الجزائرالرئيسيةسلايدر

مواطن يقاضي بلعيز والطيب لوح والسعيد بوتفليقة وبن عمر زرهوني

 مافيا تلمسان استولت على أملاكه وزغماتي سارع لنجدته

رسميا وبعد 32 سنة من الحقرة والظلم، وفي سابقة هي الأولى من نوعها في الجزائر، يرفع بن معمر عبد الحفيظ، دعوى رسمية ضد كل من الوزيرين السابقين، الطيب بلعيز، والطيب لوح، والسعيد بوتفليقة، ومستشار الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، بن عمر زرهوني، ووزيري السياحة السابقين زرهوني نورية ونوري عبد الوهاب، بالإضافة إلى أربعة محضرين قضائيين بتلمسان، وهم الأساتذة بوقطب، بوعيادي، الطيبي نبيل، وكريم محمد.

وبهدف التأريخ لمأساته لا غير، رفع شكوى ضد مدير ديوان الرئاسة الأسبق، الجنرال العربي بلخير، برغم علمه أن الدعوى العمومية منقضية بقوة القانون.

رفع هذه الشكاوى من قبل بن معمر عبد الحفيظ، ما كان ليحدث لولا أنه أرسل رسالة إلى النائب العام لمجلس قضاء الجزائر العاصمة، زغماتي بلقاسم، في شهر رمضان الفائت، أي قبل تعيينه على رأس وزارة العدل، فبحسب بن معمر، أنه يوم الاثنين 29 جويلية، الماضي، تلقى استدعاء من الشرطة، لسماعه بخصوص الرسالة التي بعث بها إلى النائب العام بلقاسم زغماتي، وقد قرر محافظ الشرطة، مواصلة سماعه في بيته بعد اطلاعه على حالته الصحية المتدهورة، جراء إصابته بأربع جلطات دموية في الدماغ.

وبالفعل انتقل ضابط الشرطة المكلف بالقضية إلى بيت بن معمر صباح اليوم الموالي في حدود الساعة السابعة والنصف، واستكمل محضر السماع الذي تقدم فيه بالشكاوى سالفة الذكر.

بن معمر عبد الحفيظ تفاجأ بحسبه للسرعة التي عالج بها زغماتي قضيته، واهتمامه الكبير بها، واستحضر هنا كيف أنه عندما راسل وزير العدل الأسبق الطيب لوح، أشهرا قليلة قبل عزله، تلقى كذلك استدعاء من الشرطة، لكن عوض سماع شكواه، تمّ إلقاء القبض عليه، وإخباره بأنه محل 4 أوامر بالقبض صادرة عن العدالة بتلمسان، التي تمّ تحويله إليها، في رحلة زار فيها زنزانات العديد من محافظات الشرطة، انتهت بإدخاله على جناح السرعة إلى مستشفى تلمسان، بعد التدهور الخطير لحالته الصحية، علما أنه يعاني من شلل نصفي، وارتفاع ضغط الدم.

ويضيف بن معمر، أنه حال تقديمه أمام وكيل الجمهورية لمحكمة تلمسان بعد قضاء 6 أيام في رحلة التحويل من العاصمة إلى تلمسان، و3 أيام في المستشفى، تمّ إطلاق سراحه، وفهم إذاك أن العصابة التي استولت في سنة 1987 على أملاكه بمنطقة منصورة بتلمسان، المتمثلة في “موتال” ومحطة بنزين، ورواق ثقافي، لا تزال تحظى بحماية كبيرة، وأن وزير العدل الطيب لوح أصبح على رأس عصابة تلمسان.

وبالمناسبة وافانا ا بن معمر بنسخة من الرسالة التي بعث بها إلى الطيب لوح، والتي ورد فيها: “..خاف الله، أفتح تحقيق، إن الله هو الحق…”، بن معمر، يقول إنه يحمد الله كثيرا، فالحراك أعاد له الأمل، واهتمام بلقاسم زغماتي بقضيته عندما كان نائبا عاما، جعله يؤمن بأنه “ما ضاع حق وراءه مُطالب”، أما اليوم وقد تمّ تعيين بلقاسم زغماتي على رأس وزارة العدل، فإن بن معمر عبد الحفيظ، يتمنى أن يُواجه المسؤولين الذين ظلموه، والذين ساندوا الظالمين، حتى ترتاح نفسه، وحتى يرى هؤلاء الظلمة آثار ظلمهم على جسده المشلول، كما أنه يتوق لكشف حقيقة ما تعرض له من ظلم من قبل رئاسة الجمهورية وبعض مسؤوليها، وعلى رأسهم الجنرال العربي بلخير، ومستشار الرئيس المستقيل، بن عمر زرهوني، ويتذكر هنا كيف أنه أنجز خمس لوحات بالسيراميك للرئيس الفرنسي جاك شيراك، تحضيرا لزيارته للجزائر، وأنه لم يستلم حقوقه المالية إلى يومنا هذا.

روقاب يطلب إعادة تهيئة مرحاض الرئيس بوتفليقة وتجهيزه بدلو من البرونز ويرفض دفع المستحقات 

يذكر بن معمر عبد الحفيظ ، كيف أن مستشار رئيس الجمهورية آنذاك محمد روقاب، والذي كان أيضا كاتبه الخاص، قد طلب منه إعادة تهيئة مرحاض الرئيس بوتفليقة، وتجهيزه بدلو من البرونز، وأنه برغم إتمام العملية، لم يتلق فلسا واحدا، ويتذكر هنا كذلك كيف أن روقاب طلب منه سنة 2004 أن يتكفل بهدايا رئاسة الجمهورية، وأنه حينما أعلمه بأن محله بتلمسان أي “الموتال” ومحطة البنزين قد استولت عليه المافيا بتلمسان، أرسله إلى والي تلمسان آنذاك الزبير بنصبان، الذي استدعى رئيس الأمن الولائي، وعقيد في الدرك، وطلب منهما التكفل بقضيته، لكن بحسب بن معمر، بقيت دار لقمان على حالها، إلى أن تمّ بيع أملاكه في المزاد العلني، لأحد رجالات المافيا، الذي يوجد حاليا في حالة فرار بكندا، بعد استفادته من قرض تجاوز 1000 مليار سنتيم، والأمر الغريب الذي لم يهضمه بن معمر، هو أن مصلحة الضرائب اقتطعت مبلغ 2.3 مليار سنتيم من مبلغ البيع بالمزاد العلني، برغم أنه مستفيد من الإعفاءات الضريبية، لكن نفس هذه المصالح، لم تحرك ساكنا عندما أعلمها بأن من استأجر الموتال منه، “بضغط” من ربيعة مشرنن وأخيها الذي كان ضابطا في الجيش، قد استخرج سجلا تجاريا، وفتح به مخمرة داخل الموتال، وأنه حقق أرباحا بالملايير، بل إنه على أساس وثائق مزورة، بتاريخ 08/03/ 2008، تمّ عرض أملاكه للبيع بالمزاد العلني.

في ختام لقائنا معه، تعهد بن معمر، بكشف كل المسؤولين الذين ظلموه، وتعرية بعض كبار المسؤولين في البنوك العمومية، الذين أرغموه على دفع رشاوى لتمكينه من القرض الذي أنجز به مشروعه، وكشف هنا أن مديرا ببنك “البدر” أجبره على تحويل مبلغ مالي في حساب ابنته في فرنسا، ويضيف بن معمر أن بحوزته الوثائق والصور التي تثبت اتهاماته.

كما تعهد بأنه في حال استرجاع أملاكه وحقوقه المهضومة، سيساهم بنصفها لإنشاء مركز لمعالجة السرطان، بدلا من أن تستحوذ عليها “المافيا المحلية”.

أحمد أوكيلي

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى