اقتصاد وأعمال

قبضة حديدية بين الجزائر والشركة الفرنسية: “توتال” تتحدى الرفض الجزائري لإتمام صفقة أنداركو

بعد صمت دام لأيام بشأن موقفها من شراء أصول الشركة الأمريكية “أناداركو” في الجزائر، خرجت اليوم شركة “توتال” الفرنسية، عن صمتها لتعرض الحوار على السلطات الجزائرية من أجل الوصول على حل يرضي الطرفين.

باتريك بويان وهو الرئيس التنفيذي لشركة “توتال”، كشف عن لقاء مرتقب مع السلطات الجزائرية  بهدف محادثات بشأن خططها لشراء أصول أناداركو في الجزائر، ونقلت وكالة رويترز عن بويان قوله “سنجتمع مع السلطات الجزائرية قريبا جدا. لا نشعر بالقلق، من الطبيعي أن تسعى السلطات لحوار مع شركائها الرئيسيين وتوتال أحد شركاء الجزائر”.

وكان وزير الطاقة محمد عرقاب قد صرح مؤكدا بأن الجزائر ستمنع خطة توتال للاستحواذ على أصول الشركة الأمريكية في الجزائر، مستغلة البند الذي يتحدث عن حق الشفعة في قانون الاستثمار، والذي يخول السلطات الجزائرية الاستحواذ على أصول شركات أجنبية عاملة في الجزائر، إذا ما قررت بيعها لطرف ثالث.

يشار إلى أن أوكسيدنتال بتروليوم كانت قد وافقت على بيع أصول أناداركو في الجزائر وغانا وموزمبيق وجنوب أفريقيا لشركة “توتال” الفرنسية مقابل 8.8 مليار دولار إذا نجحت شركة النفط الأمريكية في استكمال استحواذها على أناداركو، فيما برر مسؤول “توتال” الحرص على إنجاح هذه الصفقة، بما وصفها “إستراتيجية توتال من اجل إبقائها رائدة في أفريقيا في النفط وسوق الغاز الطبيعي المسال العالمية”، على ما أوردته رويترز.

مسؤول الشركة الفرنسية أظهر نوعا من الإصرار بالتمسك بالصفقة بالرغم من الرفض الجزائري البين، فيما بدا تحد، عندما قال “تظهر صفقة (أناداركو) قدرتنا على التحرك سريعا واقتناص الفرص”، وذلك بينما كان يعلق على أمام المساهمين على إنجاز هذه الصفقة.

رفض الجزائر لإتمام هذه الصفقة كما جاء على لسان وزير الطاقة، وتمسك الطرف الفرنسي بهذه الصفقة، يشير إلى ان المفاوضات من أجل إنهاء الاستحواذ على أصول أنداركو في الجزائر، ستكون صعبة وشاقة، لأن رائحة السياسة تفوح من تصريح المسؤول الفرنسي، الذي يبدو أنه لم يعر اهتماما للموقف الرسمي الجزائري.

وتحوّلت محاربة النفوذ الفرنسي في الآونة الأخيرة إلى ورقة بيد الحراك الشعبي، الرافض لاستمرار بقاء الجزائر رهينة لتركة الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، الذي جعل المصالح الفرنسية فوق المصلحة العامة للجزائريين، بهدف الاستمرار في السلطة مهما كلف البلاد من ثمن.

رابح زواوي

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم