اقتصاد وأعمالالرئيسيةسلايدر

*حصري: المفتشية العامة للمالية تفتح تحقيقات معمقة في الامتيازات الممنوحة لرجال أعمال العصابة

*التحقيق يشمل فترات إشراف أحمد أيحيى وعبد المالك سلال على الحكومة

شرعت المفتشية العامة للمالية (IGF) في حملة تحقيقات وتدقيق واسعة النطاق على مستوى عدة وزارات ومصالح على صلة بملف الاعفاءات التي منحت لعشرات رجال الأعمال من طرف عبد المالك سلال وأحمد أويحيى ووزراء أشرفوا على قطاعات والصناعة والمناجم والطاقة والتجارة والفلاحة والصحة والأشغال العمومية والنقل.

وكشفت مصادر “الجزائر اليوم” أن التحقيقات التكميلية التي تقوم بها المفتشية العامة للمالية جاءت مكملة لتلك التي قامت بها مصالح الأمن المختصة في وقت سابق، حيث يقوم خبراء المفتشية بالتدقيق في آلاف الملفات على مستوى الوزارات ذات الصلة بالاستثمار وكذا على مستوى المديرية العامة للجمارك والمديرية العامة للضرائب ومصالح أملاك الدولة بوزارة المالية وكذا الوكالة الوطنية لترقية الاستثمار (ANDI).

وقالت مصادر “الجزائر اليوم” إن التحقيقات شملت الامتيازات والإعفاءات التي منحت لعشرات رجال الأعمال والمتعاملين في مختلف القطاعات وفي مقدمتهم الإعفاءات التي منحت لرجال أعمال العصابة بطريقة غير قانونية من طرف أحمد أويحيى وعبد المالك سلال وعبد السلام بوشوارب وعمارة بن يونس وغيرهم من الوزراء المتواجدين بسجن الحراش على ذمة التحقيق في قضايا الفساد المختلفة.

وكشفت تحقيقات العدالة مع عدة وزراء، تلقيهم أوامر مباشرة من الوزير الأول أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، بمنح مشاريع بعينها إلى رجال أعمال مرفقة بإمتيازات غير مستحقة تسبب في خسارة الخزينة العمومية لموارد ضخمة.

ومنحت وزارة الصناعة والمناجم العديد من المزايا الجبائية والضريبية بشكل مبالغ فيه، وخاصة من طرف وزير الصناعة والمناجم السابق عبد السلام بوشوارب، إلى شركات تركيب السيارات وتركيب المنتجات الكهرومنزلية والكهربائية كما منح عدة رخص منجمية خارج القانون.

ويهدف التحقيق الذي باشرته المفتشية العامة للمالية إلى تقدير حجم الخسائر الناجمة عن ذلك، وبحث إمكانية استرجاع جزء منها لصالح الخزينة العمومية من خلال تصحيح ضريبي يوجه لعشرات الشركات المعنية.

ويندرج القرار في إطار تحصيل الخزينة العمومية للمستحقات التي خسرتها من وراء منح الامتيازات للشركات المعنية ولم تحقق الأهداف المتوخاة من وراءها في الميدان، فضلا عن استعمال تلك الإعفاءات والامتيازات في تحويل ثروات هائلة إلى الخارج.

شركات تجميع السيارات لا تدفع (TAP+TVA+IBS) وتستفيد من دفع رسم جمركي مخفض لا يتعدى 5%  

استفاد رجال أعمال صنعتهم العصابة من العدم  بموجب الإعفاءات، من نظام ضريبي وجبائي وجمارك، لا تحلم بها جل العلامات ولا الشركات المتعاملين معها في بلدانها الأصلية، على غرار شركات تركيب السيارات حيث لا تدفع هذه الشركات مثلا: الرسم على النشاط المهني بنسبة 2% والضريبة على أرباح الشركات المقدر بـ23% بالنسبة للنشاطات الصناعية (؟) إضافة إلى عدم دفع الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 19% كما تستفيد من تخفيض الرسوم الجمركية إلى 5% على السيارات في إطار نظام سي كا دي- أس كا دي (SKD-CKD)، كما لا تدفع هذه الشركات ضريبة السيارات الجديدة التي تتراوح بين 90 الف و150 ألف دج، ولا تدفع أيضا الضريبة على السيارات الرباعية الدفع التي أدرجت بموجب قانون المالية 2017.

وأكد مصدر “الجزائر اليوم” أن نظام الامتيازات الممنوح لهذه الشركات لا مثيل له على مستوى العالم.

ويضيف المصدر أن ما قامت به حكومات أحمد أويحيى وعبد المالك سلال والرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة وشقيقه يعتبر بمثابة جريمة في حق الاقتصاد الوطني، وأن استعادة هذه الثروات المنهوبة يمكن من خلال توجيه تصحيح ضريبي للشركات المعنية، يعادل إجمالي الخسائر ( الفرصة الضائعة- manque à gagner ) التي تكبدتها الخزينة العمومية بمجموع الرسوم والضرائب والامتيازات التي استفادت منها تلك الشركات بحجة تسهيل الاستثمار.

وأضاف مصدر “الجزائر اليوم”، أن التصحيح يجب أن يمتد إلى حساب المشاريع التي استفادت منها تلك الشركات على غرار شركات الأشغال العمومية والري والنقل والخدمات والتركيب أو حصص شركات تجميع السيارات التي استفادت من نظام الحصص، حيث يتم مثلا حساب السيارات التي تم استيرادها في إطار نظام سي كا دي- أس كا دي (SKD-CKD)  من طرف المتعاملين، وتطبيق تصحيح ضريبي عليها يعادل الفارق في الخسارة التي تكبدتها الخزينة العمومية خلال مرحلة النشاط.

وأشار المصدر أن تلك الشركات لم تكتفي بالاستفادة من الامتيازات الجبائية والضريبة، بل تعدى ذلك إلى قروض بنكية بنسب فائدة إدارية، وصلت إلى 80% من قيمة المشروع ومن بنوك عمومية.

عبد الوهاب بوكروح

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى