الجزائر

دامة تنهى مهامه بسبب اتفاق مع أورانج.. ما هكذا تورد يا سعدُ الإبل

بوكروح عبد الوهاب

أنهيت مهام سعد دامة الرئيس المدير العام بجرة قلم والسبب الاتفاق الذي أبرمه الأخير مع شركة أورانج بدون الحصول على إذن صريح من الشركة الأم اتصالات الجزائر.

وفي الأعراف التجارية تعني الصفقة التي أبرمتها موبيليس أنها تعني إعلان حرب مباشرة على اتصالات الجزائر على اعتبار أن الجالية الجزائرية المتواجدة في فرنسا والتي تقدر بأزيد من 3 ملايين كانت دائما تستعمل الهاتف الثابت للتواصل مع الوطن الأم. بمعنى أن اتصالات الجزائر هي الشبكة الأخيرة لاتصالات المغتربين الجزائريين مما يعني أنها تجني أرباحا لا تقل عن 30 % من سعر المكالمات بالعملة الصعبة فضلا عن الربط البيني الذي يمكنها من تحقيق هامش أرباح مريح.

سعد دامة ورط نفسه وورط المتعامل التاريخي بعقد لا يمكن التراجع عن بنوده وإلا ستجد اتصالات الجزائر نفسها أمام المحاكم التجارية الدولية في قضية لا ناقة لها فيها ولا جمل.

فشركة اورانج شرعت بموجب العقد في بيع عروض تجارية ترويجية للجزائريين بفرنسا كما شرعت موبيليس في حملة اشهارية لعقدها في الجزائر قبل وقف العملية بآمر من وزيرة القطاع التي تلقت توجيها بذلك من الوزارة الأولي.

هل يكون سعد دامة، قد تصرف من تلقاء نفسه أم تلقى توجيهات بذلك؟ إلى الآن لا توجد أجوبة دقيقة بذلك، على اعتبار أن العملية سبقتها تسريبات منذ عام 2013 مفادها أن موبيليس ستفتح رأسمالها بنسبة 20 % عن طريق البورصة لصالح “اورانج” بهدف تعزيز قدراتها التسييرية في سوق تعرف منافسة شرسة بين متعاملين ثلاث اوريديو وجازي، إلا أن العملية انتابها تردد بعد شراء الحكومة لحصة مسيطرة في جازي(51%).

كذلك بالحسابات السياسية سعد دامة لم يحسبها جيدا ففي شهر جوان الماضي قال رئيس شركة “أورانج” الفرنسية للاتصالات إن شركته دخلت السوق الإسرائيلية لتبقى فيها.

ويأتي ذلك وسط جدل أثير حول إعادة الشركة تقييم موقفها في السوق الإسرائيلي وشراكتها بشركة اتصالات محلية.

وقال ستيفان ريتشارد لوكالة الأنباء الفرنسية إنه يشعر بالأسى بسبب المشاكل التي أثارها تصريحه قبل أيام أن الشركة ستنسحب من الشراكة مع ثاني أكبر شركات الاتصالات الإسرائيلية، مضيفا “لقد دخلت أورانج السوق الإسرائيلي لتبقى”.

كما نشرت صحيفة يدعوت أحرونوت الإسرائيلية تصريحا لريتشارد قال فيه “نحن نحب إسرائيل”.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد هاجم ريتشارد بسبب إلغاء اتفاقية مع شركة إسرائيلية هي “بارتنر كوميونيكيشنز”.

ويقول ناشطون إن شركة الاتصالات المذكورة تمارس نشاطا في المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتستحوذ شركة “بارتنر” على 28 % من سوق الاتصالات الإسرائيلي، وبينما هناك اتفاقية موقعة بين شركة أورانج وبارتنر تستخدم بموجبها إسم “أورانج” إلا أنها لا تملك نفوذا في الشركة.

وكان “الاتحاد العالمي لحقوق الإنسان” وهو منظمة غير حكومية مقرها باريس قد أصدر بيانا قال فيه إن شركة “بارتنر” تقوم بإنشاء بنية تحتية على أراض صادرتها السلطات الإسرائيلية من فلسطينيين، وإنها تقدم خدمات للجيش الإسرائيلي والمستوطنين.

لكن ريتشارد أكد أنه يريد الاحتفاظ بثقة الشركاء العرب.

وفضلا عن مصر التي تملك “اورانج” فيها أسهما في موبينيل تتواجد الشركة في الأردن وتونس.

وتملك الحكومة الفرنسية 13% من أسهم  شركة “أورانج” .

وبالعربي الفصيح “ما هكذا تورد يا سعد الإبل” وهو مثل عربي شهير وله قصة معروفة حيث يضرب المثل من لا يحسن التصرف في الأمور التي توكل إليه، والمثل البيت الشعري الأتي:  “أوردها سعدٌ وسعدٌ مشتمل ••• ما هكذا تورد يا سعدُ الإبل”

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى