أراء وتحاليل

المسكوت عنه في الكشف عن حكومة تبون

أمام موجة ردود الأفعال التي صاحبت الإعلان عن تشكيلة الحكومة يوم أمس، والتي تباينت بين مؤيدين ومعارضين، وأمام حالة الصدمة التي ألمت بالبعض، وجدتني كالعادة أتأمل بروية وهدوء في هذا المشهد، وأفكر في ما إذا كان الوقت مناسبا لأعبر عن رأيي فيما يحدث، وخلصت إلى أن قرار رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون القاضي بإحداث هذا التغيير الحكومي له أسبابه الموضوعية التي من غير المعقول أو المقبول أن يعلم بها الخاص والعام، فالأمر يتعلق بتسيير شؤون الدولة..

وبرأيي دائما أن رئيس الجمهورية المشهود له بخبرته الطويلة في عالم السياسة ودرايته العميقة بدهاليز وأنفاق هذا العالم، أي السياسة، لا يُقدم على اتخاذ أي قرار بشأن أية مسألة قبل تشريحها، ومعرفة تفاصيلها الدقيقة، وبالتالي فإنه من العبث الدخول في سجال التعليقات وردود الأفعال، وهنا أستحضر ما قاله عميد السياسة المرحوم عبد الحميد مهري “السياسة التي يعرفها العام والخاص ليست بسياسة”.

بصراحة لا يمكنني إلا أن أرتكز على مقولة المرحوم عبد الحميد مهري، لأقول بشكل صريح لا غبار عليه، إن رئيسا كرّس كل حياته في خدمة البلاد لا يمكنه إلا أن يواصل مسيرة الحفاظ على الجزائر وحمايتها.

وبرأيي دائما أن هذا التغيير وما صاحبه من صخب، يعي الرئيس تبون مقاصده وغاياته، وليس بالضرورة أن يكشف عن خباياه في هذا التوقيت البالغ الحساسية، فالمسكوت عنه غالبا ما يصنع المفاجآت.
وختام القول نسأل الله للرئيس وحكومته التوفيق والسداد.

زكرياء حبيبي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى