الجزائر

مونية مسلم: مشروع قانون مكافحة العنف ضد النساء تعرقله الاحزاب الاسلامية

أحمد أمير

أكدت وزيرة التضامن الوطني و الاسرة و قضايا المرأة، مونية مسلم، الاربعاء 25 نوفمبر بالجزائر ان قانون الاسرة سيخضع لتعديل بغية ادراج احكام جديدة تهدف الى تحسين وضعية المرأة في الجزائر.

وأتهمت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة في تصريحات للإذاعة الوطنية أحزابا اسلامية بالاعتراض على بعض بنود المشروع، مضيفة أنه يجب مراجعة قانون الاسرة حيث يتم حاليا القيام بمجهود في هذا الاتجاه على مستوى وزارة العدل”.

وقد امر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة يوم 8 مارس 2015 بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الحكومة بتكليف لجنة خاصة بمراجعة قانون الاسرة لاسيما مواده المتعلقة بالطلاق “التي يمكن تأويلها بعدة طرق” بغية تقديم التوضيحات والتفسيرات الضرورية.

وأشارت الوزير الى مصادقة مجلس الامة خلال الدورة الحالية على مشروع القانون المعدل والمتمم لقانون العقوبات المتعلق بالإجراءات الجديدة المرتبطة بحماية المرأة ضد كافة اشكال العنف.

وقالت السيدة مسلم انها تحصلت على “ضمانات” بشان المصادقة على المشروع الذي واجه اعتراضات لبعض الاحزاب الإسلامية التي و مع الاسف يلقى خطابها الديني صدى قويا على مستوى البرلمان.

وقد صادق اعضاء المجلس الشعبي الوطني يوم 5 مارس 2015 على هذا المشروع. و تميزت جلسة التصويت بغياب نواب احزاب تحالف الجزائر الخضراء التي دعت الى سحب المشروع معتبرة انه ينافي مبادئ المجتمع الجزائري و ثقافته.

ومن أهم التدابير المنصوص عليها في القانون المعدل استحداث مادة جديدة تقر حماية الزوجة من الاعتداءات العمدية التي تسبب لها جروحا أو عاهة أو بتر أحد أعضائها أو الوفاة مع إدراج عقوبات متناسبة مع الضرر الحاصل للضحية.

ويضع صفح الضحية حدا للمتابعة القانونية إلا (في حالة وفاة الزوجة أين يكون الصفح عذرا مخففا فقط) حفاظا على فرص استمرار الحياة الزوجية.

كما ينص مشروع القانون على استحداث مادة أخرى لتجريم أي شكل من أشكال التعدي أو العنف اللفظي أو النفسي أو المعاملة المهينة الذي بحكم تكراره يبين إصرار على إيذاء الضحية ويتخذ العنف شكل التعدي الجسدي الذي لا تنجر عنه بالضرورة جروح.

ولنفس الغرض تم تعديل المادة 330 من قانون العقوبات المتعلقة بالإهمال العائلي و عدم حرمان المرأة من مواردها المالية.

أما الشق المتعلق بحماية المرأة من العنف الجنسي  يقترح مشروع القانون استحداث مادة جديدة تجرم “كل اعتداء يرتكب خلسة أو بالعنف التهديد والإكراه ويمس بالحرمة الجنسية للضحية”، ويقترح في نفس الإطار تعديل المادة 341 مكرر من قانون العقوبات لتشديد العقوبات على جريمة التحرش الجنسي ومضاعفة العقوبة في حالة ما إذا كانت الضحية من المعاقين أو من المحارم.

وتم أيضا استحداث مادة جديدة لمحاربة مختلف أشكال العنف الممارس ضد المرأة في الأماكن العمومية لتجريم التصرفات غير الأخلاقية مع تشديد العقوبات إذا تعلق الأمر بقاصر.

و تشير احصائيات المديرية العامة للأمن الوطني الى تسجيل مجموع 7375حالة عنف يمارس ضد المرأة منها 5350حالة عنف جسدي

و 7275 حالة سوء معاملة خلال الأشهر التسع الأولى لسنة 2015.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى