اقتصاد وأعمالحوادث

موظفيين ببنك الخليج وجمركيين متورطون في أكبر ملف فساد لتهريب العملة إلى تركيا

إستغلوا توقيع وزير الصناعة السابق بوشوارب تحت غطاء شركات وهمية لتهريب 199 مليار سنتيم

فتحت، اليوم، الغرفة الجزائية بمجلس  قضاء الجزائر، أكبر ملف فساد يتعلق بعمليات تهريب العملة الوطنية والصعبة من وإلى الخارج، تحث غطاء شركات وهمية.

القضية التي تم معالجتها وجهت فيها أصابع الإتهام إلى 20 متهما على رأسهم تجار وجمركيين وموظفيين في بنك الخليج الجزائر، ومدير الوكالة التجارية لتقصراين، رجل الأعمال “ر.محمد الأمين” سحبوا اموالا طائلة بعد تهريب أزيد من 110مليون أورو إلى دولة تركيا في ظرف شهرين، ما كبد خزينة الدولة خسارة مالية كبيرة فاقت 199 مليار سنتيم، ليواجه المتهمون تهم ثقيلة تتعلق بإساءة استغلال الوظيفة، تبييض الأموال، التزوير واستعمال المزور في محررات مصرفية وتجارية، مخالفة التشريع الخاص بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، الامتناع العمدي عن تحرير الإخطار بشبهة، وجرم المشاركة.

وإتضح في خضم الملف القضائي، أن مدير الوكالة التجارية، إستغل توقيع الوزير السابق للصناعة عبد السلام بوشوارب للحصول على موافقتين لعمليتين مشبوهتين، أثبتت تورطهم تبعا للتحريات التي باشرتها مصالح الأمن بداية السنة الفارطة، على خلفية شكوى تقدمت بها مديرية الضرائب لشرق العاصمة، مفادها إكتشاف تهرب ضريبي بقيمة 199 مليار سنتيم.

وتمديدا للتحريات المكثفة تبين أن شركة”سنامي” لتصنيع وإنتاج الألات الإلكترونية، قامت بعدة عمليات في ظرف 5 أشهر، فضلا عن شركة وهمية في مجال النشاطات التجارية تقوم بالتصدير والاستيراد بمنطقة باب الزوار، قامت بإجراء 15 عملية توطين بــ”أ جي بي بنك” فضلا عن تعاملها مع وكيلة العبور المدعوة”ع.أ” التي قدمت 15 تصريحا جمركيا، لفائدة مسير شركة “سنامي” بقيمة 82 مليون سنتيم، بعدما تعرفت عليه في ميناء الرويبة الجاف في إطار مراقبة النوعية.

المتهمة بصفتها موظفة بالجمارك، لعبت دور الوسيط بين الزبون وإدارة الجمارك، حيث منحت ملفا قاعديا يتعلق بعملية إستيراد، بوثائق مزورة، وتمت المصادقة عليها من طرف مديرية الجمارك ومديرية الضرائب.

غير أن خيوط القضية تم تفكيكها بعد أن تبين تهريب 149مليار سنتيم الى تركيا، عن طريق قروض بنكية بلغت 11 قرضا، تحصلت عليها الشركة عبر 15 عملية في ظرف شهرين فقط باستعمال 103 سند مصرفي فارغ، بقيمة مالية تساوي 50 مليار سنيتم، من دون مبلغ نقدي يقابله، وعمليات توطين مشبوهة، من طرف مفتشوا الجمارك وموظفوا البنك، بعد تغاضيهم عن تحرير الخبرات للعتاد المستورد.

وكانت التسهيلات تمنح لفائدة المتهم المتواجد في حالة فرار،والذي استعان بفواتير مضخمة، بمساعدة مدير وكالة “أ جي بي بنك” الذي وقع على سندات بنكية مشبوهة بقيمة 50 مليار سنتيم تمثلت في 11 قرضا قدمت عن طريق المحاباة للمتهم الفار “سنامي” إلى أنه يمارس نشاطا تجاريا منذ 2011 بصفته موظفا عموميا في عدة بنوك.

وفضلا عن إستغلال توقيع الوزير السابق بوشوارب لفائدة شركتين ناشطتين في مجال الاستيراد، وتهريب الاموال بتواطؤ مع مفتشوا الجمارك الذين لم يقوموا بتحرير خبرات للحاويات التي كانت تستورد العتاد من تركيا والمقدر عددها بـ12 حاوية بـقيمة 9 ملايين أورو،حيث طالب ممثل الحق العام عقوبات بين 20و10 سنوات حبسا نافذا ضدهم.

إيمان عيلان

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم