الجزائرالرئيسيةسلايدر

الفريق أحمد ڤايد صالح : “لا يمكن أن يتم بإسم الشعب تحطيم الدستور”

"سلطة الشعب فوق الدستور وفوق الجميع"

كد الفريق نائب وزير الدفاع الوطني، أحمد قايد صالح، أنه “بالرغم من الأزمة التي تمر بها البلاد اليوم، فإن الدولة الجزائرية بمؤسساتها المختلفة بقيت محافظة على كافة قدراتها التسييرية وعلى هيبتها وعلى نشاطاتها المختلفة وبقيت محافظة على تواصل مسارها العلاقاتي مع شركائها الأجانب، بفضل أبنائها المخلصين المتواجدين في مختلف مواقع نشاطهم وأعمالهم، فللجزائر شأنها الهام يتوجب المحافظة عليه من خلال الحرص على إبقاء الدولة الجزائرية ضمن سياقها الشرعي والدستوري”.

وقال الفريق أحمد قايد صالح، في كلمته التوجيهية أمام إطارات وأفراد الناحية، إن قيادة الجيش الوطني الشعبي لم تدخر أي جهد من أجل توفير كافة الظروف الملائمة التي تعبد الطريق أمام تذليل كافة الصعوبات التي أفرزتها الأزمة التي تعيشها البلاد.

وشدد نائب وزير الدفاع، على أن الجميع يعلم بأن قيادة الجيش الوطني الشعبي الوفية لوطنها ولجيشها، لم تدخر منذ بداية هذه الأزمة، قلت، لم تدخر أي جهد من أجل توفير كافة الظروف الملائمة التي تعبد الطريق أمام تذليل كافة الصعوبات الموضوعية وغير الموضوعية التي أفرزتها هذه الأزمة، ولا شك أن ما تحقق من مكاسب حتى الآن، هي إنجازات عظيمة تصب جميعها في مصلحة الجزائر وشعبها وتتوافق تماما مع المطالب الشعبية الموضوعية.

التحذير من نفق مظلم اسمه الفراغ الدستوري

وحذر الفريق قايد صالح من النوايا مبهمة الأهداف التي يسعى أصحابها عن قصد إلى تجميد العمل بأحكام الدستور وهو ما يعني الدخول في نفق مظلم اسمه الفراغ الدستوري، مضيفا “لقد كثر الحديث عن أهمية إيجاد حل توافقي بين أحكام الدستور وبين المطالب الشعبية، فهل يعتقد هؤلاء بأن هناك تناقض أو تباعد بين ما ترمي إليه الأحكام الدستورية في أبعادها الحقيقية وبين ما يطالب به الشعب الجزائري في مسيراته المتتالية، فالشعب الذي زكى دستوره هو أحرص من غيره على صيانة قانون بلاده الأساسي وحفظ أحكامه ودوام العمل به، فلا يمكن أن يتم بإسم الشعب تحطيم إنجاز الشعب الجزائري المتمثل في قانونه الأساسي أي الدستور”.

وفي رده الصادم لدعاة المراحل الانتقالية والمجلس التأسيسي، تساءل الفريق نائب وزير الدفاع قائلا: “هل يدرك من يدعي عن جهل أو عن مكابرة وعناد أو عن نوايا مبهمة الأهداف، نعم نوايا مبهمة الأهداف، بأن سلطة الشعب هي فوق الدستور وفوق الجميع، وهي حق أريد به باطل، كونهم يريدون عن قصد تجاوز، بل تجميد العمل بأحكام الدستور، قلت هل يدرك هؤلاء أن ذلك يعني إلغاء كافة مؤسسات الدولة والدخول في نـفـق مظلم اسمه الفراغ الدستوري”.

لا لدولة الايديولوجيات المشبوهة 

وأضاف الفريق أحمد قايد صالح، محذرا بلغة صريحة ومباشرة لدعاة المراحل الانتقالية والمغامرين من أصحاب النويا السيئة والمسيئة للبلاد الراغبين الذين يدفعون في اتجاه استمرار حكمهم للجزائر من خلال المراحل الانتقالية والتعيينات، أن  ما يطالبون به “يعني تهديم أسس الدولة الوطنية الجزائرية والتفكير في بناء دولة بمقاييس أخرى وبأفكار أخرى وبمشاريع إيديولوجية أخرى، تخصص لها نقاشات لا أول لها ولا آخر، هل هذا هو المقصود؟” يقول الفريق قايد صالح، الذي أكد أن الجزائر ترفض بقوة هذه الأطروحات الإيديولوجية المشبوهة والتي تخصص لها نقاشات لا تنتهي، وهو ما تعيشه العديد من دول الجوار وحتى دول الخراب العربي التي عجزت عن تجاوز المراحل الانتقالية وفتحت مغامرة المجالس التأسيسية الباب على مصراعيه لخلافات واختلافات لا حدود لها وما النموذج التونسي عن حدودنا ببعيد.

وفي رده على المغامرين، يقول الفريق نائب وزير الدفاع وبصريح العبارة أن  “الجزائر ليست لعبة حظ بين أيدي من هب ودب وليست لقمة صائغة لهواة المغامرات، فهي عصارة تضحيات ثورة عظيمة اسمها الفاتح من نوفمبر 1954، تحتاج من أبنائها المخلصين والأوفياء أقول كل أبنائها المخلصين والأوفياء، تحتاج منهم جميعا التحلي بالكثير من الحكمة والتبصر والعقلانية، والكثير من الاتزان الفكري والعقلي وبعد النظر، فالدستور الجزائري هو حضن الشعب وحصنه المنيع وهو الجامع لمقومات شخصيته الوطنية وثوابته الراسخة التي لا تحتاج إلى أي شكل من أشكال المراجعة والتبديل”.

 

وليد أشرف

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم