الجزائرالرئيسيةصحة

رفعوا النباتات والمناشف وطالبوا بعدم تبذير المياه: هكذا واجه الطلبة قمع مسيراتهم بالعاصمة

أبدى الطلبة المحتجون بالبريد المركزي في إطار الحراك الشعبي الذي تشهده الجزائر منذ 22 فيفري الماضي سلمية وروحا رياضية عالية في مواجهة القمع الممارس عليهم يومي الثلاثاء والأربعاء بالعاصمة، بعدما استعملت ضدهم الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه.

وأجبرت سلمية الطلبة في التعامل مع محاولة منعهم من التقدم عناصر الأمن على إبداء ليونة وتغيير في منهجهم.

وردّد هؤلاء الطلبة الذين خرجوا إلى الشارع بالمئات مباشرة بعد الإعلان عن تنصيب عبد القادر بن صالح رئيسا للدولة شعارات سلمية حماسية وتعاملوا مع مياه الخراطيم بشجاعة جعل كثيرا من المتابعين لإحداثها يعلقون بالقول “الطلبة وقود الحراك”.

وواجه الطلبة خراطيم المياه بصدور مفتوحة مرددين شعارات”يالبوليسي أنت خونا ما تكونش علينا” وهذو طلاب ماشي إرهاب” وكذا “سلمية سلمية”، أما اشهر شعار ردده الطلبة فكان  “أو أو..زيدولنا الشامبوان نولّو لاباس” و”انتم عندكم الكريموجان والماء واحنا عندنا أمّة”، بينما اختار طلبة اخرون إبداعا من نوع اخر ابهر الجميع حيث رفعوا “نباتات خضراء” في مزهريات وطالبو الشرطة بتوجيه المياه نحوها لسقيها ومنحها الحياة…وكتبوا أيضا “لاتبذّروا المياه في قمعنا اسقوا الأزهار لتتفتح”.

وأعادت مسيرات الطلبة يوم الأربعاء قارورات الخل إلى الواجهة حيث استعان بها هؤلاء للتخفيف من أثار القنابل المسيلة للدموع، بينما رفع آخرون لافتات رسم عليها مشط ومنشفة وقارورة غسول مرفقينها بعبارة “لا يخيفنا الماء السخون..مستمرون حتى تتنحاو قاع”.

وتفاعل كثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي سيما على الفايسبوك وتويتر مع الطلبة الذين عبروا لهم عن افتخارهم واعتزازهم بهم، حيث ورد في صفحة احدهم على تويتر “طبعا وبدون أي تحفظ أدين قمع مسيرات الطلبة، ولكن…ثقوا أيها الطلبة أن هذا اليوم سيكون من أجمل أيام حياتكم، ستفتخرون به؛ و تفاخرون به غيركم. أنا عن نفسي أحن لتلك الأيام والرش بالمياه ولاكريموجان ومطاردة الشرطة والهول وحتى للرصاص فوق رأسي… عيشوا حياتكم نضالا و ليس علفا”، فيما كتب آخر على الفايسبوك “قلوبنا معكم انتم فخرنا ووقود الحراك”.

ريم بن محمد 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم