الجزائرالرئيسيةالعالمسلايدرميديا

فرنسا تدخل بقوة على خط التحريض: MédiaPartتنظم أمسية للتضامن مع الشعب الجزائري يوم 17 جوان؟!

قررت السلطات الفرنسية الدخول بقوة على خط التحريض باستعمال كل اذرعها واذواتها وبإعلامها وشبكات رعاية مصالحها التقليدية والحديثة للحفاظ على إمتيازاتها في الجزائر.

أعلنت جريدة MédiaPart تنظيم سهرة ” دعم ومساندة للشعب الجزائري” يوم 17 جوان الجاري بالعاصمة الفرنسية باريس بمشاركة العديد من الجهات منها مؤسسات اعلامية جزائرية وشخصيات معروفة بمواقفها التقليدية المناوئة للجزائر.

ومعروف تقديديا في كل دول العالم أن فرنسا لم تكن يوما عاصمة للثورة والثوار بل كانت عاصمة للامبريالية والصهيونية العالمية ونهب الشعوب واستعبادها وقهرها منذ قرون.

ومنذ بروز موجة الحروب الجديدة على الشعوب العربية التي سمتها الصهيونية العالمية والنيوكولونيالية بثورات الربيع العربي، تحولت باريس إلى محج لمعارضات عربية مخبرية تشكلت في مخابر اجهزة الاستخبارات الغربية على الخود البيضاء السورية والمعارضة المشبوهة في ليبيا واكراد سوريا الذين اجتهدوا في ضرب بلدانهم بحجة محاربة الانظمة الفاسدة بدعم وتحريك من مهندس الثورات العربية المخرب برنار هنري ليفي.

وبعد هذه التجربة المريرة في بلدان الربيع العربي، عادت مجددا نفس الأبواق للتدخل في الجزائر بعد فسل المحاولة الأولى عام 2011 وهذه المرة بلعب ورقة مساعدة ودعم الشعب الجزائري وكأن باريس جمعية خيرية أو منظمة للعمل الخيري في القارة الافريقية وهذا لدس السم في الدسم من خلال توجيه الحراك وفرض المدافعين عن المصالح الفرنسية كممثلين ومتحدثين باسم الحراك وتقديمهم الترويج لهم في وسائل الاعلام العالمية المعروفة بسيطرة الصهيونية العالمية عليها والتيارات التي تسبح في فلكها حتى تلك التي تلبس عباءة الدين في العديد من الدول العربية ومنها الجزائر.

ومنذ اسابيع عملت العديد من الدوائر على اختراق الحراك الجزائري عن طريق فرض ممثلين وناطقين باسمه على غرار مقران ايت لعربي ومصطفى بوشاشي وزبيدة عسول وكريم طابو الذين عملوا في السر والعلن على مهاجمهة الخيارات التي طرحتها مؤسسة الجيش والاخطر أن كريم طابو لم يتوانى في توصيف الجيش بالمحتل.

ولتسويق هذه الطروحات التي تستهدف الجزائر، تنظم الجريدة الفرنسية مديابارت المعروفة بعلاقاتها الوثيقة بالدوائر الاستخبارية الفرنسية بالتعاون مع جرائد جزائرية سهرة لدعم الشعب الجزائري، وهي العملية التي تخفي اهدافا مشبوهة، على اعتبار أن الشعب الجزائري لم يكن يوما في حاجة إلى دعم من الجلاديين الذين امعنوا في تذبيحه لازيد من قرن ونصف وقتلوا منه ازيد من 10 ملايين جزائري منذ 1830.

ومعروف أن مدير مديابارت،  Edwy Plenel كرهه واحتقاره للشعب الجزائري، وهو ما يطرح أكثر من سؤال عن الخلفية الحقيقية من وراء عملية “التدويل ” لحراك الشعب الجزائري في هذا الظرف بالذات ولصالح من وبالذات مع جرائد الوطن وTSA و راديو M ؟

ولا يخفى على احد أن العديد من وسائل الاعلام المذكورة لا تتوقف عن الترويج للعديد من الحركات والجمعيات المدنية والسياسية التي يتم تمويلها من طرف المعهد الديمقراطي الأمريكي ومنظمات أمريكية تعنى ظاهرا بالدفاع عن حقوق الانسان، ومنها منظمة راج ومنظمة المفقودين ومواطنة وبركات ورابطة حقوق الانسان والسناباب وغيرها من التنظيمات التي أصبحت تحمل أجندة واحدة وهي الهجوم ضد الجيش الوطني الشعبي وقيادة الاركان والفريق احمد قايد صالح وفق خطة مدروسة بعناية في مخابر الاستخبارات الغربية وخاصة منذ رحيل الرئيس المخلوع وشقيقه وفشل مخطط تعيين اللواء سعيد باي خلفا للفريق قايد صالح.

والغريب أن تزامن هذه العملية التي ستقام بباريس مع الاحتفالات بهزيمة النازية والوعد الذي قطعته فرنسا على نفسها بمنح حقوق للشعب الجزائري بعد الحرب الكونية الثانية، قبل ان تمنح لهم مكافئة باعدام الالاف منهم في سطيف وبجاية وقالمة وغيرها، ثم بعدها بجعلهم فئران مخبرية لتجريب قنابل نووية في الهواء الطلق عليهم وتجارب جرثومية في عدة مواقع ببشار وادرار وتمنراست ورفضها الاعتراف بجرائمها إلى اليوم في الوقت الذي اعترفت وعوضت بعض اليهود من ضحايا حكومتها التي تعاملت مع هتلر خلال احتلاله لباريس.

ان فرنسا التي لم تعترف حتى الان بحق سكان ادرار وتمنراست بالعيش في مناطق مطهرة من الاشعاعات لن تقدم أي دعم او مساندة للشعب الجزائري من خلال سهرة يشارك فيها ويشرف عليها من هو معروف بمواقفه من الجزائر حتى وان كانت التغطية والاختفاء وراء واجهة لمؤسسات اعلامية باسماء جزائرية كانت وما زالت مستفيدة من ريع الاشهار الذي تتحكم فيه الدولة العميقة التي سيطرت على الاعلام الوطني منذ عقود بهدف توجيه الرأي العام لوجهة معينة.

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم