الجزائر

الدكتور محمد لعقاب: لهذه الأسباب رفضت تلبية دعوة رئاسة الدولة

أمام كثرة ما وصلني من استفسارات من طرف عدة أصدقاء وزملاء صحفيين، وهي استفسارات ملحة، حول معرفة هل تمت دعوتي للمشاورات التي نظمها رئيس الدولة عبد القادر بن صالح يوم 22 أفريل الجاري أم لا ، بودي توضيح ما يلي:

1 – لقد تمت دعوتي رسميا، هاتفيا أولا ثم استلمت الدعوة مكتوبة، تم إرسالها إلى كلية الإعلام عن طريق عون الحرس الجمهوري بدراجة نارية.

2 – لم أكن متحمسا لا للمشاركة ولا للحديث عن هذه الدعوة، لكن أصبح هذا التوضيح ضروريا.

3 – بصفتي أكاديمي وكاتب وإعلامي، لدي وجهة نظري تجاه الأزمة وساهمت بعدة كتابات واقتراحات في كيفية الخروج منها، لكن أفكاري (التي أعتقد أن ملايين الجزائريين يتقاسمونها معي) لم تأخذ بعين الإعتبار، ذلك أن ندوة رئاسة الدولة قفزت بعيدا نحو المجهول، لأنه كان يجب أن تسبقها على الأقل 3 مراحل، كنت قد كتبت عنها في الصحافة وشرحتها عبر برامج قنوات تلفزيونية عديدة، أبرزها ما يلي:

– أن تنظم الندوة (لتكوين لجنة تنظيم الإنتخابات طبقفا للمادة 194 من الدستور) من طرف رئيس دولة آخر غير عبد القادر بن صالح المرفوض شعبيا.

– أن يكون قد حدث انتقال دستوري سلس لرئاسة الدولة بعد استقالة بن صالح لكن هذا لم يتم، حيث تم تفويت الفرصة على الجزائر مرتين، المرة الأولى بتعيين بن صالح رئيسا للدولة بدل أن يستقيل من رئاسة مجلس الأمة ويعين خليفة له يكون جديرا بترأس الدولة. ويحقق الرضا الشعبي وخفف من حدة التوتر والإحتقال.

والمرة الثانية بتعيين خليفة لرئيس المجلس الدستوري الطيب بلعز بشكل لا يسمح بانتقال رئاسة الدولة له في حالة استقالة بن صالح. (كان ممكنا تعيين شخصية مستقلة مطلوبة من الحراك على راس المجلس الدستوري، لكي تصبح رئيسا للدولة باجتهاد الفقهاء الدستوريين في قراءة الدستور قراءة سياسية). مما جعلنا نبتعد عن الحلول الدستورية باتجاه الحلول السياسية التي قد تكون مؤلمة.

– أن يستقيل الوزير الأول نور الدين بدوي، ويتم تعيين خليفة له مقبول شعبيا، وكذلك يستقيل 4 وزراء وهم الأكثر مرفوضية شعبيا، ويتم تعيينهم بآخرين. وهذا مقبول دستوريا وسياسيا.

وبناء على ما سبق، رأيت أن الندوة من وجهة نظري قد فشلت قبل أن تبدأ، والأكثر أنها عبارة عن قفزة نحو المجهول، لذلك لم أتحمس لا للحديث عنها ولا للمشاركة فيها.

وسوف أواصل المشاركة بأفكاري حول الحلول المقبولة للأزمة بكتاباتي وتدخلاتي مثلما فعلت منذ بداية الأزمة، وكل مقالاتي موثقة في جريدة الجزائر اليوم الإلكترونية، والمكتوب واضح ولا يقبل الإحتمالات.

 

د. محمد لعقاب

 

الجزائر في 22 أفريل 2019

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم