اقتصاد وأعمال

الجمعية الجزائرية لصناعة الغاز: السوق الغازية على موعد مع صدمة وشيكة 

يوسف محمدي

أجمع العديد من المختصين في الشأن الغازي خلال أشغال المنتدى الخامس للجمعية الوطنية لصناعة الغاز التي افتتحت، الثلاثاء 16 فيفري على أهمية تطوير إنتاج الغاز الطبيعي المميع بالنسبة للجزائر نظرا للإمكانيات التكنولوجية التي تتمتع بها في هذا المجال إلى جانب ارتفاع الطلب العالمي على هذا المنتج الطاقوي الذي يطرح حلولا أفضل مقارنة بالغاز الطبيعي خاصة فيما يتعلق بالنقل و التخزين.

وحسب المعطيات التي قدمت خلال اللقاء فإن حجم الغاز الطبيعي المميع المتداول بالسوق الدولية سيتجاوز مع آفاق 2030 الكميات المتداولة من الغاز الطبيعي نظرا لزيادة استخدامات هذه الطاقة في العديد من المجالات الاقتصادية والصناعية وحتى في الحياة اليومية للأشخاص إضافة لسهولة نقلها وتخزينها.

أما وزير الطاقة صالح خبري الذي افتتح أشغال اللقاء فقد جدد حرص الجزائر على اقتسام المخاطر المتعلقة بالصناعة الغازية الدولية بين المنتجين والمستهلكين بالإضافة إلى إبقاء العقود طويلة الأمد كأمثل وسيلة لتسويق الغاز مع ضرورة ربط سعره بسعر النفط.

وبخصوص الوضع الحالي للسوق النفطية أكد خبري مواصلة الجزائر لمساعيها الحثيثة بغية التقريب بين وجهات النظر لدى المنتجين من داخل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أو خارجها بهدف التوصل إلى إجماع حول تخفيض العرض العالمي من الخام من اجل امتصاص التخمة التي تعرفها السوق و كذا إعادة التوازن إلى الأسعار.

تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي كشف فيه من الدوحة الوزير القطري للنفط عن اتفاق وقع اليوم بين السعودية وروسيا حول تخفيض إنتاجهما النفطي عند مستوى شهر جانفي الماضي بهدف المساهمة في دعم الأسعار وهو الاتفاق الذي يرى فيه العديد من المتتبعين خطوة أولى مرحبا بها ومن شأنها بعث الاستقرار في الأسعار تمهيدا لإرجاعها إلى منحاها التصاعدي و لو بصفة محتشمة.

 

آيت الحسين يحذر من صدمة غازية وشيكة

 

من جهة أخرى لفت الخبير الدولي والوزير الأسبق للطاقة نور الدين آيت الحسين إلى أن السوق الغازية الدولية على أعتاب “صدمة جديدة” بالنظر إلى تواصل تدهور الأسعار والتي صارت تتراوح ما بين 2 إلى 5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بفعل التراجع المحسوس في الطلب على الغاز الطبيعي لصالح مصادر طاقوية أخرى أهمها الفحم والنووي والطاقات المتجددة مقابل دخول فاعلين جدد ساحة الإنتاج الدولية على غرار الولايات المتحدة واستراليا في الوقت الذي يواصل فيه منتجون آخرون اقتطاع المزيد من حصص السوق على حساب الجزائر التي صارت مطالبة بالحفاظ على مكانتها التقليدية بحوض المتوسط إلى جانب العمل على اقتحام أسواق جديدة خاصة بآسيا والمحيط الهندي عن طريق تطوير إنتاجها من الغاز الطبيعي المميع.

من جهته دعا مدير العملاق البريطاني بريتيش بتروليوم لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا –هشام مكاوي- الجزائر إلى تطوير وتثمين مواردها من المحروقات غير التقليدية خاصة الغاز الصخري بهدف تعزيز احتياطياتها الغازية مؤكدا استعداد الشركة البريطانية لمرافقتها في هذا الإطار.

وحسب إحصائيات دولية تحتل الجزائر المرتبة الرابعة عالميا بين اكبر احتياطيات الغاز الصخري وراء كل من الولايات المتحدة و الصين والأرجنتين و باحتياطي يقدر بنحو 19.9 مليار متر مكعب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى