اتصالتكنولوجياجازيملحق TIC

جازي: ما وراء الجيل الرابع4G بناء “نظام بيئي رقمي

عبد القادر زاهر

شرعت جازي، السبت 1 أكتوبر، في طرح خدمة الانترنت النقال من الجيل الرابع (4G) في ثلاث ولايات، لكن وراء عملية تمكين الجزائريين من النفاذ إلى التدفق العالي جدا النقال، بسرعة تدفق تتجاوز 60 ميغابت/ثانية، هناك رهان تكنولوجي معلن من المتعامل وهو “بناء نظام بيئي رقمي جزائري”.

لقد تمكنت الجزائر من استدراك تخلفها في مجال الانترنت النقال. ففي أقل من ثلاث سنوات بعد إطلاق تكنولوجيا الجيل الثالث 3G في ديسمبر 2013، أطلقت الجزائر تكنولوجيا الجيل الرابع 4G من خلال متعاملين إثنين هما جازي وموبليس الذين شرعا في تسويق خدمة4G+، وكل منهما عبر ولاياته الثلاث الإجبارية.

وتعتزم جازي تنفيذ استثمارات ثقيلة بإجمالي 1 مليار دولار على مدار الخماسي القادم، لبسط شبكتها الجيل الثالث+، وأيضا لنشر شبكة الجيل الرابع(4G).

وبحسب ما أعلن الأحد 2 أكتوبر، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت إطلاق الخدمة، فإن المتعامل جازي يتوقع بلوغ نسبة تغطية للساكنة في حدود 19 إلى 54% في غضون 5 سنوات من إطلاق شبكته للجيل الرابع.

مع الجيل الرابع (4G) يمكن لزبائن جازي الحصول على سرعة تنزيل يمكن أن تصل إلى غاية 67 ميغابت/ثانية. ولكن بالإضافة ل ما يمكن أن توفره هذه التكنولوجيا من سيولة (تفوق 5 مرات الجيل الثالث 3G+) يجب أن يرفق إطلاق الخدمة بإستراتجية لترقية الخدمات والمحتوى الرقمي الجزائري.

زيادة على التنافس في مجال العروض بين المتعاملين، التنافس الفعلي والمربح للجزائر، سيكون في إنتاج المضامين والتحول الرقمي.

جازي، أعلنت منذ البداية عن انخراطها في هذا المسعى، وهو ما عبر عنه جليا مديرها العام، توماس هربرت غوتجاهر، الذي عين مؤخرا في منصبه.

وأضاف غوتجاهر، “أن استثمارات المتعامل جازي، لن تتوقف عند العروض التجارية التي نريد أن تكون أقرب إلى تلبية حاجات وتطلعات عملائنا”، إن الأمر بالنسبة لجازي يضيف المدير العام في الندوة الصحفية المذكورة، بإمكانية “توفير خدمات ذات قيمة مضافة، وفرص للعمل والإبداع وتحفيز الكفاءات الجزائرية في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصال،إضافة إلى تكوين نخب الغد”. وأضاف المدير العام “إننا بصدد المساهمة في خلق نظام بيئي من خلال تشجيعنا للمطورين على إطلاق تطبيقات من أجل الحصول على مضامين جزائرية” يضيف المتحدث.

 

حاضنتان للمؤسسات الناشئة

في إطار “هدف” المساعدة على “خلق مضامين رقمية، وخدمات ذات مضافة”، أعلنت جازي إطلاق ” حاضنتين للمؤسسات الناشئة” ودعم “المطورين على تطوير تطبيقات” من أجل توفيرها لعملائها “الحاليين والمستقبليين”، يؤكد الرئيس التنفيذي فينتشانزو نيتشي، الذي أعلن أنه “لهذه الغاية سيتم إطلاق حاضنة بالمدرسة الوطنية المتعددة التقنيات، وحاضنة ثانية بأكاديمية جازي“، مع بقائنا منفتحين على كل “المبادرات الأخرى” منها فكرة، يضيف نيتشي.

ويعد المتعامل بالبحث عن “القدرات الهائلة في مجال الكفاءات الجامعية” التي تتوفر عليها الجزائر، من أجل وضع ما يسميه “الوجه الجديد لتكنولوجيات الهواتف النقالة”.

” عند جازي، الذي يعيش تحولا ليصبح المتعامل الرقمي المرجعي في الجزائر، هناك مهن جديدة بدأت ترى النور، ونحن في رحلة بحث عن كفاءات بمواصفات جديدة في المجال، لمرافقة الموجة الجديدة للهواتف النقالة في الجزائر”. وعلى أساس هذه المواصفات الجديدة التي تتوفر في الشباب سيواصل المتعامل جازي “سياسته في مجال التوظيف” مع الأخذ في الحسبان “الاحتياجات الجديدة للشركة” و”المهن الجديدة التي هي قيد البروز”.

جازي لم يعلن بعد تفاصيل شراكته مع المدرسة الوطنية المتعددة التقنيات، ولا مع الأكاديمية التي يعتزم فتحها “قريبا”. كل ما نعرفه هو أن الحاضنة التي تحدث عنها سيتم إطلاقها مع المدرسة المتعددة التقنيات، هذا الشهر.

مشروعا جازي، للتذكير كان قد شرع فيهما بين افريل وماي 2016 من خلال برنامج

“Startup Toolbox”  عبر 5 ولايات داخلية بهدف “مساعدة الشباب لبناء مستقبلهم وولوج قوي للتعليم واستلهام روح المقاولاتية الاجتماعية، وخاصة في المجال الرقمي”.

 

مهن المستقبل

إن المرور إلى تقنية الجيل الرابع سمحت في المناطق التي تتوفر على التكنولوجيا، بتطوير مهن عديدة، وظهور خدمات وتطبيقات مبتكرة.

الخدمات التي رافقت التدفق العالي جدا، لم تكن مفيدة فقط للجمهور العريض، المستعملين الكبار للبيانات(تحميل الأعباء، الموسيقي الحية، الألعاب، التطبيقات)، ولكن أيضا للمؤسسات المهتمة بنقل البيانات الضخمة لتطوير مجال أعمالها، ورفع مستويات مبيعاتها ومداخليها.

إن السباق الذي انطلق منذ مدة في العديد منم الدول المتطورة يتعلق بـ”أنترنت الاشياء”(IdO)، وهو القطاع الذي أصبح يجلب أكثر فأكثر المؤسسات وأصبحت بعض الحكومات، على غرار الحكومة الصينية ترسم له إستراتيجيات وتشجع المؤسسات الصناعية لتخصيص جزء من استثماراتها له.

كل هذه القطاعات، وخاصة البرمجيات، وتطبيقات الموبايل، والإشهار على شبكة الانترنت، استطاعت تحقيق قفزة بفضل دخول تكنولوجيا الجيل الرابع(إرسال واستقبال ملفات ضخمة، التبادل عبر الانترنت في الوقت الحقيقي…) بالإضافة إلى جانب التنقل.

العديد من المهن والقطاعات والأنشطة، من الممكن الآن تطويرها في الجزائر، عن طريق عملية إنشاء الشركات الناشئة، وتشجيع الكفاءات الوطنية الشابة لتطوير المشاريع المبتكرة. وهي العملية التي يجب أن لا تقتصر على جازي، ولكن على شركات وقطاعات أخرى، لتنفيذ “نظام بيئي رقمي”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى