الجزائرالرئيسيةسلايدر

مسيرات تاريخية في الجزائر وقادة الأحزاب يتسللون للحاق بالحراك الشعبي

هل وصلت الرسالة لمن يهمه الأمر؟ 

شارك مئات ألاف الجزائريين، اليوم الجمعة 1 مارس، في العاصمة كما في مختلف ولايات الجمهورية، في مسيرات تاريخية، تعبيرا عن رفضهم لما أسماه برئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس صبيحة اليوم، بـ “الحقرة الرسمية”.

سيول بشرية اكتسحت شوارع العاصمة، مرددين وبصوت واحد لا للعهدة الخامسة، وكأنهم كسروا كل الحواجز التي بينهم وبين السلطة المصرة على المضي نحو العهدة الخامسة رغم حالة الرئيس الصحية.

وجدد مئات الآلاف المطالبة بعدول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، عن الترشح لولاية جديدة، وشارك في المسيرات اليوم، قيادات سياسية شارعت إلى اللحاق بالحراك قبل فوات الآوان.

وكان رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس ورئيس حزب طلائع الحريات، والأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، ورئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، ورئيس حزب جيل جديد سفيان جيلالي، والناشط السياسي كريم طابو، ورشيد نكاز، والفنان الكوميدي الكبير صالح أوڤروت، ورئيس حزب العدالة والتنمية عبد الله جاب الله ورئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي، وعلى بنواري، رئيس حزب نداء الوطن قيد التأسيس، ما يعني أن الجميع يسعون للاصطفاف في مقدمة الصفوف تحسبا للقادم.

ولم يغب عن مليونية الجمعة، رجال أعمال وفاعلين مجتمعين منة قطاعات عديدة، إلى جانب رموز تاريخية على غرار إيقونة النضال جميلة بوحيرد والمجاهد لخضر بورقعة.

ولم تشهد البلاد مسيرات بهذا الشكل منذ 30 سنة، حيث خفت حدة المسيرات طيلة عشرية الدم والدمار، إلى غاية نهاية تسعينات القرن الماضي، مع استثناء وحيد وهو مسيرة أحداث ابريل 2001 التي انتهت بزحف عشرات ألاف السكان من منطقة القبائل على العاصمة يوم 14 جوان والتي خلفت هي الأخرى ضحايا منهم صحفيين 2 ونتج عنها منع المسيرات بالعاصمة بالجزائر لمدة 18 سنة إلى غاية الجمعة 22 فبراير، تاريخ إسقاط حاجز الخوف الذي أستمر اليوم 1 مارس وتحول إلى سيول بشرية في جميع إنحاء البلاد وهذا 48 ساعة تفصل عن انتهاء مهلة جميع التوقيعات والشروع في إيداع الملفات على مستوى المجلس الدستوري التي تنتهي عند 3مارس منتصف الليل.

ويتساءل أكثر من مراقب عما إذا كان المعسكر الداعم للرئيس بوتفليقة سيمضي قدما في اتجاه تقديم ملف الترشح، أن أنه سيقرأ جيدا عواقب الخطوة بالنظر إلى الرسائل التي تلقاها منذ الجمعة الماضية والتي ازدادت وضوحا وصراحة اليوم؟

 

وليد أشرف

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى