اتصالاقتصاد وأعمال

سكان البلديات الجنوبية بتيزي وزو ينتظرون مشروع سد سوق الثلاثاء

وحيد جودي

يشهد مشروع إنجاز سد سوق الثلاثاء بولاية تيزي وزو، تأخرا كبيرا ناجم عن المعارضة الكبيرة من طرف بعض المواطنين، ما انعكس سلبا على السكان الذين ينتظرون شرب قطرة الماء من هذا السد الذي طالما كان رهانهم  الكبير، لإنهاء المعاناة ،سيما  القاطنون في بلديات الجنوبية بالولاية في صورة ذراع الميزان، ايت يحيي موسى ، مكيرة ، وتيزي غنيف .

 

سبع سنوات من العمل والنسبة 43 %

رغم مرور أزيد من سبع سنوات على تسجيل المشروع والشروع في الانجاز، إلا أن هذا الأخير لم ينته، بعد حيث بلغت نسبة الإنجاز 43 بالمائة فقط، وهي نسبة ضئيلة جدا مقارنة بالإمكانيات المسخرة له  من طرف الدولة من أجل الإسراع في وتيرة الانجاز التي تسير بطريقة بطيئة، وهذا ما وقفنا عليه خلال زيارتنا مع الوزير حسين نسيب إلى الموقع .

 

المشروع توقف أكثر من 30 مرة

عرف هذا المشروع عدة توقفات، منذ أن تم الشروع في الانجاز ،تارة لأسباب إدارية ،وتارة أخرى بسبب  ملاك الأراضي التي ينجز عليها السد ،ما جعل المشروع يعيش الكثير من الاضطرابات، حتي كاد يدخل الى موسعة غنيس للأرقام القياسية، إذ شهد توقفا  أكثر من 30مرة وهذا ما انعكس سلبا على المشروع في الميدان.

 

السد انطلق لما كان سلال وزيرا للموارد المائية

ما يميز هذا المشروع ، هو أنه انطلق في عهد وزير الموارد المائية الأسبق عبد المالك سلال الذي تحول فيما بعد إلى وزارة الداخلية، ثم رئيسا للحكومة وبعدها وزيرا أول، وهي المحطات التي تدرج منها سلال، لكن المشروع بقي يعاني، كما أن منذ تسجيله مر عليه عدة وزراء ، لكن دون أن يجد ضالته رغم الزيارات الكثيرة لوزراء عبد القادر قاضي، أو عبد الوهاب نوري وحسين نسيب على مرتين.

 

معارضة ملاك الأراضي سبب هذا التأخر

يبقى السبب الأول في تأخر استلام المشروع، هو المعارضة التي نجمت عن كثرة التوقفات من طرف أصحاب الأراضي الذين رفضوا الشروع في العمل قبل تعويضهم، وهذا ما أحدث قبضة حديدية بين الحكومة وهؤلاء الذين أصروا  على تلقي الضمانات قبل منح أراضيهم لبناء هذا السد، وهو السبب الرئيسي في تعطيل الأشغال منذ سنة 2012

 

الدولة ضخت أموالا لإتمام المشروع منها 5 ملايير للتعويضات فقط

سمح التدخل العاجل للحكومة في إعادة المياه إلى مجاريها من خلال تقديم التعويضات لأصحاب الأراضي، والمقدرة حسب برحال يوسف المكلف بمتابعة المشروع بحوالي 5 ملايير دج، ناهيك عن إنجاز 271 وحدة سكنية، بتكلفة مالية تقدر بـ 3ملايير دج للعائلات المتضررة من المشروع في بلدية تادمايت.

 

برحال مكلف بمتابعة المشروع لـ”الجزائر اليوم” : التقييم كان على ثلاث مراحل

وحسب برحال فإن التأخر ناتج عن إعادة تقييم ملف  التعويضات ثلاث مرات بإشراك مديرية أملاك الدولة، ما اخر حصول المتضررين من المشروع عن  التعويضات، لكن الآن كل شيء يسير على ما يرام وهذا تأكيد الدولة حرصها على إتمام المشروع، وإزالة كل العراقيل في الميدان

 

تكلفته الإجمالية 17مليار دج والاستلام في ديسمبر 2019

المؤكد أن هذا المشروع الذي سينتهي في ديسمبر من السنة المقبلة2019 ،سيكون له دور كبير في إنهاء أزمة الماء في بعض المناطق  الجنوبية الغربية  بالولاية خاصة ،وأن كمية الاستيعاب تقدر بـ 98مليون متر مكعب وتكلفته الإجمالية بلغت حدود 17مليار دج، ويتطلع السكان إلى إنهاء المشروع في أجاله ،وهذا ما حرص عليه الوزير نسيب الذي اعتبر المشروع  استراتيجي .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى