الجزائر

سعداني: “مبادرة الآفلان تهدف لبناء جدار وطني لمساندة الجيش ضد التدخل الأجنبي”

عبد الوهاب بوكروح

أعلن عمار سعداني، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، الأحد 28 فيفري، عن عقد تجمع ضخم بالقاعة البيضاوية التابعة لملعب 5 جويلية بالعاصمة الجزائر خلال الأيام القادمة، لـ”المبادرة السياسية الوطنية من أجل التحالف والاستقرار”.

وقال سعداني، خلال كلمة له بمناسبة اجتماع المكتب السياسي للحزب بالعاصمة، “أن المبادرة التي دعا إليها الحزب في وقت سابق تمكنت من أن تجمع حولها 36 حزبا والمئات من منظمات المجتمع المدني والشخصيات المستقلة والجمعيات المهنية والمثقفين”، مضيفا أن المبادرة لقيت نجاحا حقيقيا.

وكشف عمار سعداني عن وجود اتصالات من أحزاب سياسية أخرى للالتحاق بالمبادرة السياسة، وتوقع وصول العدد إلى 50 حزبا في غضون الجمعة القادم، مشددا على “رفض جبهة التحرير للمبادرة تحت تصرف من يريد أو يريدون الوصول إلى الحكم”، مضيفا أن جبهة التحرير ترفض” أن تكون المبادرة شكلية أو تهدف لتقاسم الحكومة.. بل مبادرة للوطن ويستفيد منها الوطن”.

نحتاج لإطلاق مبادرة كبيرة لضمان أمن البلاد ضد “داعش” وضد التدخل الأجنبي، مضيفا أن المبادرة تحمل شعار”بناء جدار وطني” وتجمع كل الشركاء، لتحقيق ثلاثة أهداف إستراتيجية وهي أولا، مساعدة الجيش الشعبي الوطني الذي يبذل جهودا قياسية يجب تثمينها ودعمها ومساندتها، جهود تشرف البلد ويشهد لها العدو قبل الصديق، يقول سعداني، مضيفا أن الهدف الثاني هو القيام بجهد وطني تجاه المواطنين لتحسيسهم بالمخاطر الحقيقية التي تستهدف البلاد، وثالثا، تحقيق فوائد وطنية لضمان الأمن والسلم، وسيخرج لقاء 5 جويلية بخارطة طريق بمشاركة وسائل الإعلام والمجتمع المدني، لبناء العمل السياسي والإعلامي والجمعوي.

وشدد المتحدث على أن جبهة التحرير لا تريد العمل وحدها بل تمد يدها للجميع لأن الأيام القادمة ستكون حبلى بالأحداث، وفي حال فشلت الأحزاب السياسة بملأ الفراغ سيكون هناك من يملأه بالمشاكل الأمنية وخاصة في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها المنطقة.

وخلص سعداني، للتأكيد على أن القوى الغربية انتهى من عملها في المشرق العربي، وهي حاليا تريد التفرغ للمغرب العربي، ولكنهم سيفشلون بفضل حكمة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ويقظة الشعب الجزائري.

 

معارضة الفنادق تفضل التدخل الأجنبي

الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، استهجن مرة أخرى مناورات المعارضة القابعة في الفنادق مفضلة “التدخل الأجنبي في الجزائر” بحسب المتحدث الذي دعا “الأحزاب التي تلتقي في الفنادق إلى الاهتمام بالمسائل الأساسية التي تهم البلاد عوض البحث عن منصب الرئاسة”.

واستغرب الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، خطاب المعارضة وبعض رؤساء الحكومات السابقين “الذين كانوا إلى الأمس القريب يصفقون لسياسات الريس عبد العزيز بوتفليقة ويدافعون عنها ويشرحونها للمواطنين” في إشارة واضحة للامين العام الأسبق ورئيس الحكومة على بنت فليس.

وانتقد سعداني، ما وفه بالجفاف والتحجر الذي يطبع الساحة السياسية، قائلا “إن هم أحزاب المعارضة هو التحالف من أجل الانتخابات، متجاهلة المخاطر الأمنية الحقيقية التي تواجه البلاد”، مضيفا “هل المخاطر الأمنية لا تعني المعارضة..لماذا يحملون السلطة لوحدها مسؤولية ذلك؟”.

وأوضح سعداني، “أن المخاطر الأمنية باتت حقيقية شاخصة أمام الجميع”، مضيفا أنه أول من دعا إلى الانتباه إلى المخاطر الأمنية على الحدود مع ليبيا، ولكن الكثير من أحزاب المعارضة كانت تقول “سعداني بصدد التهويل للأوضاع والتخويف بالمخاطر الخارجية، التي باتت اليوم حقيقية لا يمكن تجاهلها” يؤكد سعداني.

 

معاقبة المحافظين الذين يرفضون توسيع قاعدة الحزب

على المستوى الداخلي للحزب، انتقد الأمين العام للحزب، بعض الممارسات السلبية التي بلغته بشأن لجوء بعض المحافظين وبعض المسؤولين على المستوى المحلي بغلق أبواب الحزب في وجه الكفاءات والإطارات التي ترغب الانخراط في جبهة التحرير، وأمر بالمسؤولين بفتح أبواب الحزب والعمل على توسيع قاعدته.

وكشف سعداني، انه وجه تعليمة للمحافظين بفتح أبواب الانخراط للمواطنين الراغبين، مشيرا إلى أنه وصلته شكاوى من الولايات حول احتكار البطاقات وغلق المقرات وعدم استقبال الإطارات والكفاءات، مشددا على انه سيحاسب كل من تثبت ف حقه هذه الممارسات.

وقال سعداني، إن قاعدة الحزب توسعت 4 أضعاف ولكنه غير راض على هده النتائج،

لأن من يريد الانخراط ولم يتمكن بعد، مضيفا الناس تريد حمل بطاقة جبهة التحرير لماذا تمنعونهم.

 

الشروع في التحضير للانتخابات القادمة

أمر الأمين العام لجبهة التحرير بالشروع في تقييم منجزات رؤساء البلديات ونواب الحزب خلال العهدة الحالية تحضيرا للاستحقاقات القادمة، وعلى المستويين المحلي والوطني، لان الانتخابات القادمة ستكون مغايرة تماما، سيتغير كل شيء يقول سعداني، مضيفا أنه حان الوقت فعلا لفتح الباب للكفاءات.

وأكد سعداني، أن المجالس البلدية تحتاج لمهندسي الفلاحة والتعمير والأطباء وغيرهم من التخصصات، لأن البلدية هي الدولة المصغرة الأقرب للمواطن، مشيرا إلى أن تهميش البلدية وجعل على رأسها من لا يقرأ  و لا يكتب، مرحلة انتهت، يجب أن تسير البلديات كما في الدول المتقدمة التي يمكن أن يصبح فيها رؤساء البلديات رؤساء لجمهورية، علينا أن نعيد الاعتبار لرؤساء البلديات حتى لا تبقى توزع الأراضي وتجمع النفايات، مضيفا أن اختيار المنتخبين في المستقبل سيكون على أساس الكفاءة وفي جمعيات عامة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم