اقتصاد وأعمالالرئيسيةسلايدر

بعد إسقاطه في 2018: إعادة اقتراح فرض ضرائب على الثروة مشروع قانون المالية 2020

قررت الحكومة إعادة اقتراح فرض ضرائب على الثروة مشروع قانون المالية 2020 بعد أن تمكنت لجنة المالية والميزانية في المجلس الشعبي الوطني إسقاط مقترح مشابه في نص مشروع قانون المالية للعام 2018.

ويقترح المشروع التمهيدي لقانون المالية 2020 ، الذي درس الاربعاء في اجتماع مجلس الحكومة، تدعيم فرض ضرائب ورسوم على الثروة و الممتلكات، بناء على مؤشرات الثراء العقارية وغير العقارية.

وكشف بيان لمصالح الوزير الأول أن هذا الإجراء يهدف لضمان التقسيم الأمثل للأعباء الضريبية بين كل المواطنين.

ويتراوح معدل الضريبة المقترحة في مشروع قانون الموازنة للعام 2018 بين 1 و 3.5 % على الثروات التي تفوق 50 مليون دج قبل أن يتم الغاؤه باقتراح من لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، بسبب الضغوط التي نجحت العصابة وبعض النواب الذين وصلوا إلى البرلمان بالمال في انتخابات مايو 2017 في ممارستها.

وكانت الثروات المستهدفة في اطار مشروع قانون المالية 2018 تشمل الاملاك العقارية وسيارات الخواص التي تفوق سعتها 2.000 سم3 (بنزين) و 2200 سم 3 (المازوت) و اليخوت و سفن النزهة وخيول السباق، الطائرات السياحية، القطع الفنية التي تفوق قيمتها 500.000 دج والمجوهرات والأحجار الكريمة والمعادن النفيسة.

لكن لجنة المالية والميزانية بالغرفة السفلى للبرلمان اقترحت إلغاء الإجراء المتعلق بفرض هذه الضريبة في إطار التعديلات المقترحة على مشروع قانون المالية 2018، مبررة القرار آنذاك هذه الخطوة بتفادي تهريب رؤوس الأموال المتداولة في السوق الرسمية إلى السوق الموازية.

وتبين بعض سقوط العصابة وسجن العشرات من أعضائها من بينهم شقيق الرئيس المخلوع والعديد من الجنرالات الوزراء ومتابعة العديد من النواب أن حجم الأموال التي نهبت وهربت إلى الخارج أو تم إخفائها من خلال مشاريع عقارية وشراء طائرات ويخوت في الداخل والخارج يفوق الخيال.

ولاحظت اللجنة في 2018  أنه “من الصعب جدا تطبيق الضريبة على الثروة بسبب انخفاض مستوى التحكم في تكنولوجيا الرقمنة على مستوى مؤسسات الخدمات  المالية، ما يجعل من الصعب جدا تحديد وإحصاء الثروات”، وهي المبررات التي رفضها الكثير من الخبراء وربطوها بمنسوب الفساد وسطوة المال الفاسد على القرار السياسي الذي كان سائدا خلال 20 سنة من حكم المخلوع عبد العزيز بوتفليقة الذي جعل من الرشوة والفساد وتهريب المال العام والعمالة قاعدة حكم.

اعتبرت لجنة المالية والميزانية أن إقرار هذه الضريبة هو بمثابة ضريبة مزدوجة – بحسب اللجنة – لأن الأشخاص الذين ينشطون في القطاع الرسمي خاضعون أصلا لضرائب ورسوم عديدة .

يذكر أن الضريبة على الممتلكات أسست بالجزائر سنة 1993 لكن عائداتها ظلت جد ضعيفة بسبب ضعف معدلها وضعف نسبة تحصيلها.

نسرين لعراش

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم