الجزائرالرئيسيةسلايدر

قالت إنه سبب الكثير من المآسي التي تعيشها البلاد: منظمة المجاهدين ترفع الغطاء الثوري عن الأفلان

وجهت المنظمة الوطنية للمجاهدين،  ضربة موجعة لـ “حزب جبهة التحرير الوطني”، عندما دعت الجزائريين إلى التفريق بين الحزب الذي يعتبر أحد المتورطين في الأزمة التي وصلتها البلاد، وبين “جبهة التحرير الوطني” التي ناضلت وحاربت فرنسا إلى جانب الجزائريين من أجل الاستقلال.

ويعتبر “رحيل الأفلان” واحدا من المطالب التي رفعها الحراك الشعبي الذي انطلق في 22 فبراير المنصرم، على مدار 16 جمعة، كانت كفيلة بإسقاط العهدة الخامسة واختزال العهدة الرابعة تحت الضغط، وتقديم العشرات من الفاسدين والمفسدين إلى العدالة وسجن العديد منهم.

هذه الضربة القاصمة وجهها أحد قياديي المنظمة الوطنية للمجاهدين، وهو محند واعمر بن الحاج الأمين العام بالنيابة للمنظمة الذي انتقد استغلال تسمية “جبهة التحرير الوطني” من طرف “حزب جبهة التحرير الوطني”، الأمر الذي اعتبر محند واعمر تعد صارخ على ذاكرة الشعب الجزائري.

ويسود نقاش حاد، قديم متجدد في الأوساط السياسية حول أهلية الأفلان بصيغته الحالية في استغلال التسمية التاريخية لهذه الأيقونة التي تعتبر رمزا للكفاح والجهاد، في ممارسة السلطة وتسليط الاستبداد والحقرة على ملايين الجزائريين، من قبل أشخاص تبينوا بالدليل والبرهان، أن غالبيتهم فاسدون ومتآمرون ويفتقدون للحس الوطني، الذي أرسته جبهة التحرير خلال الثورة التحريرية.

محند واعمر وفي “فيديو” موجود على موقع المنظمة الوطنية للمجاهدين، قال إن جبهة التحرير الوطني هي ملك لكل الجزائريين وليس فقط لمن يتاجر باسمه ويمارس الفساد متخفيا تحت عباءتها، الأمر الذي يعتبر إساءة لجميع الجزائريين، ويحب أن يتوقف فورا.

ومن شأن هذا الهجوم غير المسبوق، أن يضيف متاعب جديدة للحزب العتيد الذي يعيش واحدة من أصعب الفترات التي مر بها، قد لا تشبهها غير تلك التي عصفت به في نهاية الثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضي، والتي تحول فيها إلى حزب مغضوب عليه شعبيا.

وتعتبر منظمة المجاهدين واجهة الأسرة الثورية، وهي منظمة ذات نفوذ كبير، وهي تكون بهذا الموقف قد رفعت الغطاء الثوري عن هذا الحزب، الذي تحول إلى أداة لممارسة الفساد من قبل سياسيين خسروا كل معاني الشرف في ممارستهم للسياسة.

رابح زواوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم