اقتصاد وأعمالالرئيسيةسلايدر

28 سنة من تأسيسه:الاتحاد المغاربي يتجه إلى الانفجار!؟ 

عبد الوهاب بوكروح

يبدوا أن بلدان إتحاد المغرب العربي الخمسة، الجزائر وتونس والمغرب وليبيا وموريتانيا، التي تحتفل في السابع عشر من شهر فبراير الجاري بالذكرى الثامنة والعشرون لتأسيس الاتحاد، وسط أجواء تخيم عليها غيوم مثقلة بآلام الخلافات التي أجلت أحلام الوحدة السياسية والاقتصادية والتنموية، لم تتمكن فعلا بعد 28 سنة من إعلان قيام الاتحاد، من إيجاد مخرج من الدوامة التي وضع فيها القادة المغاربة أنفسهم.

دول الاتحاد البالغ عدد سكانهم نهاية 2015 ما يعادل 95.65 مليون نسمة وبإجمالي ناتج داخلي خام بلغ 389.46 مليار دولار وبحصة فرد من هذا الناتج في حدود 4077 دولار، تراجعت اقتصاديا واجتماعيا إلى ما كانت عليه عام 2008 بسبب ما يسمى “الربيع العربي”.

الجزائر والمغرب وتونس، التي تمثل القلب النابض للاتحاد جغرافيا واقتصاديا وكثافة سكانية، تعيش كل دولة من الدول الثلاث حالة شرود ذهني، نتيجة فشل الخيارات الاندماجية وخاصة بين الجزائر والمغرب بسبب الخلاف حول الصحراء الغربية، فيما تعاني تونس منذ 5 سنوات لتجاوز مخلفات الربيع العربي الذي عصف باقتصادها منذ 2011، فيما تجاهد ليبيا أو ما تبقى منها نحو لملمة جراحها منذ تصفية ساركوزي نيكولا للعقيد القذافي للاستحواذ على ثروات البلاد من النفط والغاز.

عندما وقف الملك المغربي الراحل الحسن الثاني، والرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد والرئيس التونسي زين العابدين بن علي، وقائد الثورة الليبية العقيد معمر القدافي، والرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد سيد أحمد الطايع(رحم الله كل من توفي)، يوم 17 فبراير 1989، في ضيافة الملك الراحل الحسن الثاني بقصره بمراكش، في قمة تاريخية لإعلان ميلاد اتحاد المغربي العربي، ظهر يومها في نهاية نفق التنافر والخلافات بين قادة دول هذه الرقعة من العالم العربي، بصيص أمل لشعوب المنطقة التي عاشت على حلم الوحدة وحلم مغرب الشعوب، لا مغرب الخلافات.

في هذا اليوم التاريخي قبل 28 سنة(17 فبراير)، قرر قادة الاتحاد الجديد وضع هدف توحيد بلدان المغرب العربي على رأس أولوياتهم، ومن تم تشجيع حرية تنقل الأشخاص والبضائع، ورفع جميع الحواجز الجمركية والإدارية بهدف الوصول إلى وحدة سياسية واقتصادية كانت أكثر من حيوية لفضاء جغرافي موحد يمتد من بلاد شنقيط (موريتانيا) إلى غاية ليبيا، فضاء يتحدث لغة واحدة يُدين بدين واحد، عاداته وتقاليده واحدة نسبه لا يكاد يختلف في كل هذه البلدان إلى درجة أنك تجد العائلة الواحدة تتوزع بين بلدان المنطقة منذ الهجرات الحضرموتية والفينيقية ثم العربية مع الفتح الإسلامي نحو مناطق شمال إفريقيا.

 

هل يعود قادة المغرب إلى جادة الصواب؟

رغم حالة الموت الإكلينيكية التي دخلها الاتحاد منذ العام 1994 إلا أن قادة البلدان المغاربية يمنّون أنفسهم بأمل العودة إلى “جادة الصواب” يوما ما، ولهذا فهم لم يتنكروا يوما لذكرى لقاء مراكش قبل 28 سنة في حضرة صاحب الجلالة الراحل الحسن الثاني(رحمة الله عليه)، وخاصة في زمن التكتلات والتجمعات الإقليمية المتعاظمة على الضفة الأخرى من المتوسط أو في مناطق أخرى من هذا العالم الذي بات فيه حلم الحفاظ على الذاتية والخصوصيات المحلية معادلة صعبة التحقيق من جراء الضغوط القياسية التي تتعرض لها شرائح واسعة من السكان وخاصة فئة الشباب التي تثمل 60 % من سكان المغرب العربي، وهو ما يمثل تحديا كبيرا للحكومات المغاربية التي تريد رفع التحدي الأكبر المتمثل في كيفيات الاستجابة لطموحات هؤلاء الشباب في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بما فيها تحديات التشغيل والتعليم والصحة وحل مسائل الهجرة ومسائل التكامل الاقتصادي بين دول الاتحاد التي أدارت ظهرها لبعضها البعض اقتصاديا بشكل شبه كامل منذ 1994، وولت شطر الاتحاد الأوروبي باتفاقات شراكة تم التفاوض بشأنها من قبل كل دولة مغاربية لوحدها في مواجهة تكتل أوروبي متماسك بمواقف موحدة وأهداف إستراتيجية معروفة سلفا، متفق عليها بالإجماع من طرف بروكسل سواء تعلق الأمر بأوروبا الخمسة عشر أو بأوروبا التي تمددت حدودها إلى غاية جمهوريات أوروبا الشرقية التي أنظمت مؤخرا للاتحاد لتصبح العائلة الأوروبية بـ28 فردا، في مواجهة 5 دول في الضفة الجنوبية للمتوسط أنهكتها الخلافات والتنافرات المعلنة وغير المعلنة لا سيما في الجوانب السياسية والاقتصادية.

 

الاقتصاد الجزائري والليبي ولعنة النفط

 

بلغ الناتج الداخلي الخام للفرد الجزائري حسب تقديرات صندوق النقد الدولي 5219 دولار(11087 دولار معادل القدرة الشرائية)، فيما بلغ نصيب الفرد التونسي من الناتج الداخلي الخام 4100 دولار(8500 دولار معادل القدرة الشرائية) ولم يتعدى نصيب الفرد في المغرب 2930 دولار(5800 دولار معادل القدرة الشرائية)، وبدون محروقات فإن نصيب الفرد الجزائري لا يتعدى 2000 دولار وأقل من 4200 دولار معادل قدرة شرائية، وهو المستوى الأضعف بين بلدان المغرب العربي.

بالنسبة للدولة الليبية (؟)، فهي الدولة الإفريقية الوحيدة التي تضمنها التصنيف الخاص بمؤشر التنمية البشرية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للتنمية الصادر يوم 4 أكتوبر 2009، والذي منحها المؤشر 0.83 بفضل مستوى المعيشة والقدرة الشرائية المعتبرة للفرد الليبي التي بلغت 14200 دولار قبل أن ينهار الدخل الليبي بعد اندلاع ما يسمى الربيع العربي إلى 4732 دولار في نهاية العام 2015 (الأرقام النهائية الخاصة بـ2016 لم تصدر في أي من دول الاتحاد)، في حين تعتبر الجمهورية الإسلامية الموريتانية الأقل حظا بين بلدان اتحاد المغرب العربي بمستوى دخل للفرد متواضع جدا لا يتعدى 1360 دولار.

ومن جهته سجل الناتج الداخلي الخام للجزائر زيادة إلى 214 مليار دولار(نهاية 2015) بالنسبة لمجموع سكان في حدود 40.4 مليون نسمة، ولكن المشكلة الحقيقية التي تعانيها الجزائر، هي أن  حوالي 55 إلى 60 % من إجمالي الناتج الداخلي الخام ناتج عن قطاع واحد وهو المحروقات أي ما يعادل 128.4 مليار دولار مما سيشكل متاعب حقيقية للجزائر على المستوى المتوسط في حال استمر فشل الحكومات المتعاقبة في تحقيق تنويع الاقتصاد الجزائر والوصول إلى تنويعه وخلق اقتصاد بديل خلال السنوات العشرة القادمة، خاصة وأن مساهمة الاقتصاد الحقيقي حاليا لا تتعدى 20 % من الناتج الداخلي الخام والباقي أي حوالي 20 % الأخرى فهو ناتج عن النفط بشكل غير مباشر، وهو ما يجعل الاقتصاد الجزائري إلى جانب الاقتصادي الليبي الأقل تنوعا بين بلدان اتحاد المغرب العربي، على اعتبار أن الناتج الداخلي للمغرب لا يقل عن 97.1 مليار دولار لعدد سكان في حدود 33.8 مليون نسمة وبدون محروقات، مقابل 43.02 مليار دولار (41 مليار دولار عام 2015) كناتج داخلي خام للجمهورية التونسية بعدد سكان في حدود 11.1 مليون نسمة نهاية 2015 والتي عانت من 5 أعوام من مخلفات “الربيع العربي”، في حين بلغ الناتج الداخلي الخام للدولة الليبية التي تعتبر ثاني بلد منتج للنفط في إفريقيا بما يعادل 1.7 مليون برميل في اليوم (قبل الحرب الفرنسية القطرية التركية بدعهم الناتو عليها) 29.7 مليار دولار، ويبلغ في المقابل عدد سكان الجماهيرية 6.28 مليون نسمة نهاية 2015 مقابل 6.3 مليون نسمة نهاية 2008، وكانت الدولة الليبية تخطط إلى رفع إنتاجها من النفط الخام إلى 3 ملايين برميل في اليوم مع حلول العام القادم 2011 إلا أن نيكولا ساركوزي رأى غير ذلك بإعلانه الحرب على ليبيا وقتله للقذافي.

 

اقتصاد موريتاني ضعيف

في الأخير كما هو معلوم تحل الجمهورية الإسلامية الموريتانية بناتج داخلي خام متواضع جدا لا يتعدى 5.44 مليار دولار ( 3.16 مليار دولار نهاية 2008 بالنسبة لعدد سكان لا يتعدى 4.07 مليون نسمة.

 

الربيع العربي الاقتصاديات المغاربية

وقدر صندوق النقد الدولي إجمالي النواتج الداخلية الخامة لبلدان اتحاد المغرب العربي مجتمعة (نهاية 2015 ) بحوالي 389.46 مليار دولار وهو نفس المستوى الذي سجل سنة 2008، مما يعكس حجم النتائج المدمرة لما يسمى “الربيع العربي”، حيث سجل الناتج الإجمالي لدول المغرب العربي تراجعا من جراء الحروب التي اندلعت منذ 2011 في اثنين من دوله وهي تونس وليبيا بحجة محاربة الطغيان والقبضة الحديدية لكل من بن علي والمرحوم القذافي.

ويعادل الناتج الإجمالي لدول الاتحاد المغاربي حوالي 30% من إجمالي الناتج المحلي للوطن العربي تقريبا. ويشكل الناتج المحلي للجزائر ما نسبته   43 % من الناتج المحلي الإجمالي لدول الاتحاد المغاربي، في حين لا يتعدى نصيب موريتانيا 1.3 %، وبلغ عدد ساكنة الاتحاد المغاربي 95.65 مليون نسمة ويصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في دول الاتحاد المغاربي إلى 4077 دولارا.

 

ناتج كوريا الجنوبية اكبر بـ3 مرات من الاتحاد المغاربي

ويعتبر الناتج الداخلي لبلدان اتحاد المغرب العربي، متواضع جدا بالنسبة للناتج الداخلي الخام لدولة صغيرة جدا لا تتعدى مساحتها 98 ألف كم2 وهي دوريا الجنوبية التي تجاوز ناتجها الداخلي الخام في نفس العام 1.37تريليون دولار، ولكنه لا يكاد يمثل شيئا مع الناتج الداخلي الخام للشركاء الرئيسيين لبلدان اتحاد المغرب العربي على الضفة الشمالية المتوسط أي بلدان الاتحاد الأوروبي الذي بلغ عند نفس السنة 18.28 تريليون دولار ولا حتى مع القوة المستعمرة سابقا التي بلغ ناتجها الخام 2800 مليار دولار خلال 2015 بتعداد ساكنة في حدود 62 مليون نسمة.

 

صادرات الجزائر لا شيء خارج المحروقات

لم يسبق وأن سجلت الجزائر تراجع لمستوى صادراتها مثل الذي سجلته عام 2016 نتيجة انهيار أسعار النفط 28.8 مليار دولار مقارنة مع أعلى مستوى للصادرات حققته البلاد منذ استقلالها عام 2008 والمقدر بـ 78.2 مليار دولار، ولكن نفس السنة (2008) سجلت واردات البلد انحرافا خطيرا بتخطيها لمستوى 40 مليار دولار لأول مرة أيضا في تاريخ المعاملات التجارية للبلاد مع بقية العالم.

وفي مقابل شراهة الإنفاق بشكل فيه الكثير من البذخ والتبذير الذي عرفت به الجزائر خلال السنوات الأخيرة، لم تتعدى صادرات المغرب عند نفس السنة 20.6 مليار دولار، وإجمالي واردات بقيمة 23.23 مليار دولار.

 

الاتحاد الأوروبي أهم شريك للدول المغاربية

تعتبر بلدان الاتحاد الأوروبي أهم شركاء بلدان المغرب العربي، حيث تصدر الجزائر نحو السوق الأوروبية 62% من صادراتها السنوية وتستورد ما يعادل 60 % من حاجاتها من السلع والخدمات سنويا من بلدان الاتحاد الأوروبي المرتبطة معها باتفاق شراكة دخل حيز التنفيذ في الفاتح سبتمبر 2005، كان لصالح الاتحاد الأوروبي بالمطلق.

وتخطط الجزائر لمراجعة الاتفاق في مارس القادم حسب ما أعلنه وزير الخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة.

ويصدر المغرب 60 % من صادراته إلى بلدان الاتحاد الأوروبي، وتصدر تونس 78 % إلى نفس الوجهة، ويستورد كل منهما 72% من حاجاته من نفس المنطقة.

وبالمقارنة مع الجزائر، فإن تونس والمغرب أبرمتا اتفاقا فيه بعض التوازن على عكس الاتفاق الجزائري مع أوروبا.

 

اندماج مغاربي شبه منعدم

وفي مقابل الارتباط الوثيق لإقتصادات بلدان اتحاد المغرب العربي باقتصاديات بلدان الاتحاد الأوروبي، لا يتعدي إجمالي المبادلات البينية بين بلدان اتحاد المغرب العربي 4 %  في أحسن الحالات، مقابل 6% في إطار التبادل العربي العربي، ويسبب تأخر اندماج الاقتصاديات المغاربية، لبلدان المنطقة خسارة هائلة تقدر بما يعادل 3 إلى 5 % من الناتج الداخلي الخام سنويا. أو ما يعادل قرابة 15 مليار دولار سنويا.

 

خسارة 15 مليون وظيفة

وقدر صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، كلفة عدم اندماج الاقتصاديات المغاربية بحوالي 15 مليون منصب شغل خسرتها البلدان المغاربية خلال السنوات الأخيرة، كما خسرت البلدان المغاربية حوالي 20 مليار دولار من جراء عزوف الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تحجم عن القدوم إلى المنطقة بسبب محدودية أسواق دول المغرب العربي منفردة بالمقارنة مع حجم الإنفاق والاستهلاك في حال تكامل واندماج دول اتحاد المغرب العربي وتأسيس فضاء جمركي موحد.

وأكد الصندوق، أن تحقيق اندماج اقتصادي مغاربي في المدى المنظور يسمح لبلدان المنطقة مجتمعة من مضاعفة ناتجها الداخلي الخام إلى 720 مليار دولار في فترة قصيرة، كما ستقفز معدلات النمو المتوسطة في بلدان الاتحاد إلى 8-10 % سنويا بفضل توفر عاملين رئيسين هامين وهما الطاقة بأسعار تفضيلية جدا واحتياطات مهمة من العملة الصعبة لدى كل من الجزائر وليبيا اللتان يبلغ إنتاجهما من النفط مجتمعتين 3.2 مليون برميل يوما وحوالي 120 مليار من الغاز الطبيعي، فضلا عن وجود احتياطات تفوق 200 مليار دولار من النقد الأجنبي لدى البلدين.

 

طلب داخلي في حدود 95.65 مليون نسمة

فضلا عن وجود طلب داخلي مهم بعدد سكان يفوق 95.65  مليون نسمة، فإن سكان الاتحاد يعيشون على مساحة تقدر بـ 5.78 مليون كم2 وهو ما يعادل 42% من مساحة الوطن العربي، وتشكل مساحة الجزائر وحدها ما نسبته 41% من مساحة الاتحاد المغاربي، ويبلغ طول الشريط الساحلي للاتحاد المغربي حوالي 6505 كلم, أي 28% من سواحل الوطن العربي بأكمله، كما أن 78% من سكان الاتحاد يعيشون في المغرب والجزائر، بـ40.4 مليون للجزائر و33.8 مليون لهما على التوالي.

ودعا صندوق النقد الدولي دول المغرب العربي أكثر من مرة إلى تخطي مشاكلها السياسية لتسريع تحقيق تكامل اقتصادي، مشددا على ضرورة “المضي قدما في مجال التكامل الاقتصادي وكأنه لا توجد أية مشكلة سياسية ويجب بالتالي معالجة المشاكل السياسية وكأنه لا توجد مشاكل اقتصادية”، لأن “المشاكل السياسية تجعل الأشياء أكثر صعوبة” مشيرا إلى أن “الاتحاد الأوروبي تكّون من دول خاضت حروبا فيما بينها لفترة طويلة خصوصا فرنسا وألمانيا وتخطت خلافاتها السياسية لبناء اقتصادها الجماعي” وهي إشارة ضمنية للجزائر والمغرب التي “يجب أن يكون المغرب والجزائر قادران على تخطي مسألة النزاعات للتقدم في التكامل الاقتصادي”.

 

37 اتفاقية خلال 28 سنة ولا حياة لمن تنادي !

 

طيلة 28 سنة من عمر الاتحاد الذي يوجد اليوم في غرفة الإنعاش بسبب “الخلافات” الجزائرية المغربية حول الموقف من قضية الصحراء الغربية، تم اعتماد 37 اتفاقية، ولكنها بقيت معلقة بسبب عدم مصادقة مجلس رئاسة التحاد سوى على 6 منها فقط، بسبب عدم اجتماع المجلس هو الأخر منذ 1994، ولم ترى الاتفاقيات الأكثر جدية على غرار السوق الزراعية الموحدة وتنقل الأفراد ببطاقة الهوية بين البلدان الأعضاء وإزالة الحواجز الجمركية وإنشاء بنك مركزي مغاربي وسوق مالية مغاربية موحدة، على الرغم من المخاطر التي ستواجهها بلدان اتحاد المغرب العربي في حال عدم تمكنها من تنحية خلافاتها السياسية جانيا والمضي قدما نحو تحقيق اندماج اقتصادي وتفكيك الحواجز الجمركية وتفعيل بنك مغاربي موحد وسوق مالية واحدة، قبل ابتلاع اقتصاديات هذه البلدان واحدة بعد الأخرى من طرف بلدان الاتحاد الأوروبي المجتمعة تحت مضلة واحدة.

 

المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية نعم ولكن؟

تقرر إنشاء المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة، بناء على اتفاقية بين دول الاتحاد أبرمت سنة 1991 وتقرر بعدها أكثر من مرة إطلاق المشروع الهادف إلى المساهمة في إقامة اقتصاد مغاربي مترابط ومندمج وإعداد وإنجاز وتمويل المشاريع ذات المصلحة المشتركة في القطاعات الفلاحية والصناعية والتقنية في البلدان المغاربية وتشجيع حركة رؤوس الأموال وتوظفيها في المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية والمردود المالي وتنمية المبادلات التجارية والمدفوعات الجارية المترتبة عنها، ومقر البنك بتونس برأسمال يقدر بـ 500 مليون دولار لتمويل الاستثمار والتجارة الخارجية للاتحاد، ولكنه بقي جسدا بلا روح بسبب الخلافات الجزائرية المغربية أيضا والحالة التي تعيشها تونس وليبيا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم