الجزائرالرئيسيةالعالمسلايدر

كان متحمسا وترك المهمة في منتصف الطريق: ماذا تخفي استقالة كوهلر من ملف الصحراء الغربية؟  

تختفي استقالة المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية، الرئيس الألماني السابق، هورست كوهلر، عمق الانسداد الحاصل على مستوى ملف الصحراء الغربية الذي يعتبر أقدم ملف يتعلق بالاستعمار في القارة السمراء.

كوهلر عزا استقالته من المهمة التي كلفه بها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى ظروف صحية، غير أن المطلعين على أسرار ملف الصحراء الغربية الشائك، ينظرون إلى هذه الاستقالة المفاجئة من وجهة نظر أخرى مغايرة.

ويرى مراقبون أن الرئيس الألماني السابق، وجد نفسه في معضلة حقيقية بعد أن سمع من النظام المغربي رفضا مطلقا لي تنازل بشأن هذه القضية، حيث تمسك المخزن بمبادرة العاهل المغربي، محمد السادس، حول الصحراء والمتمثلة في الحكم الذاتي، وهو المشروع الذي لم تقبله غير القوى الاستعمارية التقليدية المساندة للمغرب.

رمي كوهلر للمنشفة جاء بعد نجاحه في عقد جولات حوار بين الطرفين المنازعين في جنيف السويسرية، إلا أنه لم يقنع المغرب من تقديم تنازلات خارج مشروعها للحكم الذاتي، وهو ما حتم عليه البحث عن حلول أخرى، غير أنه لم يجد منفذا إليها، لأن كل مفاتيح القضية توجد بحوزة المخزن، باعتباره الجهة التي تحتل بلدا وترفض إعطاء الحق لشعبه في تقرير مصيره، وفق مقررات الأمم المتحدة.

وتقول التسريبات المتعلقة بهذه القضية الشائكة، إن الدبلوماسي الألماني جاء وفي جعبته تصور لحل هذه الأزمة، وهي المقاربة الأوروبية المطعمة بموقف ألمانيا المعلن عنه في تصريحات المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، في آخر زيارة لها للجزائر، والتي قالت فيها إن “ألمانيا تشاطر الجزائر قناعتها في ملف الصحراء”، وهو الموقف الذي أزعج كثيرا المغرب، الذي كان يأمل في الدعم الأوروبي، الذي بات منقسما بين ألمانيا الداعمة لموقف الجزائر والبوليزاريو وفرنسا الداعمة للطرح المغربي.

استقالة كوهلر قد تصب في صالح المخزن، كونه سيربح المزيد من الوقت، فالمبعوث الجديد يلزمه المزيد من الوقت لفهم القضية ومن ثم الشروع في إعادة فتح هذا الملف، وهو ما عبرت عنه جبهة البوليزاريو التي دعت غوتيريش إلى “التحرك بسرعة لتعيين مبعوث شخصي جديد له، ممن يتسم بمثل القناعة القوية والمكانة والهمة التي تميز بها كوهلر”، لكن المغرب مهما ناور فهو يتجه نحو الزاوية الحادة، لأن الجميع وقف على ألاعيبه.

رابح زواوي

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى