الجزائرثقافة

سحب مشروع ترميم القصبة.. أول صفعة لفرنسا

تطور لافت في العلاقات الجزائرية الفرنسية، يطبعه قرار يبدو أنه يتجاوز وزارة الثقافة، تمثل في سحب ترميم القصبة من مكتب الدراسات الفرنسي، الذي اسند له في وقت سابق، فيما بدا صفعة جديدة وجهتها الجزائر للمستعمرة السابقة، الحائرة في التعاطي مع الوضع الجديد في البلاد.

فقد أفاد عن وزارة الثقافة، أن اتفاقا جرى بين الوزيرة مريم مرداسي وسفيرة كوبا بالجزائر، كلارا مارغيريتا بوليدة اسكوديل، قضي بإبرام اتفاقيات بين البلدين فيما يخص ترميم حي القصبة العتيق بالجزائر العاصمة.

القرار شكل مفاجأة مدوية من قبل المتابعين، لأن وزارة الثقافة في عهد الوزير السابق، عز الدين ميهوبي، ومصالح ولاية الجزائر في عهد الوالي السابق، عبد القادر زوخ، كانت قد منحت هذا المشروع لمكتب دراسات فرنسي يملكه المهندس جون نوفال، ومقاطعة إيل دوفرانس، بقيمة مالية تجاوزت الـ 2600 مليار سنتيم.

وكان هذا القرار قد خلف انتقادات حادة من طرف الجزائريين، وتحول إلى قضية عبر شبكة التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، لأن هذه الصفقة لم تكن يكتنفها الكثير من الشفافية، لأن السلطات التركية عرضت ترميمها على حساب الطرف التركي غير أن الطرف الجزائري أصر على منح المشروع للطرف الفرنسي، رغم الفارق الهائل في العرض المقدم.

وينتظر أن يتم إتمام الصفقة في الأسابيع القادمة، وذلك تماشيا مع رغبات قطاع واسع من الجزائريين، الذين استغربوا اختيار فرنسا لهذا المشروع، وهي المستعمرة السابقة التي كانت تهدم بنايات القصبة على رؤوس سكانها، مثلما حدث مع حادثة الشهيد علي لابوانت وحسيبة بن بوعلي، والشهيد الصغير عمار ياسف.

المتابعون للعلاقات الجزائرية الفرنسية، اعتبروا سحب هذا المشروع من الفرنسيين رسالة من قيادة البلاد الجديدة، للسلطات الفرنسية التي لا تزال تهوى التخلاط، بالرغم من التهديدات الضمنية التي وجهها نائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، لفرنسا، بسبب ما وصفه رعايتها للاجتماعات المشبوهة، التي كانت أطرافها قوى غير دستورية، هي اليوم وراء القضبان، تنتظر محاكمتها من قبل المحكمة العسكرية بالبليدة.

رابح زواوي

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم