الجزائرالرئيسيةسلايدر

توقيف توفيق والسعيد وطرطاق: ضربة موجعة لـ “العصابة”!

يشكل إيقاف كل من مدير دائرة الاستعلامات والأمن السابق، الفريق محمد مدين المدعو توفيق، وخلفه السابق في الجهاز ذاته، اللواء المتقاعد عثمان طرطاق، المدعو بشير، وشقيق الرئيس السابق ومستشاره الخاص، السعيد بوتفليقة، ضربة موجعة للقوى غير الدستورية أو العصابة بتوصيف الفريق رئيس أركان الجيش الشعبي الوطني في خطابه الشهير يوم 2 ابريل الفارط، والتي كانت تحاول استعادة المبادرة بعدما فقدتها منذ اندلاع الحراك الشعبي قبل أزيد من شهرين من الآن.

حبس كل من السعيد وتوفيق وطرطاق، لم يفاجئ المتابعين، لأن نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، كان قد كشف مخططاتهم وتوعدهم بالحساب في أكثر من خطاب له.

السعيد بوتفليقة وجمال ولد عباس

هؤلاء الثلاثة كانوا قد دخلوا في مؤامرات وقاموا بمناورات ليس من هدف لها سوى إرباك المشهد السياسي، ومحاولة الإيقاع بين الحراك الشعبي وجيشه، وقد كانوا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق هدفهم القبيح، عندما أوقعوا بين المتظاهرين السلميين وقوات الأمن في النفق الجامعي، بقلب العاصمة ذات جمعة.

بعد توقيف السعيد والتوفيق وطرطاق، تكون القوى الخفية التي اعتادت الاصطياد في المياه العكرة، قد فقدت الاتصال بالأدمغة التي كانت تخطط نيابة عنها، وارتبكت الأذرع التي كانت تضع هذا بالتخطيط على الأرض، متخفية بين المتظاهرين.

منذ مساء اليوم 3 مايو، يمكن القول إن الفرص باتت متاحة أمام الحراك الشعبي والمؤسسة العسكرية من أجل التفكير في الحلول السياسة والدستورية للازمة التي تمر بها البلاد في هدوء وروية، وبعيدا عن الاكراهات التي اعتادت أن تبرز إلى الواجهة كلما اقترب موعد الوصول إلى الحل.

السعيد بوتفليقة وعلي حداد خلال جنازة رضا مالك

هذا على الأقل ما يرجحه المراقبون لتطور الأحداث في البلاد، والذين يتوقعون أن يكون الملايين من الجزائريين الذين ينزلون إلى الشوارع كل جمعة، قد وقفوا على تحقيق أحد أهم المطالب التي رفعوها منذ أزيد من شهرين، ألا وهو محاسبة رؤوس العصابة على تلاعبها باستقرار البلاد، ونهبها لأموال الشعب.

وراودت المتظاهرين بعض الشكوك تجاه تصريحات الفريق رئيس أركان الجيش، عندما شرع القضاء في توقيف بعض رجال الاعمال الذين يحسبون على جماعة الرئيس المستقيل على غرار علي حداد والاخوة كونيناف، قبل أن تمتد يد القضاء إلى اسعد ربراب، رئيس مجموعة سيفتال، المحسوب على مدير المخابرات السابق.

ومع تأكيد أحمد قايد صالح، على أنه سيحمي العدالة التي استعادت حريتها، وأن الأمر لا يتعلق بتصفية حاسابات أو الانتقائية في محاربة الفساد، زادات مطالب المتظاهرين الذين طالبوا بمحاسبة رأس العصابة، المتمثلة في السعيد بوتفليقة وبعض رجالات بوتفليقة من الدائرة الأولى، وأحمد أويحيى.

السعيد بوتفليقة وشقيقه

وتعتبر تصريحات اللواء المتقاعد وزير الدافع السابق خالد نزار، والحقائق التي واجه بها السعيد بوتفليقة قبل ايام، والتي تحدث فيها عن الخطط الجهنمية التي كان السعيد بوتفليقة بصدد تنفيذها ضد البلاد، بمثابة حكم بالإعدام على الرجل الذي كان الرئيس الفعلي خارج الدستور للجزائر منذ 2013 على الأقل.

نهاية اسطورة توفيق 

ويعتبر توقيف الثلاثة من طرف مصالح مديرية الأمن الداخلي أكثر من ضربة استباقية ضد مناورات العصابة التي تريد إشعال البلاد وإحداث فتنة بين الشعب الجزائري لتتمكن من العودة إلى الحكم، بل هو أيضا القضاء المرح على أسطورة الفريق توفيق الذي كان مجرد الحديث عنه جريمة تقود صاحبها إلى ما لا يحمد عقباه بعد تأليهه ووضعه في مرتبة القداسة من طرف شبكات زبانية تشكلت على مدار العقود الماضية وزادت حدتها خلال مرحلة الحرب التي فرضت على الشعب الجزائري من طرف جنرالات جانفي 1992 بدعم من طبقة سياسية منافقة فاشلة وديمقراطيين مغشوشين كشف عوراتهم الزمن بعد حوالي ثلاثة عقود لما خرجوا لمهاجمة الجيش الوطني الشعبي الذي رفض الخروج عن الدستور مهما كانت الظروف وبتصريح من رئيس أركان الجيش الشعبي الوطني منذ اندلاع الثورة المواطنة والتي أكد مرارا وقوفه إلى جانبها وحمايتها حتى تحقق أهدافها كاملة ولم يخرج لها الدبابات كما عمل جنرالات جانفي 1992.

 

رابح زواوي

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى