الجزائرالرئيسيةسلايدر

مباشرة تحقيقات بخصوص ولاة استنزفوا العقار لفائدة رجال أعمال مقابل امتيازات

فتح الحراك والمسيرات الشعبية، الباب على مصراعيه، فبعد استقالة رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي استمر لقرابة 20 عاما في الحكم، بدأت تطفو على السطح أسماء لكبار مسؤولي الدولة من وزراء ورجال أعمال وشخصيات رفيعة، بسطت نفوذها وثبت تورطها في قضايا الفساد على غرار رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، وعبد المالك سلال وأخرين وقادة عسكريين والمدير العام للدرك الوطني والمدير العام للأمن الوطني ومسؤولين كبار في قطاعات عديدة منها القضاء والبنوك والجماعات المحلية.

 الولاة يستنزفون العقار العمومي تحت غطاء تشجيع الاستثمار وتطويره

ثم جاء الدور الآن على ولاة الجمهورية، الذين ثبت تورطهم في قضايا فساد واستغلال النفوذ، تحويل الطابع الفلاحي لأرض مصنفة فلاحية أو ذات وجهة فلاحية وتبديد أموال عمومية، تلك التجاوزات المرتكبة ارتبط نشاطها باستغلال النفوذ والاستيلاء على الأموال خاصة في المشاريع الكبرى والبنى التحتية التي أطلقت منذ بداية رئاسة عبد العزيز بوتفليقة، بفضل العائدات النفطية، غير أن النهب وبسط النفوذ وتكوين ثروات غير مشروعة للمصلحة الشخصية، حرم الخزينة الجزائرية من مليارات الدولارات، فضلا عن ظاهرة استنزاف العقار العمومي في مناطق معينة، على غرار منطقة بئر الجير وسيدي البشير، كنستيل بوهران، الشلف، تيبازة، البيض، عين الدفلى، برج بوعريريج، سطيف البليدة، سعيدة،بقرارات تحمل توقيع ولاة استغلوا نفوذهم تحت غطاء تشجيع الاستثمار وتطويره.

وتشير المعطيات إلى ضبط قائمة عريضة تضم أسماء ولاة، سيأتي الدور عليهم بعد إنهاء مهامهم من طرف رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، ومن ثمة تحويلهم للعدالة لمحاسبتهم، فالدولة ماضية قدما لتطهير بؤر الفساد الإداري، الذي عشش على مستوى الدوائر الإدارية، لاسيما بعد ثبوت تورط ولاة الجمهورية في عمليات تحويل أصول عقارية لمؤسسات محل تخصيص مقررات التنازل عن العقارات خاصة للدولة، لفائدة رجال أعمال نافذين لهم ثروات طائلة مقابل منحهم امتيازات.

غير أن لا يوجد جرم بلا عقاب، فالقضاء الجزائري، ضرب بيد من حديد لكل من ثبت ضلوعه في ملفات الفساد من بعيد أو قريب، ليتم استدعاء عدة ولاة للتحقيق فبعد أن فرغ قضاة التحقيق بمحكمة سيدي أمحمد والمحكمة العليا، من أوامر الإيداع بالحبس والتي طالت وزراء وكبار مسؤولي الدولة ورجال أعمال تورطوا في قضايا الفساد، وآخرين تم وضعهم تحت الرقابة القضائية، جاء الدور على ولاة الجمهورية.

فوجهت الدعوة بشكل رسمي للولاة للمثول أمام القاضي المحقق بالمحكمة العليا بالنسبة للولاة الذين يتمتعون بالامتياز القضائي كونهم تقلدوا مناصب وزارية سابقا، من أجل التحقيق في تجاوزات خطيرة تمت أثناء التسيير.

أوامر لتفتيش ملفات مديريات تنفيذية بــ40 ولاية تحصلوا على أوامر من ولاة

وبحسب المعلومات الأولية، فقد شرعت مصالح الضبطية القضائية، بعمليات مداهمة وتفتيش في ملفات مديريات تنفيذية طالت 40 ولاية أشتبه فيها مديرون تنفيذيون، بأوامر مباشرة من ولاة جمهورية سابقين وحالين، ليثبت قائمة عريضة بأسماء ولاة الجمهورية سابقين وحاليين أبرزهم والي ولاية وهران الأسبق ووزير الصحة الأسبق أيضا عبد المالك بوضياف ووالي مستغانم ووزير السكن الأسبق عبد الوحيد تمار، ووزير الموارد المائية الأسبق وبصفته واليا، والي العاصمة عبد القادر زوخ، والي السعيدة الحالي سيف الإسلام لوح، وهو شقيق وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح، والي البيض السابق عبدالله بن منصور، والي ولاية الشلف وسكيكدة سابقا بن حسين فوزي، والي البيض جمال خنفار، فضلا عن العياضي مصطفى، وغلاي موسى وقاضي عبد القادر، الولاة السابقين لولاية تيبازة، حيث سبق إخضاع الولاة الثلاثة إلى إجراءات المنع من مغادرة التراب الوطني من قبل النيابة العامة لدى مجلس قضاء تيبازة.

فالوزراء الذين استغلوا النفوذ والمناصب، لتكوين ثروات طائلة عن طريق منح إمتيازات للغير، تبديد اموال عمومية، تكوين ثراء غير مشروع، هاهم اليوم يجرون معهم ولاة الجمهورية إلى التحقيق ليتابعوا بدورهم بتهم ثقيلة  تصل عقوبتها حسب مختصين في القانون إلى السجن المؤبد..الملف للمتابعة

إيمان عيلان

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم