الجزائرالرئيسيةسلايدر

الصحفي الفرنسي يعقوب كوهين: حركة “الماك” الانفصالية يحركها الموساد

الغرب لن يغفر للجزائر عدم الخضوع للموجة الصهيوني-إمبريالية

وصف الصحفي الفرنسي يعقوب كوهين، أن حراك الشارع الجزائري، هو تعبير شجاع وحازم، يجب تحيته والابتعاد به الأهداف الرئيسية التي هي الرغبة في وضع الأساس للديمقراطية الحقيقية وسيادة القانون،عبر الترهيب والضغط عليه من خلال إجراءات وتدابير تشبه في كثير الأحيان عملية تصفية الحسابات بين العصب المتناحرة.

ويرى الصحفي الفرنسي، الذي يعد من أكبر المعاديين للصهيونية العالمية، أن إرادة الشعب وحده ، بعد أن قام النظام بخلق الفراغ من حوله، غير قادر على الإطاحة السلطة القائمة.

وأضاف يعقوب كوهين، في حوار لموقع algerietouteheure.com”، قائلا: في الجزائر، ومنذ استقلال البلاد، تم إنشاء أوليغارشية باتت تسيطر على جميع مفاصل الدولة، هذه الأوليغارشية اكتسبت امتيازات كبيرة وقطاعات اقتصادية لا تُحصى، مما يدفعها إلى المقاومة الشرسة بكل الوسائل الممكنة ضد كل محاولة لإقامة ديمقراطية حقيقية ستطردها وتدينها. علاوة على ذلك ، تتمتع هذه الأوليغارشية بدعم غير مشروط، من المجتمع الدولي، رغم نفاقه، ولا سيما من فرنسا، الذين يفكرون فقط في “استقرار” علاقاتهم الاقتصادية والمالية. من الناحية الواقعية أود أن أقول للأسف أن الشعب لن يسترجع ثقله وقوته قبل أن يرحل أسياد البلاد الحقيقيين، الذين لم يعودوا يترددون في إظهار تصميمهم القمعي.

وقال يعقوب كوهين: إن الجزائر لن تنجو، على غرار البلدان العربية الأخرى التي حدثت فيها ثورات شعبية ، من تدخل قوى أجنبية غامضة لها أجندتها الخاصة ومصالحها، وهذا بالنظر إلى أن الجزائر بلد ضخم يحتل موقعًا استراتيجيًا غنيًا بالمواد الخام، وبالتالي يثير الجشع.

الغرب لن يغفر للجزائر عدم الخضوع للصهيونية الامبريالية 

ويرى الصحفي الفرنسي صاحب العديد من الكتب التي تفضح السياسيات الصهيونية والامبريالية، أن العديد من الدول لا تغفر للجزائر عدم الانحياز التاريخي وعدم خضوع الجزائر للموجة الصهيوني-الإمبريالية.

ويحذر يعقوب كوهين، الجزائريين من مخططات القوات الأجنبية المعادية التي يمكنها القيام بإخترقات في جدار الوحدة الجزائري من خلال اللعب على ورقة الانفصال الذي تدعو إليها حركة الماك (الحركة من أجل تقرير مصير في منطقة القبائل) التي تلعب ورقة الاثنية والجهوية والاقتصادية وما إلى ذلك، مقدما  تجربة عاشها شخصيا، عندما حضر شخصيا اجتماع بناي بريت (Bnai Brit) في باريس، الماسونية اليهودية الدولية، في عام 2005 تقريبًا ، حيث تم استغلال حركة الماك للتعاون مع الصهاينة. مضيفا أن هناك ورقة أخرى لا تقل خطورة وهي اللعب على ورقة شساعة التراب الجزائري الذي يصعب مراقبته في مواجهة الحركات “الإرهابية” غير الخاضعة للرقابة كما رأيناه في سوريا والعراق وليبيا ، إلخ.

المنظمات غير الحكومية هي واجهة مقنعة للأمبريالية 

ودعا يعقوب كوهين إلى الانتباه الشديد إلى الخطر الذي تمثله المنظمات غير الحكومية المدعومة من المخابرات الغربية والأمريكية بالأساس، والتي تستعملها دول الغرب حلف الناتو عندما يفشل في التدخل العسكري المباشر.

وأضاف كوهين، عندما لا تستطيع الدول الغربية التدخل علانية بكل قوتها كما في العراق أو ليبيا، تتقدم الامبريالية المقنعة تحت غطاء المنظمات غير الحكومية التي تدافع عن حقوق الإنسان والاستقلال الثقافي واللغوي والدفاع عن الديمقراطية ، وما إلى ذلك، حيث  يتم تمويل هذه المنظمات غير الحكومية والسيطرة عليها من قبل وكالة المخابرات المركزية أو المليارديرات مثل جورج سوروس.

ويرى المتحدث أن هذه المنظمات غير الحكومية لديهم مساحة كبيرة للمناورة ولديهم تغطية إعلامية كبيرة. بينما يتم إعاقة المنظمات غير الحكومية مثل BDS أو تلك التي تدافع عن الشعب اليمني ضد الإبادة التي يتعرض لها، يتم عمدا التعتيم عليها. مشددا على أن المنظمات غير الحكومية هي الآن جزء من سياسات الدول. من المؤسف أن يتم خداع المواطنين الوطنيين من خلال “المُثُل” التي تنقلها هذه المنظمات غير الحكومية بينما في الحقيقة هي تقوم باللعب ضد بلدناهم.

وفي سؤال عن وجود تمويل من طرف رجال أعمال جزائريين، للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قال كوهين، إن الأمر لا يتعلق فقط على ماكرون، بل تم تمويل ساركوزي من قبل القذافي، وقال علي بونجو، بتمويل الأحزاب السياسية الفرنسية الكبرى، مؤكدا أن الشعب الجزائري له كل مصلحة في عدم الثقة في كل من القادة الفرنسيين وفي الاوليغارشية الفاسدة في الجزائر.

وليد أشرف

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم