اتصالالجزائرالرئيسيةسلايدر

لوح: دور مديرية الأمن الداخلي أصبح محصورا فقط في القضايا ذات العلاقة بالأمن القومي

* “لقد تم إلغاء قرارات مسؤولين وأبناء مسؤولين من قبل القضاء الإداري، لأنها مخالفة للقانون”

إيمان عيلان

تعهد، اليوم، وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، بمحاربة الفساد والتزوير ، وأن الدولة ستضرب بيد من حديد ضد كل ثبت تورطه في قضايا الفساد وشراء الذمم، وأن السلطة القضائية لسيت ملك لأحد بل عبارة هيئة مستقلة، مضيفا أن دور مديرية الأمن الداخلي أصبح محصورا فقط في القضايا ذات العلاقة بالأمن القومي دون الاقتصاد، بعد التعديلات الأخيرة التي أجراها رئيس الجمهورية.

أكد الطيب لوح ، خلال جلسة مناقشة مشروع قانون المعدل للوقاية من الفساد ومكافحته في المجلس الشعبي الوطني، على إدراج سياسة قوية لمحاربة الفساد، كونه يعرقل التطور الديمقراطي والاقتصادي، مؤكدا أن الانتخابات تعد آلية من آليات الديمقراطية ولابد أن نحارب معا الفساد والمفسدين، قبل أن يضيف :” لا أحد يستطيع عرقلة مسيرة القضاء في محاربة شراء الذمم، سواء التي طالت انتخابات مجلس الأمة، أو باقي الانتخابات لأن نزاهتها أساس الديمقراطي”.

وأفصح لوح عن إلغاء القضاء الإداري بعد استفادت مسؤولين في الحكومة وأبنائهم و”مخالفتهم للقانون” مشيرا إلى الإجراء المتخذ في أحدى الولايات حين تم إلغاء قرارات الاستفادة ضد مسؤولين وأبنائهم بعد مخالفتهم للقانون وتعديهم على أملاك الدولة.

وكشف لوح عن  وجود إرادة قوية في محاربة الفساد ولابد على القضاء الجزائري، التصدي لها بكل عدل وحزم، فلا أحد فوق القانون حين يتعلق الأمر بالفساد وهدر المال فالقانون غوق الجميع وهو الفيصل في هذه القضايا ــــ يضيف.

وأكد:” لا أحد يستطيع عرقلة مسيرة القضاء في محاربة شراء الذمم، سواء التي طالت انتخابات مجلس الأمة، أو باقي الانتخابات، لأن نزاهتها أساس الديمقراطية”، محذرا من البلاغات الكيدية والتي تعرض صاحبها لعقوبات صارمة، بعد أن تقوم هيئة مختصة بالتحريات في خطوة إستباقية يشرف عليها الديوان المركزي لمكافحة الفساد الذي تم استبداله بالقطب المالي الجزائي، مضيفا أن هيئة محاربة الفساد تقوم بعمل السياسة الوقائية من جرائم الفساد.

القطب المالي الجزائي سيتخصص في “قضايا الفساد المعقدة” فقط

وأوضح وزير العدل حافظ الأختام، أن القطب المالي الجزائي الوطني الذي سينشأ بموجب مشروع قانون الوقاية من الفساد سيتخصص فقط في “القضايا الكبرى المعقدة”، عكس الديوان المركزي لقمع الفساد الذي اضطلع إلى غاية الآن بالتحريات في قضايا الفساد بصفة عامة.

وفي رده على انشغالات نواب المجلس الشعبي الوطني حول الغاية من وراء استخلاف الديوان المركزي لقمع الفساد بالقطب المالي الجزائي الوطني، أوضح لوح أنه “كان لا بد من إنشاء هذا القطب لأن تشكيلته تتكون من الضبطية القضائية لكل من الدرك والأمن الوطني ومديرية الأمن الداخلي (الاستعلامات والأمن سابقا)”.

ولفت في هذا الصدد إلى أن “دور مديرية الأمن الداخلي أصبح محصورا فقط في القضايا ذات العلاقة بالأمن القومي دون الاقتصاد، مما دفع إلى تكييف الهيئات المختصة في مكافحة الفساد مع كل الإصلاحات التي أمر بها رئيس الجمهورية خلال السنوات الأخيرة”.

وذّكر في هذا الإطار بأن القطب المالي الجزائي الوطني الذي سيتم استحداثه ضمن مشروع القانون المعدل والمتمم للقانون رقم 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته الذي ناقشه على مدار يومين نواب الغرفة السفلى للبرلمان “سيتخصص فقط في قضايا الفساد المعقدة”.

أما الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته التي ستنشأ هي الأخرى بموجب النص المذكور، فستوكل إليها مهمة “اقتراح سياسة شاملة للوقاية من الفساد إلى جانب الهيئات الأخرى التي ينص عليها القانون”.

وأكد لوح في هذا الصدد بأن القضاء “يقوم بواجبه في محاربة الفساد من خلال إصدار قراراته في جلسات علنية”، ليضيف في هذا الشأن: “لقد تم إلغاء قرارات مسؤولين وأبناء مسؤولين من قبل القضاء الإداري وبكل بساطة، لأنها مخالفة للقانون وفيها تعدّ على الدولة وأملاكها”، ليتابع بأن كل ذلك يندرج في إطار “العمل العادي للعدالة الذي لا يحتاج للترويج”.

ويأتي مشروع القانون في سياق تكييف القانون رقم 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته مع أحكام التعديل الدستوري لسنة 2016 الذي ينص في مادته 202 على إنشاء هيئة وطنية لمكافحة الفساد  كسلطة إدارية مستقلة تتولى طبقا للمادة 203 مهمة اقتراح سياسة شاملة للوقاية من الفساد.

وجاء هذا النص لتوضيح وتعزيز مهام وصلاحيات الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والتكفل بالتوصيات التي وضعتها الهيئة المختصة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة عقب تقييم السياسة الجزائرية المتعلقة بالوقاية من الفساد ومكافحته.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم