الجزائرالرئيسيةسلايدر

وزير الصحة الأسبق بوضياف ومدير التعمير بولاية الجزائر توسطا لكمال شيخي

وكيل الجمهورية يعلق البوشي:"إمتلك إدارة عقارية متنقلة"

فجرت، اليوم ، قضية كمال شيخي المدعو” البوشي” ملفات فساد من العيار الثقيل، أمام القطب المتخصص بمحكمة سيدي أمحمد بالعاصمة، في قضية المحافظين العقاريين، حين تم ذكر اسم كل من وزير الصحة وإصلاح المستشفيات الأسبق عبد المالك بوضياف، والمدير العام للتعمير والبناء بوزارة السكن”مسيلي” كونهما إستغلا نفوذيهما لتمكين البوشي من العقارات وشراء الفيلات بكل من وادي حيدرة وسعيد حمدين.

بحسب الجلسة التي فضحت المستور، تبين من خلال التصريحات أن وزير الصحة الأسبق عبد المالك بوضياف، ومدير التعمير بوزارة السكن أنذاك، قاما بالضغط على رئيس مصلحة التعمير والبناء لبئر مراد رايس، من أجل منح رخصة بناء لفائدة كمال شيخي لتشييد فيلا تتكون من ثلاث طوابق بمنطقة سعيد حمدين، مقابل حصول كل مساهم على أموال بالعملة الصعبة تارة وهدايا وسيارات فاخرة تارة أخرى.

الهدايا والمزايا هي تلك التي قال عنها البوشي عقب كل إستجواب من القاضي، إنها عبارة عن صدقات وزكاة من أمواله الطائلة من أجل مساعدة الفقراء من الناس، ومن يسهرون على تنظيف المسجد، حجج بدت للقاضي أنها واهية بدون إقناع كون الدليل القاطع تظهره تسجيلات الفيديوهات.

وزير الصحة بوضياف يضغط على رئيس فرع التعمير لبئر مراد رايس

في خضم الاستجواب تبين أن وزير الصحة الأسبق عبد المالك بوضياف، له ضلوع في قضية المحافظين العقاريين، حين مارس نفوذه وسلطته باعتباره وزير آنذاك على الموظف “أ.الطاهر” بعد أن تلقى هذا الأخير اتصالا هاتفيا من الوزير شخصيا الذي طلب منه منح تسهيلات لفائدة البوشي، لانجاز مشروع حي فردي، لفيلات تتكون من 3طوابق وأخرى بــ 4 طوابق بسعيد حمدين، وكذا توسط المدير العام للتعمير بوزارة السكن للبوشي في نفس المشروع الذي لقيا رفضا من قبل اللجنة التقنية ولم يجسد على أرض الواقع.

البوشي كون إدارة عقارية متنقلة بالرشاوي

الجديد والملفت في قضية البوشي، تنقل موظفين محسوبين على إدارات رسمية حكومية إلى مكتب البوشي، بأختامهم للمصادقة على الوثائق ورخص البناء التي يطلبها منهم شيخي دون عناء تنقله شخصيا إلى مقرات الإدارة وتخليص المعاملات كأي مواطن بل حافظ على برستيجه في ظل وجود موظفين يبيعون ضمائرهم في ظل حصولهم على رشاوى وهدايا.

فرئيس فرع التعمير لم ينكر مساعدته للبوشي، خاصة في عملية تسهيل إعداد مخطط لعقارين يتكونون من 7 طوابق، غير أنه رفض فعرض عليه شيخي مبلغ 100 مليون و5 ألاف دولار مقابل معلومات حول العقار الموجود تحت دائرة اختصاصه، مؤكدا أن البوشي تمكن من إنجاز مشروع واحد وهو مشروع  عقار يتكون من 15 طابقا بوادي حيدرة.

وكشفت التصريحات والمواجهات بين القاضي والمتهمين، أن شيخي تحصل على العقارات عن طريق حصوله على معلومات من الموظفين بخصوص العقارات التي كانت تقع في الشيوع أو محل عريضة، ليعلق وكيل الجمهورية أن البوشي”أمتلك إدارة عقارية متنقلة” نظرا للموظفين المتوافدين على مكتبه يحملون أختاما إدارية رسمية، يتوجهون بها لمكتب البوشي للمصادقة على أية وثيقة يطلبها منهم.

 

إيمان عيلان

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم