اقتصاد وأعمالالرئيسيةسلايدرسيارات

يعد أسابيع من كشف الحكومة عن القرار:العودة لاستيراد السيارات المستعملة.. صمت مطبق

توقف فجأة مشروع استيراد السيارات المستعملة، ولم يعد يثار في النقاش، بل إن الجهات المعنية بهذا الملف باتوا يتحاشون الحديث عنه، بعدما كان قد شغل الرأي العام منذ إطلاقه في وقت سابق.

وزير التجارة، سعيد جلاب، وعندما سئل اليوم السبت 22 جوان 2019، عن مصير مشروع استيراد السيارات المستعملة لأقل من ثلاث سنوات، قال إنه لا يزال قيد الدراسة، لكن من دون أن يقدم تفاصيل شافية، تشفي غليل الجزائريين، الذين راهنوا كثيرا على هذا الوعد.

وشغل هذا الملف الملايين من الجزائريين منذ تفجير “قنبلة” استيراد السيارات المستعملة، بعد سنوات عديدة من إلغائه، غير أنه وعلى الرغم من الأهمية التي حظي بها من قبل المواطن، إلا أنه لا يزال يسير بسرعة السلحفاة، بحيث تم السكوت عنه في الأسابيع الأخيرة بشكل مطبق.

ويعاني سوق السيارات من حالة غير مسبوقة من الاحتقان، بسبب سجن العديد من رموز هذا النشاط، ممن كانوا يحتكرون استيراد ثم تركيب بعض العلامات التجارية المعروفة، على غرار محي الدين طحكوت وإخوته مالكو عدة علامات منها العملاق الكوري، هيونداي، وحسين عرباوي مالك علامة العملاق الكوري الآخر، كيا، ومرد عولمي وشقيقه، مالكا مجمع “سوفاك” الذي يحتكر تركيب بعض العلامات الألمانية الراقية من شاكلة فولسفاغن وسيات وشكودا.

هذه التطورات أدخلت المواطن في حالة من الارتباك، وخاصة أولئك الذين قدموا طلبات للحصول على سيارات من المتعاملين المحليين، وما زاد من حدة هذا الارتباك، هو سريان إشاعات تتحدث عن توقف نشاط بعض المصانع بعد سجن مالكيها، الموجودين حاليا بالمؤسسة العقابية بالحراش.

ويبدو أن الحكومة لا تزال حائرة في أمرها في التعاطي مع هذا الملف الشائك، فالتسريبات عن دفتر الشروط تبدو متضاربة بشكل كبير، ولا سيما ما تعلق منها بحركة رؤوس الأموال الموجهة لاستيراد السيارات المستعملة، بحيث يتخوف من أن يتحول سن قانون لاستيراد السيارات المستعملة إلى منفذ يساعد مهربي العملة الصعبة إلى الخارج بطرق قانونية، في وقت تعيش فيه البلاد حالة استثنائية، بسبب الحرب على الفساد وما يصاحب ذلك من مخاوف مشروعة بشأن تشديد الرقابة على تهريب الأموال المسروقة إلى خارج الحدود.

رابح زواوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى