اقتصاد وأعمالالجزائرالرئيسيةسلايدر

قضاء البليدة سينظر فيها غدا:ملزي وصهره مجددا في قلب فضيحة لنهب العقار الصناعي بالبليدة

يُنتظر غدا أن ينظر القضاء في البليدة، في واحد من أهم ملفات العصابة تخص العقار الصناعي في الجزائر، حيث تورطت شبكة قادها عبد الحميد ملزي مدير عام إقامة الدولة سابقا، بمعية صهره السابق صاحب علامة زبادي شهيرة في الجزائر، تورطت في تحويل ملكية عقارات صناعية بمنطقة النشاطات بأولاد يعيش بالبليدة، مما أودى بمسارات مهنية لعدد من الإطارات في مديرية أملاك الدولة وأفراد من العائلة صاحبة الملكية الأصلية لارتكابهم جرائم التزوير في محرر رسمي باصطناع اتفاقات والتزامات مخالفة للحقيقة، وتحيز رجل إدارة لأحد الأطراف والامتناع عمدا عن تنفيذ أحكام قضائية  وسوء استغلال الوظيفة.

انفجرت القضية قبل ثلاثة عشر سنة تقريبا بعدما استفاد مستثمرون من تخصيص قطعة أرض في منطقة النشاطات بأولاد يعيش بالبليدة، باسم شركاتهم مع هيئات إدارية عمومية  وشركات أخرى من هذا التخصيص، ودفعوا مستحقاتها المالية لكن دون استلام الدفاتر العقارية التي تمكنهم من رخص البناء، على أمل أن تتم إجراءات اكتتاب القطع الأرضية باسم شركاتهم.

وكان مركز الدراسات في الانجاز والتعمير بالبليدة (URBAB) قد قام بتجزئتها، تهيئة لبيعها للمستثمرين العموميين والخواص، عقب تحويل ملكيتها لمنفعة عامة من عائلة معروفة من المنطقة، بموجب التعويض عن نزع الملكية.

لكن الموقع الاستراتيجي للتجزئات استهوى أفراد من العصابة، ولم تكن هذه الأخيرة مكونة إلا من رجل أعمال كبير في البليدة صاحب علامة شهيرة للزبادي، مذعوما بصهره عبد الحميد ملزي مدير عام إقامة الدولة.

أما عن الكيفية، فكانت خطة جهنمية للغاية حيث استغلت العصابة عدم إتمام العملية الإدارية من قبل مركز دراسات الانجاز في التعمير مع مديرية أملاك الدولة بالبليدة لإصدار الدفاتر العقارية الخاصة بالمستثمرين، فلجأت سريعا إلى ورثة المرحوم (ه.ع) أصحاب أصل الملكية مستغلة الإبطاء الإداري المتعمد، لتزوير محررات ثم بيع الأرض من جديد من قبل المُلاّك الأصليين وتحويلها لاحقا إلى هبة لفائدة صهر ملزي (خ.ت)، ليتم على مستوى سجلات مسح الأراضي تسجيل العقارات محل النزاع على أنها تحت عنوان ملكية جديد، وتم تنفيذ الحكم لصالح صهر ملزي علي الرغم من عدم حصوله على الصيغة التنفيذية.

والمريب أن المحافظ العقاري رفض تسجيل التسجيل باسم مركز الدراسات في الانجاز والتعمير بالبليدة (URBAB) وعمد إلى تسجيلها مرة أخرى باسم صهر عبد الحميد ملزي وهذا بتدخل من الأخير.

لم يقف الضحايا مكتوفي الأيدي، بل لجؤوا إلى العدالة هرولة، ولكن بعد إنصافهم رفضت الجهات المسيّرة للعقار في البليدة تنفيذ الأحكام القضائية، ليبقى النزاع قائما منذ 13  سنة إلى يومنا هذا.

عبد اللطيف بلقايم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم