الجزائرالرئيسيةسلايدر

  كانا مرشحين لخلافة بوتفليقة: سجن سلال وأويحيى.. نهاية مشروع سياسي !

لم يكن سجن كل من الوزيرين الأولين السابقين، أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، مجرد إدانة تتعلق بسوء التسيير والتورط في الفساد وتبديد المال العام، بقدر ما هي إدانة سياسية لرجلين جثما على ظهور الجزائريين لأزيد من عقدين من الزمن، رغم رفض الشعب لهما.

أويحيى وسلال كانا بمثابة مشروعي رئيس جمهورية، كانت تعدهم القوى غير الدستورية والعصب المالية والإيديولوجية والمافيا السياسية المتغلغلة في نسيج الدولة، وكانا في أكثر من مناسبة قريبان من الترشح باسم هذه العصب، كما حصل مع سلال في سنة 2014.

ولولا تدخل أبناء الجزائر البررة حينها، الذين أوعزوا إلى الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، بإفشال هذا المشروع من خلال التصريح الشهير الذي هاجم فيه سلال والذي فيه إنه “لا يصلح للسياسة”، لكنا اليوم رهينة العصابة التي أسقطها الحراك الشعبي بهبته غير المسبوقة في نهاية فبراير المنصرم.

أما أويحيى فهو بحكم أنه كان أمينا عاما لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، الذي يعتبر ثاني حزب من حيث التمثيل في المجالس المنتخبة المحلية والوطنية، فقد كان مرشحا فوق العادة للانتخابات الرئاسية، ولولا أنه تصادف بروز نجمه مع شخصية أخرى أكثر منه نرجسية، ممثلة في الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، لكان من بين المتسابقين لقصر المرادية، وقد قال هذا في أكثر من مرة “لن أخوض انتخابات رئاسية يكون بوتفليقة طرفا فيها”.

ويمكن القول اليوم أكثر من أي وقت مضى، إن سلال وأويحيى انتهيا سياسيا وحتى مدنيا، لأن التهم الموجهة إليهما، ترجح بقاءهما لعقود خلف القضبان بالنظر لحجم الفساد المنسوب إليهما، وحتى لو تغير المشهد وتم الإفراج عنهما لاحقا وأعيد لهما الاعتبار، فإنهما يبقيا في نظر عموم الجزائريين، مسؤولين (خانا الأمانة)، لأنهما سرقا أموال الشعب ونهبا مقدرات البلاد وبدداها، وهذا يسقط عنهما أية مكانة سياسية يمكن أن يقابلا بها الشعب في يوم ما.

رابح زواوي

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم