أراء وتحاليلالجزائرالرئيسيةسلايدر

سمير بوعكوير: شعار “دولة مدنية ماشي عسكرية” لاعلاقة له بمخرجات من مؤتمر الصومام

ريم بن محمد

أشار مستشار الأمين الوطني الأول لحزب جبهة القوى الاشتراكية، سمير بوعكوير في مقال نشر اليوم الخميس أن فهم شعار “دولة مدنية ماشي عسكرية” على انه “أسبقية السياسي على العسكري” المعلن عنه في مخرجات مؤتمر الصومام هو “عملية احتيال كبيرة”. مضيفا أن الشعار أطلقه تنظيم الاخوان المسلمين في العام 1952 ضد جمال عبد الناصر بعد انقلابه على الملك فاروق وقيامه بمنع تنظيم الاخوان.

وأكد بوعكوير في مقال نشره على صفحته في الفيسبوك وتناقلته بعض الجرائد الوطنية أن شعار “دولة مدنية ماشي عسكرية” ليس مستوحى من مؤتمر الصومام و أن “الاحتيال الأكبر” يكمن في خلطه مع الشعار الذي أعلن عنه في مخرجات المؤتمر التاريخي وهو “أسبقية السياسي على العسكري” والذي لا يعني في أي حال من الأحوال “ابتعاد العسكري على دوائر القرار السياسية”.

وأبرز بوعكوير أن طرح هذا “الشعار” الموجه ضد الجيش “ليس عبثا خاصة في سياق ضعف الدولة الوطنية في خضم حالة عدم الاستقرار التي تعرفها المنطقة وما تحمله من تهديدات على الأمن الوطني“.

وأصبح هذا الشعار الذي “زج به في الحراك بطريقة ماكرة” بعد سقوط نظام بوتفليقة من اجل الابتعاد عن الشعار الأصلي “جيش شعب خاوة خاوة” الذي كان محاولة للتقرب من قائد اركان الجيش السابق الفريق احمد قايد صالح، يحمل “رمزية تاريخية” تهدف إذا تمت مقارنتها بالواقع الجزائري إلى إعادة البلاد لسنوات التسعينيات، يضيف السيد بوعكوير.

وأوضح بوعكوير، أنه إلى جانب الاستخدام المبهم لمفهوم “الحالة المدنية”، الذي يتجنب مروجوه الحقيقيون مناقشة المحتوى، أو إضافة صفة “جمهوري” أو “ديمقراطي” إليه، يكمن الخداع الرئيسي في استيعاب هذا الشعار مع ذلك المنصوص عليه في قرارات مؤتمر الصومام، أي “أولوية السياسي على العسكري” والتي لم تفترض بأي حال من الأحوال إبعاد الجيش عن عملية صنع القرار السياسي، ولكن الحاجة إلى إعادة تغليب الجانب السياسي في إدارة النضال السياسي من أجل التحرير من أجل المفاوضات لتكريس تقرير المصير للشعب الجزائري.

وتابع مستشار الأمين الوطني الأول لحزب جبهة القوى الاشتراكية في ذات السياق قائلا ان مبدأ “اسبقية السياسي على العسكري” المنبثق عن مؤتمر الصومام يعني بوضوح “تنفيذ مسار سياسي ديمقراطي في ظل التزام ومرافقة المؤسسة العسكرية”، معتبرا أنها “ضرورة تاريخية مستعجلة وحيوية” للحفاظ على الأمن المدني و الخروج من “ثورات القصور” و اعادة الدولة الى الأمة.

تحالف موضوعي وظرفي بين أنصار “الخلافة الاسلامية” وأنصار “التامازغا”

ويرى بوعكوير أن الخلط “المقصود” بين الشعارين يزيد في “إخفاء وتنامي هذا التحالف الموضوعي والظرفي بين أنصار “الخلافة الاسلامية” وأنصار “التامازغا”، الذين تكالبوا بنفس الطريقة من أجل هدم الوعي الوطني ونزع الشرعية عن أول نوفمبر 1954”.

ويعتبر صاحب المقال أن مفهوم “التامازغا” هو جزء من الخيال الاستعماري الجديد بدل الحقيقة التاريخية، مضيفا أن الأمر يتعلق “بإلهاء خفي عن المطلب الشرعي الوطني الأمازيغي مثلما كان عليه الحال في أحداث أبريل 1980”.

وأكد سمير بوعكوير من جهة أخرى أن مفهوم “التامازغا” “لا يقترح إرساء مجموعة مشتركة بين دول شمال افريقيا، بل “فضاء شاسعا، جغرافيا وثقافيا وسياسيا، يفترض حل الأطر الوطنية”، مضيفا أن هذا المفهوم يرتبط بمفهوم “الخلافة الاسلامية” الذي يبحث عن تشجيع وتنظيم الخلافات القبلية والعرقية والجهوية”.

كما ختم مستشار الأمين الوطني الأول لجبهة القوى الاشتراكية مقاله بالدعوة إلى رفع الروح الوطنية لـ22 فبراير 2019، التي حُرفت اليوم”، وهذا حتى تبرز، كما يقول، “قوة سياسية ووطنية وديمقراطية حقيقية تتمثل مهمتها في إتمام المشروع الوطني”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق