الجزائرالرئيسيةسلايدر

نورالدين بوكروح: “الجيش استمع إلى الشعب وأصغى إليه وانصاعَ لإرادته”

قال السياسي والوزير السابق، نورالدين بوكروح: أن ” الجيش استمع إلى الشعب وأصغى إليه وانصاعَ لإرادته”.

وأضاف بوكروح، اليوم الثلاثاء، في مساهمة نشرها على موقع “الجزائر اليوم”، تعليقا على دعوة الفريق أحمد قايد صالح، قائد أركان الجيش بخصوص المادة 102 من الدستور:” لأول مرة في تاريخ الجزائر، يفصل الجيش خلال أزمة سياسية بين الشعب والسلطة لصالح الشعب..هذه المرّة استمع الجيش إلى الشعب وأصغى إليه وانصاعَ لإرادته: التخلص من آل بوتفليقة”.

واستطرد الوزير السابق، أن “فخامة الشعب الجزائري السيّد والجيش الوطني الشعبي أنهَيا انحرافا عمّر طويلا، وعكسًا شاذا للقيم وللترتيب الطبيعي للأشياء استمرّ منذ الاستقلال؛ فأعادا بذلك إلى نصابها العلاقة الوجودية المنطقية التي يجب أن تربط بين الشعب وجيشه.

إنها الخطوة الأولى نحو المصالحة بينهما..في هذا اليوم يبدأ في الجزائر عهد جديد يمكنه أن يشهد اختيار الشعب، صاحب السيادة الحصري، لممثليه بحرية وديمقراطية من الأعلى إلى الأسفل، وفقًا لما تنصّ عليه أحكام الدستور، و هذا هو الهدف النهائي للثورة المواطنة”.

وأوضح بوكروح، أنه لا يجب أن يعود الجيش أبدًا للعب دور الحكم بين الشعب وسلطته أو لحماية هذه الأخيرة ضده، بل أن يكون دائمًا وراء الشعب وفي صفه مهما كانت الظروف.

يكرّس الدستور في بابه الأول منطقًا وسلّما هرميًا يضعان الشعب في القمة والدولة في المرتبة الثانية. ففي الأصل، وعند نقطة البداية، يقول، الوزير السابق، “يوجد الشعب المواطن و لن يوجد سواه أبدا”، مشددا على أن “السيادة الشعبية تتجسد من قبل الشعب، والسيادة الوطنية من قبل الدولة، وأن السيادة الشعبية ملك حصري للشعب، بينما تشمل السيادة الوطنية الشعب (من خلال ممثليه المنتخبين) والدولة وذراعها المسلح، الجيش الوطني الشعبي”.

وأستطرد الوزير السابق، قائلا ” لا يوجد في الدستور ما يشير إلى “السيادة العسكرية”، أو ما يجيز للجيش اختيار أو فرض رئيس الجمهورية بالقوة أو بالتزوير..هذه الممارسات وهذا العهد انتهيا الآن.. سيتوجب على الثورة المواطنة التي بدأت في 22 فبراير 2019 أن تمضي إلى النهاية لتجسيد جميع أهدافها الديمقراطية، لكونها ليست حركة مطالب مادية أو اجتماعية – مهنية، بل حركةً تاريخيةً هدفها استعادة ملكية الجزائر، وإدارة مصير الجزائر والحكومة الجزائرية، وفقًا للترتيبات العالمية والعادية لدولة قانون حديثة ومدنية”.

وقال بوكروح: يجب على الحراك أن يحمي نفسه من الفوضى، والمزايدة، والديماغوجية، والشعبوية، والشائعات، واستفاقة ” العصبيّات” بداخله، ومن الدعم المنافق لـ “الحراك”..مشيرا إلى أنه “ليس لديه ما يخشى من الخارج الذي يحميه منه جيشه”..مؤكدا أن “صفحة آل بوتفليقة طويت الآن..ويجب أن تليها صفحة “النظام”. في إطار احترام السلمية والشرعية والنظام العام،دون هزات أو عنف أو تصفية للحسابات”.

وتساءل بوكروح : ” لو لم يطلب الجيش تنفيذ المادة 102 كما يطالب به المجتمع منذ سنوات، فمن الذي كان يمكنه أن يفعل ذلك؟ ليجيب قائلا ” المجلس الدستوري هو المؤسسة الوحيدة المؤهلة في هذا المجال لكن آل بوتفليقة حرصوا على الإقفال عليه بتعيينهم على رأسه قبل شهرين من لا يحق له التواجد فيه..فلم يكن المجلس الدستوري ليفعل ذلك من تلقاء نفسه أبدًا، ولا البرلمان ليصوت على ثبوت المانع”.

وخلص الوزير السابق، إلى التأكيد على أنه “بوحدة الشعب والجيش، لن يمكن لأحد أن يتغلّب عليهما، وسينجحان في بناء الجزائر الجديدة، الجمهورية الجزائرية الثانية الديمقراطية والاجتماعية التي تتمناها كل الأمة..ستكون بكّل بساطة: الجمهورية الجزائرية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم