الجزائرالرئيسيةسلايدر

كل المراقبين كانوا يتوقعون عدم إجراءها: تأجلت الانتخابات.. فلماذا كل هذا الهرج والمرج؟

مثلما كان متوقعا، تأكد وبصفة رسمية أن الانتخابات الرئاسية المقبلة سوف لن تجرى في الرابع من شهر جويلية المقبل، والسبب واضح ولا يحتاج على أي تأكيد، وهو أن هذه الانتخابات سوف تكون من دون مترشحين وهي سابقة في تاريخ الانتخابات في الجزائر على مدار أزيد من 57 سنة.

انسحب الذين سحبوا استمارات الترشح من وزارة الداخلية، أو عجزوا عن جمع النصاب المطلوب من التوقيعات لخوض الاستحقاق المقل، أو تلقوا إيحاءات من جهات ما للانسحاب، أو أو.. المهم أن الانتخابات لم تجرى في موعد الرابع من جويلية، ليتأكد بذلك تأجيلها للمرة الثانية على التوالي إلى أجل غير مسمى.

المنتقدون للمؤسسة العسكرية وعلى رأسها نائب وزير الدفاع الوطني، الفريق أحمد قايد صالح، كانوا في كل مرة تتاح لهم الفرصة يحذرون من أن إجراء الانتخابات الرئاسية في الموعد السالف ذكره، يعتبر قفزا على مطالب الحراك الشعبي، ومحاولة للالتفاف على الوعود التي أطلقها قائد الجيش لمرافقة الحراك.

غير أن تلك الانتقادات لم تكن في واقع الأمر سوى حجة مدحوضة مسبقا، لأن كل المعطيات والمؤشرات كانت تصب في اتجاه أن هذا الاستحقاق سوف لن يجرى في الموعد المحدد، لأن شروط تنظيمه لم تجتمع ولو يتمكن أي طرف من أطراف المعادلة من تجميعها، بسبب الظروف السياسية والاجتماعية والمطلبية التي ولدها الحراك على مدار أزيد من ثلاثة أشهر.

فالهيئة المستقلة المكلفة بتنظيم الانتخابات والإشراف عليها، لم يتم تنصيبها بعد، بسبب صعوبة التوافق على أعضائها ورئيسها، كما أن رئيس الدولة المؤقت، عبد القادر بن صالح مطعون في شرعيته، لكون رأسه من المطلوبين من طرف الحراك الشعبي، ومن ثم فهو غير مؤهل لتنصيب هذه اللجنة، التي يتعين أن تكون محل توافق بين الفرقاء السياسيين.

كما أن المترشحين الكبار عزفوا عن المشاركة في هذا الاستحقاق الانتخابي، ولم يعلن عن رغبته في ذلك غير أسماء صغيرة جدا، لا يمكنها أن تملأ مقعد الرئاسة، في صورة كل من بلقاسم ساحلي وعبد العزيز بلعيد والجنرال المتقاعد، علي غديري، وغير غير معروفين، وهي كلها كمؤشرات استبعد تنظيم هذا الاستحقاق في موعده، لكن “الخلاطين” وظفوه لانتقاد المؤسسة العسكرية فقط.

رابح زواوي

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم