الجزائرالرئيسيةالفيديوسلايدر

انتخاب يسعد مبروك رئيسا لنقابة القضاة خلفا لعيدوني (فيديو)

انتخب أعضاء النقابة الوطنية للقضاة السبت  القاضي يسعد مبروك، كرئيس جديد للنقابة الوطنية للقضاة،خلفا لجمال العيدوني المحسوب على وزير العدل السابق الطيب لوح .

وانتخب القاضي يسعد مبروك عن مجلس قضاء بجاية، رئيسا جديدا للنقابة الوطنية للقضاة خلفا للقاضي لعيدوني جمال المنتهية عهدته وذلك خلال أشغال الدورة السابعة للجمعية العامة العادية العلنية المنظمة بالمدرسة العليا للقضاء بالقليعة.

وفاز يسعد مبروك الذي يشغل رئيس غرفة بمجلس قضاء بجاية، بـ 35 صوتا في انتخابات جرت تحت حراسة مشددة للصندوق لاسيما بعد انتفاضة القضاة وضم صوتهم الى صوت حراك الشعب الداعي بالتغيير وفتح ملفات الفساد وتحرير العدالة من مختلف القيود وضمان استقلاليتها.

وكان جمال عيدوني الذي عمر طويلا بنقابة القضاة قد استقال من منصبه كرئيس نقابة القضاة  قبل أسابيع  وطلب من القضاة  الاعتذار عن أخطاء ارتكبها خلال فترة توليه رئاسة النقابة دون أن يذكر هذه الأخطاء .

ويعتبر يسعد مبروك البالغ من العمر 52 عاما الذي ينحدر من بلدية وجانة بولاية جيجل، أول قاض على المستوى الوطني يساند الحراك مشاركا في وقفات للقضاة بولاية بجاية ضد العهدة الخامسة، وأول من دعا القضاة إلى عدم الإشراف على الانتخابات الرئاسية القادمة، مؤكدا أن السر المهني لا يمنع القاضي من الاصطفاف إلى جانب الشعب الذي يصدر الاحكام القضائية باسمه.

وتعرض يسعد مبروك وزميله هشام دسدوس، نائب وكيل جمهورية مساعد في مجلس بجاية، إلى ضغوط كبيرة من الوزير السابق الطيب لوح الذي قام استدعائهما إلى وزارة العدل لمعاقبتهم، ولكنهما رفضا التهديد وواصلا المشاركة في الحراك، وخاصة أنهما أول من ساندا حراك الشعب الجزائري، فضلا عن كونهما من النواة الصلبة لنادي القضاة الجزائريين.

وجاء انتخاب يسعد مبروك، تأكيدا للحركية الجديدة التي دخل فيها جهاز القضاء في الفترة الأخيرة من حيث التموقع إلى جانب الشعب الجزائري، ما يمثل تحولا راديكاليا مقارنة مع موقف النقابة السابقة التي أكد رئيسها جمال عيدوني، أن القضاة على استعداد لمرافقة الانتخابات الرئاسية للعهدة الخامسة للرئيس المستقيل.

التغيير يجب أن يكون سلسا مع المحافظة على الدولة

وتحصل القاضي يسعد مبروك على 35 صوتا من إجمالي 78 صوتا معبر عنها يمثلون المندوبين الذين تم انتخابهم سابقا على مستوى المجالس القضائية والمحاكم الإدارية والمؤسسات القضائية المركزية التي شارك فيها 4539 قاضي ناخب على المستوى الوطني.

وتحصل القاضي بوعريز محمد عن مجلس قضاء تيزي وزو على 27 صوتا، فيما توزعت باقي الأصوات على المرشحين الأربعة الآخرين الذين تقدموا لهذه الانتخابات التي جرت في ظرف حساس تمر به البلاد.

وقال الرئيس الجديد أن القضاة “أمام تغيير جذري في ظل حراك يتحرك ويطالب بالتغيير”، داعيا إلى “تغيير شامل وبسلاسة و دون الإضرار بهياكل الدولة والمحافظة عليها و من دون انتقام لأن الأشخاص ذاهبون ومتغيرون والدولة باقية”.

كما أكد أنه “لا انحياز للقضاء لأي جهة في صراع العصب و المصالح و نقف على مسافة واحدة مع كل القضايا و الجزائريين و من أجل الوحدة”، معلنا أن “وقت الضغط الذي يكون القضاة قد عاشوه لسنوات قد إنتهى”.

وأضاف مسترسلا :”العدالة ليست انتقامية وانتقائية وارتجالية إنما تسير بموضوعية و وفقا للإجراءات و قوانين الجمهورية”، مشددا على أن “لكل حدث حديثا بدءا بترتيب البيت الداخلي بدون تهور و إعادة النظر في القانون الأساسي للقضاء و القانون الأساسي للنقابة”.

كما يتعين على النقابة الجديدة، يقول الرئيس الجديد، العمل على “إعادة النظر في قانون الانتخابات ودور القضاء في ممارسة السلطة و تنظيم الانتخابات وتحديد العلاقة بين السلطات الأخرى و سلطة القضاء و وضع حد لوصاية سلطة على سلطة وطريقة عمل القاضي ومساره المهني وتسيير مجلس الأعلى للقضاء وتنظيمه حتى يتسنى مناقشة كل المسائل المتعلقة بتنظيم مهنة المحاماة.”

ومع اعتلاء القاضي مبروك يسعد رأس النقابة الوطنية للقضاة يكون خامس رئيس لها مند تأسيسها سنة 1990 بعد كل من القاضي المنتهية عهدته جمال عبدوني (الذي بقي على رأسها لثلاثة عهدات متتالية) وقبله رأس العين محمد والطيب لوح وبريم محمد والرئيس الأول المؤقت روابحي محمد.

والتحق النقيب الجديد البالغ من العمر 52 سنة بسلك القضاء سنة 1996 خريج المدرسة الوطنية للقضاة الدفعة السادسة، شغل عدة مناصب كقاضي بمجالس قضاء كل من تمنراست وأم البواقي وقسنطينة، قبل أن يلتحق بمجلس قضاء بجاية حيث كان يشغل منصب رئيس غرفة بذات المجلس.

لعمري ابراهيم 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم