أراء وتحاليلالرئيسيةسلايدر

ردا على فرنسا ماكرون: الجزائريون يكفرون بحقوق إنسان نكلت بأجدادهم وآبائهم..

كعادة فرنسا الاستعمارية، ومن سار في فلكها، خرجت علينا عديد المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام الفرنسية، بتقارير ومقالات لا تعد ولا تحصى حول حقوق الإنسان في الجزائر، بالسيمفونية نفسها التي ظلّت تردّدها من سنوات خلت،

زكرياء حبيبي

مع إضافة بعض التوابل التي تجمعها من تصريحات بعض أشباه السياسيين والإعلاميين وحتى الحقوقيين عندنا في الجزائر، دونما أن تكلف نفسها عناء التحقق من صدقيتها، وراحت تروج وبقوة لما ادعته بأن “السلطة تستغلّ وباء كورونا للقضاء على الحراك وتلاحق معارضيها على الفايسبوك”.

علما هنا أن العدالة الجزائرية، في ظل الجمهورية الجديدة، سيّدة، وتتعامل مع كل “متهم” طبقا لقوانين الجمهورية. فأي استغلال لوباء كورونا هذا الذي رأته باريس !؟ وأي عمى الألوان أصابها؟!.. فالعدالة الجزائرية لوحدها هي من يحق لها مُحاكمة من يُخالف العرف والتقاليد، ومبادئ الحرية…

إلى هنا يمكن أن نجد الأعذار لفرنسا وإعلامها، ونقول أنهم من “حقهم” أن يهتموا بذلك في الجزائر، لكن الذي لم ولن نفهمه في أجندة فرنسا، هو كيف أنها لا ترى خروقات حقوق الإنسان إلا في الجزائر؟!، ففرنسا وإعلامها، كان من الأجدر بهم، أن يصبوا كافة جهدهم في إعداد تقارير ومقالات حول نتائج تصدير الديمقراطية الفرنسية إلى ليبيا وغيرها من البلدان التي وقعت ضحية لمُؤامرة الربيع العربي، فهل تجرؤ فرنسا اليوم على تحميل نفسها والصهاينة مسؤولية إزهاق أرواح عشرات الآلاف من السوريين والليبيين والعراقيين… على أيدي الدواعش؟.

سنساير ادعاءات وافتراءات من يريدون بنا شرا ونقول صحيح أن الجزائر لم تصل بعد إلى الكمال في مجال حقوق الإنسان، ما دام فرنسا في حدّ ذاتها لم تصل هذه المرحلة المتقدمة من احترام حقوق البشر، ففرنسا لا ترى من حقوق للإنسان إلا ما تعلق بالغربيين والصهاينة لا غير، أما من عداهم فالتنكيل بهم وتقتيلهم تجد له فرنسا ووسائل إعلامها ومنظماتها آلاف الحجج والذرائع. فالرؤية بعين واحدة،

ومن زاوية أحادية، اختزلا ما تريده هذه المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام الفرنسية ومن ورائهم المُخابرات الفرنسية التي تحركها في الاتجاه الذي تريده، أكثر من هذا وذاك، أتساءل عمّا قامت به هذه المنظمات ووسائل الإعلام لمُتابعة ومحاسبة من أراقوا دماء الليبيين والسوريين والعراقيين،

وأكثر من ذلك ما الذي قاموا به لتعرية جرائم الاحتلال الصهيوني في فلسطين ولبنان، حتى لا أقول ل”التنديد” بهذه الجرائم. وهل ندّدوا يوما بالمجازر الوحشية التي ارتكبها الإرهابيون في حقّ أهلنا الجزائريين إبان العشرية الحمراء، التي استغلتها فرنسا في مُحاولة لتركيع الجزائر،.. وهل اعترفت فرنسا بجرائمها في حق الجزائريين؟ لقد قتلت ملايين الجزائريين، ولم تعترف ليومنا هذا بجرائمها.

اليوم لا نرى سوى أن فرنسا ومنظماتها وإعلامها وبتحرشها الاستفزازي المفضوح ضدّ الجزائر ورئيسها وجيشها الباسل، تسعى وبشكل حثيث من أجل مساعدة بيادقها ومرتزقتها للوصول إلى الحكم، ولو على أشلاء الجزائريين، حتى يعيدوا فتح أبواب الخزينة ليغترفوا منها، أبواب هذه الخزينة الذي أغلقها الرئيس تبون في وجهها. وحتى وإن لم تنجح في ذلك فيكفيها أن تُذكي نيران الفتن الداخلية.

برأينا نرى أن ما يصدر عن فرنسا وإعلامها والمنظمات التي تسير في فلكها لا يُزعج كثيرا، بقدر ما تزعج وتُقرف تحركات بعض أشباه الجزائريين، الذين يحاولون الاستئساد بالجزار، والذين باتوا يهرولون للإساءة للجزائر ورئيسها وجيشها عبر وسائل إعلام ومنظمات فرنسية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى