اقتصاد وأعمالالرئيسيةسلايدر

بعد 20 سنة من النهب والسلب:الدولة تعزز التشريع الجزائري في مجال مكافحة الفساد

قررت الدولة الجزائرية العازمة على مواصلة مكافحة الفساد تعزيز التشريع الجزائري في هذا المجال للوقاية من هذه الآفة و محاربتها من خلال مراجعة قانون الإجراءات الجزائية بهدف رفع العراقيل أمام الدعوى العمومية.

في هذا الصدد قدم اليوم الاربعاء وزير العدل حافظ الاختام سليمان براهمي خلال اجتماع للحكومة مشروع تمهيدي لقانون معدل و متمم لقانون الاجراءات الجزائية الذي تمت المبادرة به في اطار تعزيز المنظومة التشريعية في مجال مكافحة مختلف اشكال الجريمة.

ويهدف هذا النص الجديد إلى رفع العراقيل أمام عمل الضبطية القضائية والغاء الاحكام التي لها تأثير سلبي على تحريك الدعوى العمومية لا سيما من خلال الغاء الاحكام التي تشترط قبل تحريك الدعوى العمومية تجاه مسيري المؤسسات الاقتصادية العمومية تقديم شكوى مسبقة من قبل الهيئات الاجتماعية للمؤسسة.

وعليه فان التعديلات التي سيتم إدخالها على قانون الإجراءات الجزائية ستسمح لشرطة الضبطية القضائية بمزاولة مهامهم دون شرط التفويض التي يمنحها المدعي العام المختص.

كما ستسمح بتوسيع صلاحيات البحث والتحري الخاصة بالضبطية القضائية في إطار جميع القضايا المنصوص عليها في التشريع الجزائي الوطني.

وكان وزير العدل قد أبدى منذ أسابيع التزامه “بعدم ادخار اي جهد لرفع العراقيل القانونية او غيرها من اجل تحقيق الفعالية و النجاعة المطلوبة في مجال مكافحة الفساد”.

وذكر في هذا الخصوص بان العدالة “تعتبر سلطة مستقلة من مهامها تطبيق القانون من اجل حماية المجتمع و ضمان حقوق و حريات الاشخاص”.

وتابع قوله ان “القاضي الملتزم بصلاحياته الدستورية و تطبيق القوانين بكل سيادة واستقلالية و موضوعية و حياد و مزود بتكوين عالي و خبرة كبيرة وحده القادر على تكريس العدالة و اعادة بناء الثقة بين المواطنين و مؤسسات الدولة”.

من جانبه أكد رئيس الدولة عبد القادر بن صالح في خطابه الذي وجهه للأمة بمناسبة الذكرى المزدوجة لعيدي الاستقلال و الشباب “أن الدولة، التي تبقى في الاستماع لـمطالب وتطلعات شعبنا العميقة، مصممة حقا على تنفيذ مسار التطهير”.

وأوضح في هذا الخصوص ان “عملية التطهير الواسعة لأجهزة الدولة وتجديد تأطيرها تتزامن مع مكافحة صارمة لآفة الفساد وتبديد الأموال العامة”.

من جانبه اشار نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، يوم الأربعاء الى عزم الدولة على الاستمرار في مكافحة “الفساد بشكل اشكاله”. مضيفا ان الجيش سيسهم برفقة العدالة في هذا الجهد.

في ذات السياق، شدد الفريق قايد صالح على ان “مواصلة تطهير البلاد من هذا الداء الخطير، هي المهمة التي يتشرف اليوم بها الجيش الوطني الشعبي من خلال مرافقته لجهاز العدالة وتقديم كافة الضمانات التي تكفل لها القيام بهذه المهمة الوطنية النبيلة”.

وأضاف “إننا نحيي العدالة من هذا المنبر ونحيي كافة الخطوات الوطنية التي تقطعها اليوم بقوة القانون وبعدالة الحق” وبهذا الخصوص اعرب الفريق قايد صالح عن “تقديره وتثمينه” لكل ما “تبذله مؤسسات الدولة اليوم من جهود مضنية ومساعي حثيثة ومتفانية في سبيل الوطن والشعب”.

وتابع قوله انها “جهود مثمرة النتائج لا ينكرها إلا جاحد, تستحق في هذه الظروف الخاصة كل الثناء والتقدير والتشجيع”.

كما انعكست ارادة الدولة في مكافحة الفساد بتغييرات تمت مؤخرا على راس الهيئات المكلفة بالوقاية و الكشف عن الفساد.

فقد عين رئيس الدولة  في شهر مايو الاخير طارق كور رئيسا جديدا للهيئة الوطنية  للوقاية ومكافحة الفساد خلفا لسبايبي محمد.

كما شملت التغييرات الديوان المركزي لقمع الفساد حيث تم استبدال مديره العام مختار رحماني في نفس الشهر و تعيين مختار لخضاري مكانه.

من جانب اخر تم خلال الأسابيع الأخيرة فتح سلسلة من التحقيقات حول أعمال فساد وتحويلات غير قانونية للأموال طالت العديد من رجال الأعمال ووزيرين اولين ووزراء سابقين فضلا عن مسؤولين سامين في الدولة.

وتم في هذا الصدد وضع وزيرين اولين سابقين و ثلاثة وزراء سابقين رهن الحبس المؤقت في اطار تلك التحقيقات فيما تم وضع اربع وزراء اخرين تحت الرقابة القضائية.

يذكر أن الرئيس المخلوع قام في العام 2006 بوضع قانون مكافحة الفساد الذي حرر من خلاله النهب والسلب وجعله من الثوابت والرياضة الوطنية الأكثر شعبية طيلة فترة حكمه.

التحرير

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم