اتصالالجزائر

بوتفليقة يدعو إلى تحرير الطالب من الصراعات الإيديولوجية والمنافسة السياسية

إبراهيم لعمري

دعا رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة اليوم السبت إلى إبعاد المدرسة والجامعة عن الصراعات والمصالح والإيديولوجيات والمنافسة السياسية.

وقال رئيس الجمهورية في رسالة له بمناسبة يوم الطالب، قرأها نيابة عنه وزير الثقافة عزالدين ميهوبي خلال الاحتفال الرسمي المخلد لهذه الذكرى الذي احتضنته ولاية تيبازة إن المدرسة والجامعة ليستا فضاء للصراعات أو المصالح أو الإيديولوجيات، ولا للمنافسة السياسية”، وأنه ينبغي على الجميع أن يحترم حرمة الجامعة، خاصة وأن الأمر يتعلق بمستقبل أجيالنا الصاعدة.

وأضاف رئيس الجمهورية “أريد في هذه الوقفة بمناسبة يوم الطالب، أن أوجه بعض الرسائل إلى طلبة بلادنا”، مشيرا إلى أن أولى هذه الرسائل هي أن يستغلوا الفرصة الثمينة التي منحتهم إياها بلادهم للاكتساب العلم والسهر على عدم تضييع أي يوم كان من مسارهم الطلابي خدمة لمستقبل بلادهم.

وأكد الرئيس بوتفليقة، أنه يتعين على الطلبة من مختلف فئات الشعب أن يحمدوا الله اليوم على ما تمكنت الجزائر من توفيره لهم في ظروف صعبة وأن يساهموا من خلال تفانيهم في تحضير ظروف أحسن للدفعات اللاحقة من طلبة في جزائر تنجز المزيد من التقدم، مبرزا أن ذلك هو تعاقب الأجيال في خدمة الوطن من أجيال التحرير إلى أجيال البناء وتابع رئيس الدولة قائلا أما رسالتي الثانية لأبنائنا وبناتنا الطلبة، هي مناشدتي إياهم أن يقدسوا العمل لكي يستجيبوا لحاجيات بلادنا في جميع المجالات ضمانا للتقدم المستمر موضحا أن هناك العديد من المجالات الاقتصادية من فلاحة وصناعة، على سبيل المثال، تبحث عن القدرات والمعارف في الوقت الذي نسجل فيه، مع الأسف، وجود البطالة في صفوف حاملي شهادات جامعاتنا.

وشدد الرئيس على  ضرورة توظيف قدرات كل منظوماتنا التكوينية لكي تستفيد الناشئة المتخرجة من الجامعة من فرص الرسكلة كما هو الحال في بقية دول العالم أما الرسالة الثالثة والأخيرة فقد وجهها الرئيس بوتفليقة إلى الساهرين على المنظومة الجامعية، لافتا إلى أنه بقدر ما يحق لنا أن نفتخر بما بلغته الجامعة الجزائرية من تقدم نوعي ومن مساهمة فعالة من خريجيها في تقدم البلاد، بقدر ما يجب علينا أن نسهر على جامعتنا تواكب التطور السريع للعلوم في عالم اليوم موضحا أن الجزائر لها من الهياكل ومن التأطير ما يجعل من أهدافنا المشروعة إدخال المزيد من التكنولوجيات ومن ترقية فروع العلوم الدقيقة ومن تفتح على اللغات الأجنبية ومن تعاون مع جامعات أخرى من العالم لكي نضمن للجامعة الجزائرية مكانتها في هذا القرن الجديد مؤكدا أن أحسن رد على الأصوات المتشائمة والهدامة  التي ترتفع، من حين إلى آخر، بانتقاد الجامعة الجزائرية انتقادا عابثا، هي المكانة التي اكتسبها العديد من خريجي جامعاتنا في دول غربية عندما اختاروا خيار الهجرة

من جهة أخرى، أكد رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، اليوم السبت، أن هبة  الطلبة الجزائريين يوم 19 ماي 1956 شكلت محطة تحول فارقة في مسار ثورة أول نوفمبر بما أمدوها به من كفاءة علمية ومعرفية وما أبلوه من كفاح واستبسال في ساحات الوغى والنزال معتبرا أن هذا اليوم مناسبة ترفع فيها الأمة الجزائرية دلائل العرفان إلى أولئك الطلبة الجامعيين والطلبة الثانويين الذين، مع تعطشهم للعلم والتعلم، أبت عليهم نخوتهم الوطنية إلا أن يؤثروا عزة الجزائر وحريتها ويقدموا، في 19 مايو من سنة 1956، على مقاطعة الدراسة فغادروا مدرجات الجامعة وأقسام الثانويات، وانتشروا في ربوع الوطن مجاهدين في صفوف الثورة لتخليص الأمة مما كانت فيه من قهر الاستعمار.

وأضاف رئيس الجمهورية بأن هؤلاء الطلبة استبدلوا قاعات الدرس بكهوف الجبال ومغاراتها، والأقلام بالبنادق والرشاشات، وهبوا مستجيبين لنداء الواجب الوطني،  وخارجين بلا رجعة، عن عهد أقسموا ألا يستمر وألا يمعن في تسليطه القهر والظلم،  والتعذيب والاستغلال على شعبهم،  مبرزا أن هبتهم كانت محطة تحول فارقة في مسار الثورة بما أمدوها به من كفاءة علمية ومعرفية وما أبلوه من كفاح واستبسال في ساحات الوغى والنزالي وما صالوا وجالوا به على جبهات الدبلوماسية والسياسة والإعلام والثقافة واغتنم رئيس الجمهورية المناسبة ليبرز الأشواط التي قطعتها  البلاد في المجال العلمي حيث أكد بأنه يحق للجزائر، في مثل هذا اليوم المشهود، أن تقف لحظة للتمعن في مسيرتها في مجال نشر العلم والمعرفة منذ استرجاع السيادة الوطنية.

وذكر في هذا الإطار بالتطور الذي حققته الجامعة الجزائرية التي وصلت اليوم إلى ما يقارب مليوني طالب وطالبة عبر جامعات ومراكز جامعية ومدارس عليا منتشرة في سائر ولايات البلاد وما يقارب 100 ألف أستاذ ومساعد يؤطرون مرافقنا الجامعية بشتى أشكالها بعد أن كانت تحصي أقل من 500 طالب وأقل من 10 أساتذة جامعيين في سنة 1962.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى