقوى من نوعه منذ قرابة 30سنة وهو بمثابة علامة فارقة بين مرحلة الخنوع الذي عاشتها الدبلوماسية في وقت النظام السابق وما يجب أن تكون عليه في المرحلة القادمة.

وأضاف البيان أنه كان من شأن هذه الوثيقة أن تكون مثارا للضحك لولا ما تعج به من ادعاءات خطيرة وخبيثة واتهامات باطلة أطلقها البرلمانيون ضد السلطات الجزائرية، تتراوح بين الاعتقال التعسفي وأعمال التعذيب المزعوم ارتكابُها ضد أعضاء من “الحراك” اعتقلتهم الأجهزة الأمنية.

وتكشف هذه المزاعم الخطيرة إلى وقوف العدو التاريخي والأبدي للشعب الجزائري وراء هذه الإتهامات الباطلة الكيدية التي يراد من ورائها الإيقاع بالجزائر ومحاولة إعادتها إلى الوصاية والهيمنة، وهو ما يعتبر من المحرمات في الجزائر الجديدة.

ويؤكد البيان، في هذه الظروف، فإن الجزائر تكذب مع أقصى قدر من الازدراء جملةَ الاتهاماتِ الباطلةِ المتداولة في ردهات البرلمان الأوروبي والتي تمت ترجمتها في نص هذه اللائحة الأخيرة.

وإذ تستنكر الجزائر اللهجة الحاقدة والتي تشوبها روح الاستعلاء لهذا النص الذي أبان عن العداء الدفين الممتد للحقبة الاستعمارية الذي تكنه بعض الأوساط الأوروبية للشعب الجزائري ولخياراته السيادية، فإنها تدين بشدة هذه اللائحة التي لن يترتب عنها سوى المساس بعلاقات الجزائر مع شركائها الأوروبيين، في حين أن جميع المؤشرات تميل إلى تعزيز الحوار والتعاون في كنف الهدوء وروح المسؤولية.

وشدّد بيان الخارجية أن الجزائر تذكر في هذا السياق، بأنها تقيم علاقات مع شركائها الأوروبيين على أساس مبادئ المساواة في السيادة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخر، وعليه فإن الجزائر لا يمكنها قبول تدخلات أية مؤسسة أوروبية حتى ولو كانت منتخبةً في شؤونها الداخلية بهذه الصورة الفضة والمرفوضة.

وتزامنت لائحة البرلمان الأوروبي مع الحملة الإعلامية الشرسة التي تستهدف الجزائر من طرف فرنسا وقطعان المرتزقة الذين يقبضون مقابل نباحهم ضد الجزائر من باريس وعواصم أوروبية عديدة، وأيضا عقب المؤامرة الفرنسية النتنة ضد الجزائر والمتمثلة في سعي فرنسا لبعث النشاط الإرهابي بتفعيل الشبكات النائمة داخل الجزائر وفي دول الجوار ومنها المملكة المغربية لاستهداف الجزائر وهو المقصود فعلا من صفقة التبادل مع حكومة مالي التي مكنت أزيد من 200 إرهابي من الحصول على الحرية ومنهم من توجه رأسا إلى الجزائر.

ومعروف أن فرنسا تستخدم البرلمان الأوروبي ضد الجزائر من خلال نوابها من اليمين المتصهين المعروفين بعدائهم التقليدي والأبدي للجزائر ولمواقفها المساندة لفلسطين والرافضة لسياسات التطبيع والهرولة التي انخرطت فيها مشيخات الخليج الفارسي والنظام المخزني المتآمر ضد الجزائر منذ القرن التاسع عشر.

وتشبه الخطوة المفضوحة من البرلمان الأوروبي خطوات سابقة ضد دول عربية تعرضت للتخريب من الناتو والكيان الصهيوني على غرار ليبيا والعراق وسوريا في الوقت الذي لا يحرّك قطعان الاستعماريين في بروكسل ساكنا أمام جرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني الأعزل في القطاع أو في غزة التي حوّلها الكيان إلى أكبر سجن في العالم.

وتكشف اللائحة بما لا يدع مجالا للشك أن الجزائر باتت مستهدفة صراحة من فرنسا والاستعمار الجديد بعد خسارتهم لأصدقائهم من النظام السابق الذين وضعوا الجزائر ومقدراتها تحت تصرّف الاتحاد الأوروبي لقرابة 20 سنة بموجب بنود اتفاق غير عادل وغير متوازن ومذلّ وقّعه الرئيس المخلوع في فالنسيا في 2002 .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق