الجزائرالرئيسيةثقافةسلايدر

ماكرون يعترف: “المناضل بومنجل عذب وقتل بأمر من اوساريس”

ريم بن محمد

اعترف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس الثلاثاء، بان المحامي والمناضل الجزائري علي بومنجل الذي تم اعتقاله يوم 23 مارس 1957 على يد الجيش الفرنسي تم تعذيبه وقتله بأمر من طرف الجنرال بول اوساريس الذي اعترف هو شخصيا بأنه أعطى أوامر لأحد معاونيه بقتل بومنجل وتغطية ذلك على انه قام بالانتحار.

وقال قصر الإليزيه في بيان، إن الرئيس إيمانويل ماكرون اعترف بأن المحامي والزعيم القومي الجزائري علي بومنجل ” لم يمت انتحارا بل عُذّب وقُتل على يد الجيش الفرنسي عام 1957 خلال معركة الجزائر العاصمة”.

وأضافت الرئاسة الفرنسية، بأن ماكرون أدلى بنفسه بهذا الاعتراف (باسم فرنسا) وأمام أحفاد بومنجل الذين استقبلهم الثلاثاء”، حسب بيان للاليزيه.

وأشارت الرئاسة الفرنسية، إلى أن “ذلك في إطار مبادرات أوصى بها المؤرخ بنجامين ستورا في تقريره حول ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر التي وضعت أوزارها في 1962، وما زالت حلقة مؤلمة للغاية في ذاكرة عائلات ملايين من الفرنسيين والجزائريين”.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية، أن بومنجل أنخرط مبكرا في المعركة ضد ظلم النظام الاستعماري، ومن أجل تحرير الجزائر. وأضافت أن الخطاب الذي القاه في المؤتمر العالمي بهلسنكي عام 1955 يشهد على التزامه لصالح السلام.

وكان علي بومنجل الذي ولد بولاية غليزان من عائلة ميسورة ودرس الحقوق بجامعة الجزائر، ناشطاً سياسياً ومحامياً مشهوراً عضواً في حزب الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري الذي أسّسه في 1946 فرحات عباس (أول رئيس للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية)، وبذلك أصبح مدافعاً عن المناضلين الجزائريين متّبعاً خطى شقيقه الأكبر أحمد، وهو محام بدوره.

وكانت ابنة أخ علي بومنجل، فضيلة بومنجل شيتور، أستاذة الطب والناشطة في مجال حقوق الإنسان، ندّدت الشهر الماضي بمحاولة باريس التغطية على جريمة قتل عمّها، واصفة ما جرى بـ “كذب الدولة (الفرنسية) الهدّام”.

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان، إن ماكرون أدلى بنفسه بهذا الاعتراف “باسم فرنسا” وأمام أحفاد بومنجل الذين استقبلهم، الثلاثاء، وذلك في إطار مبادرات أوصى بها المؤرّخ بنجامان ستورا في تقريره حول ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر التي وضعت أوزارها في 1962 وما زالت حلقة مؤلمة للغاية في ذاكرة عائلات ملايين من الفرنسيين والجزائريين.

وتابع الإليزيه في بيانه أنه في العام 2000 “اعترف بول أوساريس (الرئيس السابق للاستخبارات الفرنسية في الجزائر العاصمة) بنفسه بأنه أمر أحد مرؤوسيه بقتله وإخفاء الجريمة على أنّها انتحار”.

ووفقاً للبيان، فإن “رئيس الجمهورية استقبل في قصر الإليزيه أربعة من أحفاد علي بومنجل ليخبرهم، باسم فرنسا، بما كانت (أرملة الراحل) مليكة بومنجل تود أن تسمعه: علي بومنجل لم ينتحر، لقد تعرّض للتعذيب ثم قُتل”.

ولفت البيان إلى أن ماكرون “أبلغهم أيضاً باستعداده لمواصلة العمل الذي بدأ منذ سنوات عديدة لجمع الشهادات وتشجيع عمل المؤرّخين من خلال فتح الأرشيف، من أجل إعطاء عائلات جميع المفقودين على ضفّتي البحر الأبيض المتوسّط الوسائل لمعرفة الحقيقة”.

وشدّد الرئيس الفرنسي في البيان على أن هذه المبادرة “ليست عملاً منعزلاً”، مؤكّداً أنه “لا يمكن التسامح أو التغطية على أي جريمة أو فظاعة ارتكبها أي كان خلال الحرب الجزائرية”.

ووعد ماكرون في البيان بأن “هذا العمل سيتوسّع ويتعمّق خلال الأشهر المقبلة، حتى نتمكّن من المضيّ قدماً نحو التهدئة والمصالحة”، داعياً إلى “النظر إلى التاريخ في وجهه، والاعتراف بحقيقة الوقائع” من أجل “مصالحة الذاكرة”.

يذكر أنه عشية الذكرى الثامنة والخمسين لاستقلالها (الخامس من يوليو الماضي)، استعادت الجزائر التي استعمرتها فرنسا 132 عاما، رفات 24 من قادة المقاومة الشعبية قتلوا في السنوات الأولى للاستعمار، وكانت محفوظة منذ عقود في متحف الإنسان في باريس.

وقدم المؤرخ بنيامين ستورا تقريره حول ملف الذاكرة للرئيس الفرنسي مؤخرا، وهو التقرير الذي جاء حاملا لوجهة نظر فرنسية قاصرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق