اقتصاد وأعمالالرئيسيةسلايدر

  فضيحة/ الجزائر تخسر سنويا ضرائب بـ 12000 مليار سنتيم بسبب “تواطئ” وزارة المالية! 

 يوسف محمدي 

(INFO-aljazairalyoum.com) – تسبب تلكأ المديرية العامة للضرائب التابعة لوزارة المالية في الانتقال للعمل بنظام “ساب” SAP (systems applications and products) في خسائر ضخمة في مجال التحصيل الضريبي.

وتساءل خبراء في المجال الضريبي عن النوايا الحقيقية لإبقاء النظام الذي كلف الخزينة العمومية 30 مليون دولار لشرائه، خارج الخدمة منذ سنوات في الوقت الذي تخسر البلاد سنويا 12000 مليار سنتيم (1 مليار دولار) بسبب عدم العجز المشبوه في إدراج معطيات الشركات الوطنية العمومية والخاصة الخاضعة للضريبة في قاعدة بيانات النظام الذي أشرفت على  تركيبه الشركة الاسبانية “اندرا indra” التي فازت بعدة مشاريع في الجزائر خلال السنوات الماضية في قطاعات الإنشاءات وتنظيم حركة المرور.

وكشف العديد من رؤساء المؤسسات أنهم غير قادرين على دفع الضرائب المستحقة شهريا بسبب “العجز المشبوه” في الإعدادات القاعدية (paramétrage) لعدة ضرائب ورسوم لم يتم إدراجها عن طريق الخطأ أو عنوة، كما أن معطيات أغلب الشركات تم إدراجها بطريقة غير صحيحة خلال عمليات تحويلها من النظام السابق إلى نظام “ساب” SAP (systems applications and products) وهذا ما يرهن موارد الدولة وخاصة في هذه الظرفية الخطيرة التي تمر بها البلاد والتي تحتاج فيها لكل دولار أضافي من مواردها الضريبية والجبائية.

وتسبب هذا الإشكال في عدم قدرة العديد من الشركات من التصريح الشهري بضرائبها عبر بوابة جبايتك، والغريب أن الشركات ولما تتجه إلى مراكز الضرائب ومديرية كبريات الشركات لا تستطيع التصريح بالطريقة اليدوية الكلاسيكية، ولا يمكنها الدفع حتى عن طريق الصك التي يعتبر وسيلة دفع قانونية وهو ما يحصل شهريا ما يكلف خزينة الدولة أكثر من 10 مليار دج شهريا، نتيجة عدم التحكم في هذا نظام “ساب” SAP ) systems applications and products) الذي دخل الخدمة في مديرية الشركات الكبرى مؤخرا، بعد سنوات من دخوله الخدمة منذ 2009 في مختلف المراكز الضريبية على المستوى الوطني، ولم تسوى المشاكل المتعلقة بذلك إلى اليوم رغم نهاية العقد مع الشركة الاسبانية التي غادرات وتركت النظام الضريبي الجزائري يتخبط في مشاكل لا حصر لها رغم التصريحات المتعددة للوزراء الذين تعاقبوا على وزارة المالية منذ 2006.

المنظومة كلفت الخزينة قرابة 30 مليون دولار على الأقل

ويكشف مصدر مطلع من القطاع، أن الأسباب الحقيقية لعدم الانتقال إلى نظام “ساب” SAP (systems applications and products) متعلقة بالفساد الذي ينخر المنظومة الضريبية الوطنية، متسائلا عن الجهة التي أعطت الرخص للشركة الاسبانية بالمغادرة قبل التأكد من نجاعة النظام، رغم الأخطاء والهشاشة والخسائر وعدم التحكم في المنظومة من طرف الفنيين الجزائريين الذي استلموا المنظومة من الشركة الاسبانية، وهل العملية غير مقصودة لضرب المنظومة كليا وحرمان الخزينة من موارد هامة في ظرف حساس تمر به البلاد.

ويضيف مصدر “الجزائر اليوم”، هل فعلا فشلت وزارة المالية في رقمنة القطاع في الوقت الذي نجح كل المتعاملين من القطاعين والعام، في الانتقال إلى الرقمنة في ظرف قياسي وبطريقة سلسة وعادية، وخاصة كبار المتعاملين في الهاتف النقال، رغم ضخامة قواعد بياناتهم التي تتعدى في المجموع 50 مليون مشترك في الهاتف الجوال، في حين لا تتعدى  قاعدة بيانات النظام الضريبي الوطني، عشرات ألاف الشركات على المستوى الوطني

والفرق هنا لا يدع مجالا للمقارنة وهذا ما يطرح السؤال حول نية وكفاءة المشرفين على النظام، وما إذا كانت هناك نية مبيتة بعدم رقمنة النظام الضريبي والوصول إلى الشفافية، لأن الرقمنة ستفضح وتعري الفساد الذي عشش في النظام الضريبي الوطني منذ عقود وزادت حدته في خلال العقود الأخيرة التي عرفت فيها موارد البلاد انفجارا حقيقيا.

من أعطى الموافقة على مغادرة الشركة الاسبانية

تدور في أروقة وزارة المالية وبالخصوص المديرية العامة للضرائب، أسئلة عن هوية الجهة التي وافقت على وثيقة أداء الخدمة (service fait)  للشركة الإسبانية التي قامت بتنفيذ نظام “ساب” SAP ) systems applications and products) بطريقة رديئة جدا، وهو ما يستدعي فتح تحقيقات معمقة عن هذه الجريمة المقصودة لضرب الخزينة العمومية في أهم حلقة وهي المديرية العامة لكبريات الشركات التي تعد ازيد من 2500 شركة وطنية وأجنبية عاملة بالجزائر والتي تمثل 80% من الموارد الضريبية في البلاد، والغريب بحسب مصدر “الجزائر اليوم”، أن المفتشية العامة للمالية فتحت تحقيقا في الملف ووقفت على عدة مشاكل ولكنها لم تحرك ساكنا ولم تصدر أي قرار ضد المسؤولين عن هذه الكارثة، والأغرب أن الشركة الاسبانية لم توفر أي تكوين حقيقي قبل مغادرتها، فضلا عن الملف الأخطر وهو مشكلة تأمين معطيات الشركات الجزائرية بما فيها شركات وطنية حساسة، التي أصبحت بحوزة الشركة الاسبانية.

ماهو نظام SAP ؟

يمثل نظام sap في الأصل، اسم لشركة تحمل هذا الاسم، هو اختصار لـ (systems applications and products)، وقد أنشئت هذه الشركة عام 1972م في ألمانيا وتحديدا في مدينة (فالدورف)، من قبل بعض المهندسين الذين كانوا يعملون في الشركة الأميركية المعروفة بـ ibm .

والهدف من إنشاء هذه الشركة، كان إيجاد إصدارات برمجية خاصة بالإدارة، وذلك من أجل ربطها ببعضها البعض وفق نظام واحد، من أجل الارتقاء في أعمالها وكفاءتها في أدائها، وذلك للاستغناء عن أنظمة وبرمجيات عديدة تكون مختلفة في خصائصها، الأمر الذي كان يظهر مشاكل وعيوب في المعلومات المدخلة، وأيضا المخرجة من البيانات، فوجود هذا النظام sap الذي هو بنفس اسم الشركة، وفر على الشركات من خلال هذا النظام الحاجة إلى intégration والذي يعرف بالدمج، أو الرابط. وقد قام نظام ساب بمساعدة الشركات؛ حيث سهل أعمالها وفق برنامج تطبيقي واحد لجميع الشركات بمختلف أنواعها، ويذكر بأن هنالك العديد من الشركات والمؤسسات عبر العالم التي تستخدم هذا النظام؛ حيث يصل عددها إلى أزيد من 170 ألف شركة في العالم، منها شركات طيران و بنوك، والمستشفيات الكبرى وشركات استثمارية ومؤسسات مالية وشركات اتصالات؛ حيث وفر هذا النظام لجميع الشركات العاملة، وفق تطبيقات هذا النظام من العمل بسهولة خاصة في مجال الإدارة لمواردهم؛ إذ إنه يعتبر نظاما قويا ومتماسكا.

إن لنظام sap تطبيقات كثيرة، يمكن أن تستخدم مجتمعة، ويمكن أيضا أن تستخدم مفردة، وتعرف تطبيقات ساب بشكل عام والمترابطة ببعضها، بـ( sap modules )، إلا أنه لكل تطبيق من هذه التطبيقات له سعر خاص به، وأيضا رخصة مستقلة خاصة به، ومن التطبيقات التي هي ضمن ساب هنالك fi والتي هي اختصار لـ financial accounting، ونجد أيضا co والتي هي اختصار لـ controlling، وهنالك ec والتي هي اختصار لـ enterprise controlling، وأيضا tr والتي هي اختصار لـ treasury، ونجد im والتي هي اختصار لـ investement management، وهنالك أيضا hr والتي هي اختصار لـ human resource، ونجد أيضا sd والتي هي اختصار لـ sales and distribution، وأيضا mm والتي هي اختصار لـ materials management، ونجد pm وهي اختصار لـ plant maintenance، وهنالك pp وهي اختصار لـ production planning، وأيضا qm وهي اختصار لـ quality management، ويوجد bw وهي اختصار لـ business warehousing، إضافة إلى is وهي اختصار لـ industry solution، وأيضا cs وهي اختصار لـ customer service، وهنالك أيضا ps هي اختصار لـ project systems، وأيضا تطبيق crm وهو اختصار لـ customer relationship management، وأيضا my sap وهي product life cycle managemnt، وأخيرا هنالك scm وهي اختصار لـ sap supply chain management netweaver. إلا أن أهم تطبيقات sap والتي تستخدم في مجمل الشركات هي تطبيقات fi، وco، وcrm، وscm، وأيضا sd، وhr . واللغة التي تستخدم في نظام sap تشكل مزيجا بين لغات عديدة كلغة java,c، مضافة إليها لغة النظام الخاصة والتي هي الأساسية والمعروفة بـ abap .

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم