الرئيسيةالعالم

علي ربيج: أطراف قد تكون ضغطت على غسان سلامة ليستقيل

قال، الخبير السياسي الجزائري، علي ربيج، ان استقالة المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، في هذا الوقت الحساس والجد مهم من عمر الأزمة الليبية، ما هي الا عملية انسحاب غير مباشرة للاختباء وراء إخفاقه في إيجاد توافق بين الأطراف المعنية بالنزاع.

شيراز زويد

وأوضح، نفس المتحدث، أن قرار استقالة سلامة أو انسحابه يقف خلفه عدة أسباب أهمها تعرضه لعدة ضغوطات، عدم الاعتراف به كوسيط محايد من طرف الإخوة الليبين خاصة حكومة الوفاق، كما أن الأطراف المعنية المباشرة في الأزمة الليبية أصبحت تدفع نحو الحلول العسكرية من خلال خرق القانون الأممي والقرار الاممي الأخير 25\10 الذي جاء بعد مؤتمر برلين والذي يدعو إلى الامتناع عن تقديم المساعدات العسكرية للإخوة الفرقاء.

وأضاف، الخبير السياسي، أن هذه الظروف والمتغيرات جعلت من مهمة غسان سلامة شبه مستحيلة، الأمر الذي دفعه للانسحاب وتبريره بتقديم استقالته لأسباب تتعلق بظروفه الصحية.

كما أكد، علي ربيج، أن هذا الانسحاب المفاجئ سيكون له ارتدادات قوية على القضية الليبية، خاصة في جولات المفاوضات في جنيف التي من الممكن أن تشهد عرقلة أو تعقد لاسيما وأن استقالة سلامة ستطرح مسألة ايجاد مبعوث محايد جديد، مشيرا إلى أن الأمر ليس ببسيط، لا لشيء الا أن الأزمة الليبية اليوم قطعت أشواطا كبيرة غير ما كانت عليه منذ سنتين.

وأضاف، نفس المتحدث، أن هذا الانسحاب من شأنه أن يطيل ويمد من عمر الأزمة، خاصة وانه يساعد الأطراف التي ترفض الجلوس الى طاولة المفاوضات ويفتح المجال أمامها لتبني العمليات العسكرية، مبرزا أنه حتى لو رضخت هذه الأطراف للمفاوضات فستدخلها من موقع قوة، وبالتالي ستشوش على العملية التفاوضية.

كما أكد، الخبير السياسي، أن هذه الأطراف تستند في موقفها على دعم دول اجنبية، وان هذه الدول هي التي مارست الضغط على غسان سلامة ليقدم استقالته في هذا التوقيت الحساس الذي يشهد عودة الملف الليبي، عودة الديبلوماسية الجزائرية وعودة لجنة الوفاق الإفريقية.

وفيما يتعلق بإمكانية تأثير هذه الاستقالة على مساعي الدولة الجزائرية في حل الأزمة الليبية، أكد، علي ربيج، أن التفكير في الوقت الراهن سينصب في كيفية بناء التوازن بين القوى الخمسة في مجلس الأمن، وامكانية الحضي بشخصية توافقية من شانها إرضاء جميع الأطراف من أجل تعويض غسان سلامة.

وأضاف، ربيج، أن عملية ايجاد من يعوض سلامة المستقيل، ستستغرق وقتا طويلا، وإن وجد فسيتسغرق هو الآخر وقتا أطول في اعتماد استراتيجية خاصة بالملف الليبي، وبناء شبكة علاقته، وعليه عملية البدء في مفاوضات مباشرة ستشهد تعطيلات وبالتالي المساعي الجزائرية ستسير بشكل بطيء.

وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، استقبل أول أمس وزير خارجية جمهورية الكونغو، أين تسلم الرئيس الجزائري رسالة من نظيره الكونغولي للمشاركة في اجتماع اللجنة العليا للإتحاد الإفريقي يوم 12 من شهر مارس الجاري، في مدينة أويو، حول الأزمة الليبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى