الجزائر

في شهادة جديدة لـ محي الدين عميمور: هكذا زار بوتفليقة زعماء الثورة في سجن فرنسي

عاد محي الدين عميمور، مستشار الرئيس الراحل هواري بومدين، إلى العلاقة التي كانت تربط الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، وسلفيه في الرئاسة، أحمد بن بلة وهواري بومدين، وكذا المهمة التي كلف بها بوتفليقة إلى داخل سجن الزعماء الخمسة في فرنسا.

وكتب عميمور في مقال له بيومية “رأي اليوم” الالكترونية الصادرة بلندن: “آنذاك، كان القادة الخمسة معتقلين عند السلطات الفرنسية، ولكن المجلس الوطني للثورة كان قد عينهم غيابيا في الحكومة المؤقتة، وهنا أرسل بومدين أحد المقربين منه وهو الرائد عبد القادر (عبد العزيز بوتفليقة) ليضع نفسه وقوات جيش التحرير تحت تصرف محمد بوضياف، الذي طُلب منه أن يقود المرحلة القادمة، بعد الصراع الذي حدث بين الجيش والحكومة المؤقتة”.

وتعتبر حادثة زيارة بوتفليقة للزعماء الخمسة في السجن الفرنسي، لغز لا يزال الجميع عاجز عن تفكيكه، علما أن هذه الزيارة هي التي وضعت أولى أحجار الأساس في “عصبة وجدة”، التي حكمت البلاد في عهد الراحل هواري بومدين، قبل أن تعود بعودة بوتفليقة في نهاية التسعينيات.

ومضى عميمور شارحا: “خشيَ بوضياف أن يكون رهينة عند العسكريين، فرفض العرض الذي لم يُرحب به حسين آيت أحمد، لكن أحمد بن بله التقط اليد الممتدة، وأدرك أن التحالف بين السياسيين والعسكريين هو طريق السلامة بالنسبة للاستقلال الوليد، وهو ما حدث بالضبط، وتناقض معه فيما بعد كل من بوضياف وآيت أحمد”.

ويؤكد عميمور أن بن بلة أيقن أنه لا بد من التخلص من بوتفليقة  غير أنه “ارتكب خطأ جوهريا كان هو السبب الرئيسي في الإطاحة به، وهو تكوين ميليشيات عسكرية عهد بها إلى محمود قنز”، مشيرا إلى أن بومدين “أدرك أن وجود قوات مسلحة بموازاة الجيش الوطني قد تكون طريقا نحو صراعات مسلحة معناها بكل بساطة : الحرب الأهلية”، الأمر الذي انتهى كما هو معلوم بعزل بن بله في 19 جوان 1965.

 

رابح زواوي

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى